واسيني الأعرج يخيط جراحه باللغة العربية | التلفزيون العربي

واسيني الأعرج يخيط جراحه باللغة العربية

08/11/2015
جميل أن تكون ابناً لشهيد.. صعب أن تكون ابنا لأرملة"" عبارة خطها الكاتب والروائي الجزائري واسيني الأعرج، الذي أعرب خلال برنامج عصير الكتب أن اللحظة التي تركت فجوة في قلبه كانت حينما استشهد والده تحت التعذيب في فترة الاستعمار الفرنسي، "".
#واسيني الأعرج#عصير الكتب#قراءة

"جميل أن تكون ابناً لشهيد.. صعب أن تكون ابنا لأرملة" عبارة خطها الكاتب والروائي الجزائري واسيني الأعرج، الذي أعرب خلال برنامج عصير الكتب أن اللحظة التي تركت فجوة في قلبه كانت حينما استشهد والده تحت التعذيب في فترة الاستعمار الفرنسي، وأضاف "وعيت على الجرح في سنوات لاحقة وانتقل من كونه جرحاً ذاتياً إلى جرح لغوي ومعنوي، وأصبحت أكتب عن الموضوع".

وتابع الأعرج "الجرح الثاني يتمثل بحرماني من اللغة العربية، وهو جرح معنوي أيضاً وليس مادياً بالمعنى الدقيق، إذ لم أرث اللغة العربية وأنا من ذهبتُ نحوها حباً فيها، وكان علي أن أجعل من هذه اللغة كياناً ذاتياً ولباساً أرتديه ولهذا لا يمكن أن أقبل اللغة الجاهزة".

فيما كان جرحه الأكبر وهو في لحظة وعيه في التسعينيات عندما بدأ يفقد وطناً، متحدثاً عن اللحظات الفاصلة بين بداية المنفى والوضع الذي كانت تعيشه الجزائر، معتبراً أن لحظة الألم القاسية هذه هي من كانت وراء العديد من النصوص التي تناولت الحقبة التاريخية في الجزائر، والتي سميت لاحقاً بنصوص المحنة ومنها سيدة المقام، وحارسة الظلال، ومرايا الضرير.

ويقول الأعرج "بقدر ما عشتُ في حياتي من لحظات سوداوية إلا أنها كانت في الوقت نفسه لحظات مولِّدة للعمل الإبداعي والكتابة، وبفضلها استطعت أن أكتب وأن أبذل جهدي كي تعبر لغتي عن الحالة الوجدانية"، مضيفاً أن "اللغة تمكنك من أن تحول الفقدان إلى حالة مضيئة للدهاليز الداخلية في الإنسان، وهكذا استطعت أن أخيط هذه الجراح عبر استرجاع اللغة العربية".

يؤكد واسيني بأن اللحظة التي تعيشها بشكل فردي، وتكتشف فيها بأنه لم يعد لك مكان في وطنك بسبب تيارات متصارعة إلى جانب مجموعة من الناس الذين ينظرون إلى الحياة بشكل منغلق، حينها ستفقد الإيمان بأنك ستسهم في تغيير المجتمع نحو الأفضل، وستُخْتَصَر كلُّ طاقاتك إلى الحد الحيواني في كيفية المحافظة على حياتك.

ويعتبر الأعرج أن قوة الإنسان تكمن بتحويل مأساته الذاتية إلى فعل إيجابي، وعن نفسه يقول "وسيلتي الوحيدة هي الجامعة التي أعمل فيها إلى جانب الكتابة الروائية التي هي في تماس يومي مع المدينة والعلاقات المختلفة الموجودة في المجتمع، وبالتالي أنت ستنتج حتماً نصوصاً تحوي القوة الوطنية وفيها الذائقة واللمسة الجديدة التي طرأت على النص الأدبي".

كما أكد الأعرج أنه في كل رواياته يتحدث عن شيء محمول في داخله، وهو الجزائر، وكل شخصيات نصوصه متأثرة وآتية من ميراثه الجزائري، أما المناطق المختلفة التي تدور فيها حكاياته فما هي إلا ديكور، بحسب وصفه، وأضاف "عندما تنتقل وأنت تجر وراءك ميراثاً ثقافياً وأزمة موجودة فيك، هنا أنت لم تختر المنفى لكنه فُرض عليك، وعندما يُفرض عليك شيء ستظل حاملاً لذلك الغياب، وتستحضره عندما تكتب النص الروائي".

وعن أخر أعماله قال إنه في صدد الانتهاء من رواية وضع اسمها المبدئي "العربي الأخير"، وتتناول الخريطة التي كبرنا عليها بحسب اتفاقية سايكس بيكو بعدما تم تقسيم الأرض العربية، ويناقش فيها سؤال "هل سنذهب نحو تفكيك من نوع أخر".. ويرد نعم أشعر بذلك، وينهي "لاأدري إلى أي طريق نسير اليوم، كل الذي أعرفه أنه الطريق العربي الأخير". 

الأكثر قراءة

#أوباما#إدارة أوباما#الولايات المتحدة الأمريكية#بوتين#فلاديمير بوتين#موسكو#واشنطن
#إثيوبيا#احتجاجات#جيران العرب#سد النهضة#مصر#مظاهرات
#الأكراد#المنطقة الآمنة#تركيا#حزب الاتحاد الديمقراطي#حلب#سوريا#وحدات الشعب الكردية

القائمة البريدية