هل يغير إسقاط طائرة إسرائيلية بنيران النظام السوري خريطة الحرب في سوريا؟ | التلفزيون العربي
11/02/2018

هل يغير إسقاط طائرة إسرائيلية بنيران النظام السوري خريطة الحرب في سوريا؟

#الاحتلال الإسرائيلي#سوريا#إيران

مجزرة طائرات فرضت نفسها في السماء السورية على امتداد الأسبوع الفائت، فبعد إسقاط سوخوي روسية ومروحية تركية، أعلنت إسرائيل أمس السبت عن إسقاط طائرة إيرانية من دون طيار، في خطوة عقبها قيام الدفاعات الجوية التابعة للنظام السوري بإسقاط طائرة أف-16 إسرائيلية.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان أن طائرة حربية أُسقطت بنيران أُطلقت من داخل سوريا، مؤكدا نجاة الطيارَيْن إلا أن إصابة أحدهما وصفت بالخطيرة.

في مداخلة مع برنامج "الساعة الأخيرة" على التلفزيون العربي قال الخبير العسكري والاستراتيجي فايز الدويري، إن إسرائيل نفَّذت أكثر من 105 طلعات جوية وغارات داخل العمق الجغرافي السوري خلال السنوات السبع الأخيرة، أي منذ اندلاع الثورة السورية، مضيفا أن النظام لم يتصدَ للطائرات الإسرائيلية إلا مرة واحدة عندما أُطلقت صواريخ مضادة للطائرات وسقط أحدها في بلدة المزار شمالي الأردن.

بحسب الخبير العسكري دويري فإن إسرائيل نفَّذت أكثر من 105 طلعات جوية وغارات داخل العمق الجغرافي السوري خلال السنوات السبع الأخيرة، أي منذ اندلاع الثورة السورية.

وأشار الدويري إلى أن الطائرات الإسرائيلية كانت في معظم الأحيان تنفذ مهامها القتالية إما من الأراضي الفلسطينية المحتلة أو من الأراضي اللبنانية، ولكن هذه المرة ذهبت الطائرات بحسب المتحدث نفسه في العمق باتجاه مطار التيفور السوري بالقرب من مدينة تدمر الأثرية، وجاء الرد السوري بإطلاق صواريخ SA 5 التي أسقطت الطائرة الإسرائيلية.

من جهتها، رأت مديرة مركز آسيا والشرق الأوسط، الروسية إيلينا سوبونينا، في تصريح "للساعة الأخيرة" أن تعزيز قدرات النظام السوري الدفاعية حصل بإشراف ومساعدة روسية.

هذا الأمر أكده أيضا المحلل السياسي الإيراني صابر كل عنبري أن النظام السوري رد على غارات الطلعات الجوية الإسرائيلية بعد استشارة حلفائه على رأسهم طهران.

بدوره، لفت مدير وحدة تحليل السياسات في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات مروان قبلان في مداخلة مع "الساعة الأخيرة" إلى أن اجتماعا عُقد بين واشنطن وتل أبيب في ديسمبر/ كانون الأول الماضي تم التوصل خلاله إلى خطة مشتركة لمواجهة النفوذ الإيراني في سوريا وعموم المنطقة، معتبرا أن إسقاط الطائرة الإسرائيلية أمس هو مقدمة لتصعيد يمكن أن يزداد خلال الفترة المقبلة في سوريا.

وأضاف قبلان أن نوعا من التغيير في قواعد الاشتباك حصل أمس داخل سوريا، خصوصا أن إسرائيل كانت خلال الفترة الماضية بشكل أسبوعي تقريبا، وصل أحيانا إلى شبه يومي، تنفذ ضربات على أهداف تابعة لإيران وحلفائها.

يرى الدكتور قبلان أن نوعا من التغيير في قواعد الاشتباك حصل أمس داخل سوريا، خصوصا أن إسرائيل كانت خلال الفترة الماضية بشكل أسبوعي تقريبا، وصل أحيانا إلى شبه يومي، تنفذ ضربات على أهداف تابعة لإيران وحلفائها.

وقال جيش الاحتلال في بيان صادر عنه إن عملية الإسقاط جاءت بعد شن مقاتلات حربية إسرائيلية غارات جوية على مواقع لقوات النظام والميليشيات الإيرانية، ردا على دخول طائرة مسيرة إيرانية الأراضي الفلسطينية المحتلة من جهة الجولان السوري المحتل.

من جانبه، أعلن التلفزيون الرسمي السوري تصدي الدفاعات الجوية لهجوم جوي إسرائيلي، مشيرا إلى أنه تمت إصابة أكثر من طائرة.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي كذلك شن هجوم واسع النطاق على أهداف داخل الأراضي السورية.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان آخر صادر عنه إن الطيران الحربي استهدف 12 موقعا في جنوب سوريا وضواحي العاصمة دمشق من بينها 3 بطاريات صواريخ مضادة للطائرات و4 أهداف عسكرية إيرانية.

وأوضح المتحدث العسكري الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على حسابه الشخصي في موقع "تويتر" أن مقاتلات سلاح الجو الإسرائيلية شنت غارات واسعة ضد منظومة الدفاع الجوي السورية بالإضافة إلى أهداف إيرانية في سوريا.

كما قال الجيش الإسرائيلي إنه لا يسعى للتصعيد، لكنه مستعد لمختلف السيناريوهات وللمواجهة.

وحذر المتحدث باسم جيش الاحتلال من أن إيران وسوريا تلعبان بالنار بارتكابهما مثل هذه الأعمال العدوانية، على حد وصفه.

وأجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مشاورات أمنية مع أعضاء المجلس الأمني السياسي المصغر بشأن الأحداث الأخيرة.

اعتبرت تقارير صحفية أن إسقاط الطائرة الإسرائيلية أمس بمثابة رسالة لواشنطن من موسكو، الداعمة للنظام السوري، بأن تزويد بعض الفصائل المسلحة في سوريا بصواريخ مضادة للطائرات متطورة أُسقط بواحد منها طائرة سوخوي روسية فوق إدلب السورية منذ أيام يقابلها رد روسي بإسقاط طائرات تابعة لتل أبيب حليفتها في المنطقة.

وفي السياق ذاته، طالب السفير الإسرائيلي لدى موسكو هاري كورين وحدات حزب الله اللبناني المدعومة من إيران والمقاتلين الشيعة بالانسحاب فورا من منطقة خفض التصعيد في جنوب سوريا.

وكانت الغارات الإسرائيلية في سوريا قد استهدفت في وقت سابق مخازن لصواريخ سكود في القطيفة في ريف دمشق، إذ أشارت تل أبيب حينها إلى أن الهدف مستودع لحزب الله، ليتعهد النظام السوري بعدها بالرد في الوقت المناسب.

واعتبرت تقارير صحفية أن إسقاط الطائرة الإسرائيلية أمس بمثابة رسالة لواشنطن من موسكو، الداعمة للنظام السوري، بأن تزويد بعض الفصائل المسلحة في سوريا بصواريخ مضادة للطائرات متطورة أُسقط بواحد منها طائرة سوخوي روسية فوق إدلب السورية منذ أيام يقابلها رد روسي بإسقاط طائرات تابعة لتل أبيب حليفتها في المنطقة.

كما تحدثت بعض المصادر الصحفية عن دور لحزب الله وإيران في إسقاط الطائرة الإسرائيلية، لا سيما أن الجبهة شمال إسرائيل المحاذية للبنان تشهد توترا مع استعدادات إسرائيلية على الحدود تقابلها استعدادات لحزب الله.

وأوعز وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل إلى بعثة الأمم المتحدة لتقديم شكوى حول الاعتداءات الإسرائيلية في سوريا والتي طالت الأراضي اللبنانية عبر سقوط عدد من الصواريخ الصادرة من الجانب الإسرائيلي في المناطق البقاعية المحاذية للسلسلة الشرقية التي تفصل بين لبنان وسوريا، وأخرى صادرة من الطرف السوري، عندما كان يحاول التصدي للهجمات الإسرائيلية، في منطقة وادي الحاصباني جنوب لبنان.

الأكثر قراءة

القائمة البريدية