والد عهد التميمي: الاحتلال يعتمد أسلوب المماطلة والتسويف في جلسات محاكمتها | التلفزيون العربي
14/02/2018

والد عهد التميمي: الاحتلال يعتمد أسلوب المماطلة والتسويف في جلسات محاكمتها

#الاحتلال الإسرائيلي

 

أجلت محكمة عوفر العسكرية التابعة للاحتلال الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، محاكمة الفتاة الفلسطينية عهد التميمي إلى 11 مارس/ آذار المقبل، كما أجلت محاكمة والدتها ناريمان التميمي إلى السادس من الشهر نفسه.

وكانت سلطات الاحتلال قد وجهت اتهامات للتميمي بمهاجمة ضابط وجندي إسرائيليين، إضافة إلى مهاجمتها ورشقها بالحجارة قوات الاحتلال في أحداث أخرى، واعتراض عمل تلك القوات، والمشاركة بأعمال شغب، وتحريض الآخرين على المشاركة فيها.

وقررت محكمة عوفر عقد جلسة الأمس دون حضور وسائل الإعلام وقائع الجلسة، بعد أن دخلت التميمي قاعة المحكمة رافعة شعار النصر قبل أن يتم إخلاء القاعة من الإعلاميين.

وحول أسباب تأجيل الجلسة، تذرعت السلطات الإسرائيلية بأن مجريات التحقيق ما زالت مستمرة، إلا أن هذه ليست المرة الأولى التي تؤجل فيها محكمة الاحتلال جلسات محاكمة عهد التميمي ووالدتها ناريمان.

وفي منزل عهد التميمي في قرية النبي صالح بالضفة الغربية المحتلة، التقت كاميرا برنامج العربي اليوم على التلفزيون العربي بباسم التميمي، والد الفتاة الفلسطينية، الذي توقع أن يتم تأجيل جلستي محاكمة ابنته وزوجته المرتقبتين الشهر القادم، وما سيتبعها من جلسات أخرى، معربا عن مخاوفه من الاستمرار بالمماطلة ومن أن يتم اعتقاله خلال زيارته للأسيرتين، أو أثناء توجهه إلى المحكمة لحضور جلسات محاكمتهما.

وتطرق التميمي إلى أحداث الجلسة الأخيرة، كما تناول سبب قرار القاضي الإسرائيلي بأن تكون جلسة "عهد" مغلقة بعد طرد الصحفيين وأيضا الدبلوماسيين الأوروبيين الذين كانوا يتواجدون لحضور المحاكمة، وقال إن "إسرائيل دولة فوق القانون لا تلتفت للرأي العام الدولي، ولا لأي اعتبارات أو قوانين دولية أو قيم إنسانية".

اقرأ/ي أيضا:

قصة معاناة إسراء جعابيص الأسيرة المقدسية في سجون الاحتلال 

وأضاف أن "الاحتلال يحاول في جلسات المحاكمة ستر سوأته من خلال إضفاء مشهد تجميلي لديمقراطية مزعومة"، وأن "طرد الإعلاميين والدبلوماسيين هدفه عدم نقل الكاميرات لحقيقة ما يجري من مسرحية هزلية لا تنتمي لمعاني العدل والديمقراطية"، بحسب تعبيره.

وأكد أن الاحتلال يعتمد أسلوب المماطلة والتسويف لكسب الوقت، مدللا ذلك بما جرى في المفاوضات الفلسطينية على مدار الـ23 عاما الماضية، "فهو نفسه ما يجري في المحاكم الإسرائيلية، وهو ما يجري كذلك في كافة شؤون الصراع مع هذا المحتل"، على حد وصفه.

والد عهد التميمي: محكمة عوفر جزء لا يتجزأ من منظومتها العسكرية التي وظفت لتعميق الاحتلال على الشعب الفلسطيني.

واعتبر التميمي أن محكمة عوفر هي "أحد مكونات إسرائيل"، وأنها "جزء لا يتجزأ من منظومتها العسكرية التي وظفت لتعميق الاحتلال على الشعب الفلسطيني"، مضيفا أنه "لا يمكن للاحتلال والعدل أن يلتقيان، لأن الأول هو نقيض الثاني".

وذكّر التميمي بمقطع الفيديو المصور الذي انتشر لعهد على مواقع التواصل الاجتماعي، والذي تظهر فيه وهي تقوم بطرد جنديين إسرائيليين من أمام بيتها في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، في ظل الاحتجاجات الفلسطينية التي خرجت إلى الشارع عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده في تل أبيب إلى المدينة المحتلة.

وبحسب باسم التميمي، فإن الاحتلال ترجم الكلام الذي قالته التميمي في الفيديو بأن على الولايات المتحدة تحمل مسؤولية ما قد يقدم عليه الفلسطينيون ردا على القرار الأميركي، من تنفيذ عمليات استشهادية أو عمليات طعن، على أن الفتاة تدعو لهذا الأمر، "في محاولة للتحريض عليها"، بحسب تأكيده.

من جهته، أوضح الخبير القانوني، محمد دحلة، في مداخلة مع العربي اليوم، أن تأجيل المحاكمات هو أمر متبع في المحاكم الإسرائيلية منذ سنوات، لكن بحسب دحلة المسألة الخطيرة في قضية التميمي أنه تم اعتقالها لحين انتهاء الإجراءات القانونية بحقها.

وتابع أن تأجيل الجلسات لأسباب مختلفة قد يتعلق بسماع الشهود في القضية، وهو ليس في صالح عهد التميمي، لأن المماطلة بإصدار القرار والانتهاء من القضية يدل على أنها قد تقبع خلف القضبان لفترة طويلة.

واستبعد دحلة أن يؤثر الزخم الشعبي الداعم لقضية التميمي على مسألة إبقائها قيد الاعتقال، وتوقع أن يزداد التضامن المحلي والدولي معها في الأيام المقبلة، معتبرا أن "هذه القضية ستفضح ممارسات الاحتلال غير القانونية أكثر مما هي مفضوحة".

 

 

يشار إلى أنه منذ اعتقال عهد التميمي ووالدتها في 19 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، خرجت حملات ضخمة محلية في فلسطين وأخرى دولية لمناصرة الأسيرة الفلسطينية، والمطالبة بالإفراج عنها وغيرها من الأسرى الأطفال داخل السجون الإسرائيلية.

وطبقا لتقارير صحفية، يوجد في سجون الاحتلال أكثر من 1400 طفل تتهمهم إسرائيل بإثارة أعمال الشغب والمشاركة بإلقاء الحجارة على قواتها وغيرها من التهم.

وعلى الجانب الآخر، خرجت في إسرائيل حملات تحريض ضد عهد التميمي وصلت إلى حد مطالبة الصحفي الإسرائيلي، بن كسبيت، جنود الاحتلال باغتصاب وقتل الفتاة داخل السجن، وذلك في مقال له نُشر في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية.

وكانت النيابة العامة الإسرائيلية قد طلبت مطلع يناير/ كانون الثاني الماضي توجيه 12 تهمة للتميمي، وقالت محامية الطفلة، غابي لاسكي، للصحفيين في محكمة عوفر حينها، إنها تتضمن الاعتداء بالضرب وتتعلق بستة حوادث مختلفة.

وقبلها بعدة أيام، رفضت المحكمة العسكرية الإسرائيلية الإفراج عن الطفلة الفلسطينية بكفالة مالية إلى حين محاكمتها.

اقرأ/ي أيضا:

هل يؤدي سوء الأوضاع الإنسانية والاجتماعية إلى انفجار الوضع في قطاع غزة؟ 

 

الأكثر قراءة

#أردوغان#الانقلاب العسكري#الانقلاب الفاشل#الولايات المتحدة الأمريكية#تركيا#للخبر بقية
#بلال فضل#توماس ترانسترومر#عصير الكتب#من ذاكرة الثقافة

القائمة البريدية