هل يعيد ترمب التفكير في التغير المناخي بعد الأعاصير؟ | التلفزيون العربي

هل يعيد ترمب التفكير في التغير المناخي بعد الأعاصير؟

12/09/2017
لا يتوقف موسم الأعاصير في الولايات المتحدة، ففي الوقت الذي بدأت فيه أميركا بدراسة تعويض خسائر إعصار هارفي الذي سبب فيضانات كارثية في ولاية تكساس، أتى إعصار إرما ليشل ولاية فلوريدا ويجعل من بعض مدنها مسرحاً لتصارع قوى الطبيعة الغاضبة.

لا يتوقف موسم الأعاصير في الولايات المتحدة، ففي الوقت الذي بدأت فيه أميركا بدراسة تعويض خسائر إعصار هارفي الذي سبب فيضانات كارثية في ولاية تكساس، أتى إعصار إرما ليشل ولاية فلوريدا ويجعل من بعض مدنها مسرحاً لتصارع قوى الطبيعة الغاضبة.

ورغم تراجع قوة إرما إلى الدرجة الثانية بعد دخوله للبر الأميركي عبر الساحل الغربي فلوريدا، حذرت سلطات الولاية من أن الإعصار ما زال قوياً ومصحوباً بأمطار طوفانية أدت إلى إغراق شوارع ميامي بمياه الفيضانات وانقطاع التيار الكهربائي عن قرابة مليوني منزل وشركة، فيما توقعت أن تتجاوز الخسائر 100 مليار دولار.

من جهتها، أوضحت هيئة الأرصاد الجوية الأميركية أن رياح إرما العاتية عصفت بمنطقة شاسعة تشمل عين الإعصار وامتداده بنحو 130 كم، والمناطق المحيطة بدائرة الإعصار ضمن مسافة 350 كم من مركز الإعصار ستضربها رياح استوائية، كما تتوقع هيئة الأرصاد أن يبدأ إعصار إرما بضرب منطقة خليج تامبا غرب ولاية فلوريدا، بعد اجتياحه جنوبي غربي الولاية ومركزها.

واللافت أن ترمب لم يعط التغير المناخي أولوية في سياسته الداخلية، كما أنه سحب بلاده من اتفاقية باريس المناخية، لكنه أعلن في تصريح مقتضب للصحفيين حالة الطوارئ في ولاية فلوريدا، واعتبرها منطقة كوارث، كما أكد نيته على زيارة الولاية قريباً، وذلك عقب اجتماعه مع مسؤولين في إدارة الأمن الداخلي وإدارة الطوارئ.

وبعد أن تسبب إرما بمقتل حوالي 25 شخصاً في كوبا وتدمير جزيرتين فيها بالكامل، قامت السلطات الأميركية بإجلاء حوالي 6 ملايين مواطن من فلوريدا قبل يومين من دخول الإعصار الأراضي الأميركية، وهذا ما جعل مدن الساحل الغربي لفلوريدا خالية تماماً، كمدينة أشباح لا تسكنها سوى الرياح العاتية والفيضانات المدمرة.

وفي مداخلته ضمن برنامج "العربي اليوم" أشار مدير قسم الكوارث في اليونسكو سابقاً، بدوي رهبان، إلى أن عدد الأعاصير ما زال في معدلاته الطبيعية، "لكننا نلاحظ ارتفاعاً في شدة وقوة الأعاصير في السنوات الأخيرة"، ويعود ذلك إلى عوامل: أهمها؛ التغير المناخي الذي أدى إلى ارتفاع حرارة المحيطات والبحار، مشيراً إلى أن تغذية إعصاري هارفي وإرما بمياه مرتفعة الحرارة، أعطتهما زخماً وشدة فارتفعا إلى الدرجة الرابعة وحتى الخامسة. 

وأضاف رهبان أنه رغم تراجع إعصار إرما إلى الدرجة الثانية، إلا أنه ما زال يشكل خطراً وتهديداً للمنطقة خلال اليومين المقبلين، بسبب هطول الأمطار والرياح البحرية العاتية المرافقة له، متوقعاً انحساره خلال ثلاثة أيام على الأكثر. 

ويتوقع أن يستمر موسم أعاصير المحيط الأطلسي إلى تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.

 

الأكثر قراءة

القائمة البريدية