وائل علوان: الخطر الراهن في الغوطة أكبر من الخلافات بين فصائل المعارضة | التلفزيون العربي
13/03/2018

وائل علوان: الخطر الراهن في الغوطة أكبر من الخلافات بين فصائل المعارضة

#سوريا

 

أجرى برنامج "حديث خاص"، على شاشة التلفزيون العربي، لقاء مع المتحدث الرسمي باسم فصيل "فيلق الرحمن" وائل علوان، تحدث خلاله عن آخر التطورات الميدانية والسياسية للمعركة الدائرة في غوطة دمشق الشرقية بين فصائل المعارضة وقوات النظام السوري والمتحالفين معه.

  • الولايات المتحدة الأميركية تقدمت بمشروع قرار جديد إلى مجلس الأمن لوقف إطلاق النار في غوطة دمشق الشرقية لمدة 30 يوما.. هل توجد مؤشرات على نجاح الطرح؟

قال علوان إن "المختلف في ما تطرحه المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة، نيكي هيلي، هذه المرة هو استعداد الولايات المتحدة للتحرك خارج إطار مجلس الأمن إن لم تدخل الهدنة في حيز التنفيذ ولم يتوقف القتل والمجازر في الغوطة"، معتبرا أن "حصر التحرك في مجلس الأمن يعد بمثابة حيلة لمن لا يريد التحرك، لأن روسيا ستواجه أي مشروع يدين الأسد بحق النقض الفيتو".

واستدرك علوان: "رغم رغبة السوريين في وجود إرادة دولية توقف النظام السوري والروس عند حدهم، فإن الشعب السوري أضحى فاقدا الأمل في أي تحركات دولية جادة".

ورأى المتحدث باسم "فيلق الرحمن" أن المجتمع الدولي لا يُنتظر منه التحرك بسبب انتهاكات القانون الدولي الإنساني التي وضعته الدول الكبرى في أعقاب الحرب العالمية الثانية، وإنما يحدث الحراك وفقا لمصالح الدول الكبرى، في إشارة إلى التصعيد الأخير ضد روسيا من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

علوان: رغم رغبة السوريين في وجود إرادة دولية توقف النظام السوري والروس عند حدهم، فإن الشعب السوري أضحى فاقدا الأمل في أي تحركات دولية جادة.

واعترض علوان على ربط التدخل الأميركي باستخدام الأسلحة الكيماوية فقط، مضيفا أن "القوى الدولية ليست لديها حتى الآن إرادة حقيقية للتدخل الجاد من أجل إيقاف آلة القتل التي تقودها قوات النظام والقوات الروسية والميليشيات الإيرانية".

واستطرد علوان: "هناك العديد من الإثباتات على ما قام به نظام الأسد من خروقات وانتهاكات للقانون الدولي الإنساني، من حصار المدنيين وقصفهم بشكل عشوائي واستخدام البراميل المتفجرة وغاز الكلور والنابلم الحارق والمجرم دوليا"، مجادلا بأن ملف السجون وحده يكفي لاتهام الأسد بأنه مجرم حرب إذا ما تقدمت إحدى الدول بادعاء رسمي للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي لإدانته، وهو ما لم يحدث حتى الآن.

  • هل الموقف الغربي الحالي سببه عدم الرغبة في التدخل في سوريا أم العجز عن الوقوف أمام روسيا؟

استبعد علوان أن يكون الأمر راجعا إلى العجز عن مواجهة روسيا، مدللا بأنه "عندما كانت غارات النظام السوري الجوية تستهدف منطقة شرق الفرات، حيث توجد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، لم تتكلف إدارة الرئيس الأميركي السابق أوباما من أجل وقف ذلك سوى اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وبمجرد إنهاء الاتصال، لم تعد طائرات الأسد تحلق في سماء منطقة شرق الفرات".

وأضاف علوان أن "هناك فارقا كبيرا بين القوة الأميركية والقوة الروسية، وإن تحدثنا عن المتحالفين مع الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي (النيتو)، فلن يكون هناك مجال للمقارنة".

وأكد المعارض السوري أن "أي تعامل جدي للأميركيين مع الأمر سيكون من شأنه إيقاف الروس عند حدهم"، مرجحا أن "هناك تفاهمات حصل الأميركيون بموجبها نصيبهم من الكعكة السورية ولم يعد يعنيهم ما سوى ذلك".

اقرأ/ي أيضا:

ميشيل كيلو: ربما تسقط الغوطة ولكن الثورة السورية ليست في الجغرافيا فقط

وعلق علوان على تصريحات أطلقها أحد المسؤولين العسكريين في جيش النظام وقال فيها إن القوات النظامية كشفت عن وجود معامل تابعة لفصائل المعارضة داخل الغوطة لصنع وإنتاج الغازات السامة، بأن ذلك قد يكون تمهيدا لاستخدام أكبر من قبل النظام للغازات السامة والسلاح الكيماوي، مضيفا أن "تركيز المجتمع الدولي على السلاح الكيماوي وغاز السارين فقط يدل على إغفال وتجاهل متعمد للخروقات الأخرى التي ترتكبها قوات النظام والمتحالفين معه".

وعلى الصعيد الميداني، أشار علوان إلى أن الخلافات بين فصائل المعارضة المسلحة الموجودة في الغوطة الشرقية تطورت في وقت سابق إلى مواجهات مسلحة استمرت لأيام قليلة، معترفا بأن هذه الخلافات صبت في مصلحة نظام الأسد.

وأكد المعارض السوري أن هذه الخلافات لم يعد لها أثر لأن الفصائل أدركت أن الخطر الراهن أكبر من أي انقسامات، مشيرا إلى أن "التنسيق بين الفصائل يتم بشكل جيد منذ بداية الحملة العسكرية في الخامس والعشرين من فبراير/ شباط الماضي، وهو ما ظهر جليا عندما أرسل فيلق الرحمن مساعدات إلى جيش الإسلام في أكثر من مناسبة، رغم أنهما كانا يعتبران ندين".

وأردف علوان أن "الفصائل الثلاث أعدت كتابا يعبر عن موقف سياسي موحد وأرسلته إلى أعضاء في مجلس الأمن".

واستدرك علوان بأن "قوات الأسد استطاعت في العاشر من الشهر الجاري التقدم من جهتي فوج الشوفينية وإدارة المركبات وفصل مناطق الغوطة عن بعضها البعض، وهو ما جعل الفصائل غير قادرة على التواصل الفعال ميدانيا".

أما عن التواصل مع الروس، قال علوان إنه لا يوجد حاليا أي تواصل بين فيلق الرحمن والروس، لافتا إلى أنهم "دخلوا في مفاوضات مع الروس مرتين في أغسطس/ آب ونوفمبر/ تشرين الثاني الماضيين وتوصلوا إلى اتفاقات بشأن إخراج عناصر هيئة تحرير الشام لكن الروس لم ينفذوا ما تم الاتفاق عليه"، على حد زعمه.

اقرأ/ي أيضا:

عفرين وما بعدها.. ماذا تريد أنقرة؟

الأكثر قراءة

القائمة البريدية