وزير الداخلية الماليزي: مغتالو "البطش" من القوقاز ومرتبطون بأجهزة استخبارات أجنبية | التلفزيون العربي
22/04/2018

وزير الداخلية الماليزي: مغتالو "البطش" من القوقاز ومرتبطون بأجهزة استخبارات أجنبية

#غزة#الاحتلال الإسرائيلي#الموساد

قال وزير الداخلية الماليزي إن منفذي عملية اغتيال العالم الفلسطيني فادي محمد البطش يحملان جنسية إحدى بلدان القوقاز ومرتبطان بأجهزة استخبارات أجنبية.

وأضاف المسؤول الماليزي أن بلاده طلبت من الشرطة الدولية "الأنتربول" تتبع منفذي عملية الاغتيال التي جرت فجر الأمس في العاصمة كوالالمبور، وبينما اتهمت عائلة البطش الموساد باغتيال ابنها نعت حركة حماس العالم الفلسطيني مؤكدة انتماءه إليها وتفوقه العلمي في مجال الطاقة.

سياسة اغتيال العلماء

محمد الزواري.. فادي البطش.. وغيرهم من العلماء، عرفهم كثيرون لأول مرة بعد استشهادهم، إلا أنهم كانوا معروفين لدى عدوهم الذي تتبع خطواتهم وخشي ذكاءهم؛ فراح يبحث عنهم في كافة دول العالم، ليصطادهم واحدا تلو الآخر، دون حسيب يحاسب ولا رقيب يمنع.

فادي البطش مهندس فلسطيني وباحث في علوم الطاقة، اسم يضاف إلى أسماء العلماء الذين طالتهم يد الغدر في أنحاء العالم، بعدما أرهب تفوقهم عدوهم فأردهم شهداء.

هذه المرة وصلت أذرع الغدر إلى ماليزيا حيث أقدم مسلحان مجهولان على قتل المهندس الفلسطيني فادي البطش لدى خروجه من أحد المساجد من خلال إطلاق عشر طلقات نارية عليه؛ طلقات تحمل حقدا سببه الوحيد، تفوق البطش في مجاله العلمي الذي مكَّنه من الحصول على عدد من الجوائز العلمية وعلى براءات اختراع عدة لتطويره أجهزة إلكترونية ومعادن لتوليد الكهرباء.

وفي الوقت الذي شددت فيه الشرطة الماليزية العمل لتحديد هوية المشتبه بهم، وجهت أسرة البطش أصابع الاتهام إلى الموساد الإسرائيلي، صاحب التاريخ الحافل بعمليات اغتيال العلماء العرب، بينما التزمت إسرائيل الصمت ولم تصدر أي تعليق رسمي عن عملية الاغتيال.

هنية: الموساد وراء اغتيال "البطش"

شارك رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس في تأدية واجب العزاء لعائلة الشهيد البطش في جباليا شمال قطاع غزة: وقال "عايشنا عمليات اغتيال للعديد من علماء الأمة والشعب الفلسطيني، وفي كل مرة كان يتبدى أن هناك أجهزة مخابرات، في مقدمتها جهاز الموساد الإسرائيلي، تستهدف العلماء ليقتلوا كل روافع العلم والحضارة والنهوض في هذه الأمة".

ودعا هنية، بحسب موقع حركة حماس، الحكومة الماليزية إلى التحقيق في جريمة الاغتيال، مؤكدا أن التحقيقات سوف تقود إلى تورط جهاز الموساد. وأشار إلى أن حركة حماس أرسلت وفدا إلى ماليزيا لعقد لقاءات مع المسؤولين هناك للوقوف على كل ملابسات الجريمة، وإعلان نتيجة التحقيقات.

 ولفت هنية، بحسب الموقع، أن هناك علاقة بين توقيت جريمة الاغتيال ومسيرات العودة وكسر الحصار التي أربكت العدو الصهيوني وفضحته أمام المجتمع الدولي جراء الجرائم التي ارتكبها، وآخرها جريمة إعدام الطفل محمد أيوب.

وأردف أن الاحتلال يسعى في محاولة يائسة إلى لفت الأنظار عن جرائمه، ويحاول الخروج من أزمة عدم قدرته على مواجهة إرادة الجماهير الفلسطينية والزحف الهادر الذي سيتواصل حتى تاريخ 15/5 –ذكرى يوم النكبة- وما بعده.

ووصف رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اغتيال "البطش" بـ"الخسارة الكبيرة"، واصفا العالم البطش بأنه شهيد من طراز خاص، سجل تاريخا مشرفا في مسيرة العلم والدعوة والإيمان في خدمة قضيته وشعبه والأمة والبشرية جمعاء.

من جهته، قال وزير الداخلية أحمد زاهد حميدي، إن الحكومة تبحث احتمالية تورط وكالات أجنبية في اغتيال الأكاديمي الفلسطيني فادي البطش، وبينما اتهمت عائلة البطش الموساد باغتيال ابنها، نعت حركة حماس العالم الفلسطيني مؤكدة انتماءه إليها وتفوقه العلمي في مجال الطاقة.

إسرائيل تحاول تجفيف منابع صمود المقاومة

وصف الكاتب الصحفي، ياسر أبو هين، عملية اغتيال العالم الفلسطيني فادي البطش بــ"الصدمة"، موضحا أن المجتمع الغزي استقبل العملية بالكثير من الاستنكار والإدانة، خاصة أن البطش عُرف بأنه صاحب أبحاث علمية وخبير في شؤون الطاقة والطاقة البديلة.

وتابع أبو هين أن العالم فادي البطش كان قد قدم للمجتمع الغزي الكثير من علمه وخبراته خلال فترة مكوثه في القطاع وعمله في شركة توزيع الطاقة قبل عشر سنوات، كما قدم للمجتمع الماليزي الكثير من الأبحاث العلمية والدراسات، وهو ما دفع ماليزيا بشكل رسمي إلى تكريمه في مجال اختصاصه.

وأكد الكاتب الصحفي أن إسرائيل وفقا لعرفها وسياستها فإنها تلاحق العقول العلمية الفلسطينية والعربية المساندة للمقاومة منذ السبعينيات؛ أي منذ عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي جولدا مائير وحتى يومنا هذا، إذ تعتبر أن هذه العقول العلمية والبحثية والأكاديمية التي تعمل على تطوير وحل الإشكاليات ورفد المجتمع الفلسطيني بأسس التطوير، خطر كبير لا يقل عن خطر الجانب العسكري.

وافقه الرأي الإعلامي والناشط السياسي والخبير في الشؤون الإسرائيلية، سلطان العجلوني، متابعا أن الاحتلال يحاول المساس بالعقول المبدعة منذ القدم، معتبرا أن عملية الاغتيال هي مؤشر إيجابي على استمرار العمل ضد الاحتلال واستعادة مجد الأمة؛ لا سيما مع تسابق الحكومات العربية للتطبيع مع الاحتلال والترويج له وقبوله.

وختم العجلوني مداخلته في برنامج "الساعة الأخيرة" على شاشة التلفزيون العربي بالتأكيد على أن إسرائيل تسعى لاغتيال أصحاب العقول والمبدعين الفلسطينيين والعرب من أجل المساس بإرادتهم ومقاومتهم لأنها لا تريد تكافؤ الفرص في المعركة، التي هي "معركة عقول" في المقام الأول.

الأكثر قراءة

القائمة البريدية