هل يصبح شي جين بينغ ديكتاتور الصين الجديد؟ | التلفزيون العربي
12/03/2018

هل يصبح شي جين بينغ ديكتاتور الصين الجديد؟

#الصين

وافق البرلمان الصيني يوم أمس، الأحد، على مقترح للحزب الشيوعي يلغي تحديد فترات بقاء رئيس البلاد في السلطة، مما يفسح المجال للرئيس شي جين بينغ بالبقاء في السلطة مدى الحياة.

ووافق البرلمان الصيني الذي يضم نحو ثلاثة آلاف عضو على القرار ضمن حزمة من التغييرات في دستور البلاد، حيث صوت 2958 عضوا على القرار، مع رفض عضوين، وامتناع ثلاثة عن التصويت، وكان الدستور الصيني يحدد فترة حكم الرئيس بولايتين فقط.

ناقش برنامج "الساعة الأخيرة" على شاشة التلفزيون العربي، الموضوع تحت عنوان: هل عادت الصين إلى المربع الأول المكرس لسلطة الرئيس المطلقة، وكيف سيؤثر هذا التعديل على المستقبل السياسي للحزب الشيوعي الصيني؟

تفاصيل التعديلات الأخيرة

رفعت الصين قيد الفترتين الساري على رئاسة البلاد بتعديل دستوري يمنح الرئيس الحالي حق البقاء في منصبه لأجل غير مسمى، ويؤكد وضعه كأقوى زعيم للبلاد منذ وفاة ماو تسي تونغ قبل أكثر من 40 عاما.

وأعلن الحزب الشيوعي الحاكم اقتراح تعديل الدستور الشهر الماضي فقط، ولم يكن هناك أدنى شك في إقرار التعديل في ظل هيمنة النواب الموالين للحزب على البرلمان.

كان الزعيم الراحل دنغ شياو بنغ قد وضع قيد الفترتين الرئاسيتين في الدستور الصيني عام 1982 بعد ست سنوات من وفاة ماو تسي تونغ، إدراكا منه لأخطار حكم الرجل الواحد وعبادة الشخصية وتبنى بدلا من ذلك مبدأ القيادة الجماعية.

وتشمل التعديلات أيضا تضمين نظرية شي السياسية في الدستور بعد إضافتها لميثاق الحزب في أكتوبر / تشرين الأول الماضي في نهاية مؤتمر الحزب وهو أمر لم يحدث لزعيم صيني آخر أثناء وجوده في السلطة منذ ماو، كما اشتملت على إدراج بنود تمنح إطارا قانونيا لإدارة جديدة عليا لمكافحة الفساد.

وجاء إقرار التعديل في تصويت جرى في قاعة الشعب الكبرى وشهد اعتراض نائبين فقط وامتناع ثلاثة من بين قرابة ثلاثة آلاف مندوب.

وتم إخراج الصحفيين من القاعة الرئيسية عندما بدأ أعضاء البرلمان ملء بطاقات التصويت لكن سمح بعودتهم لمشاهدة الأعضاء وهم يضعون البطاقات في الصناديق واحدا تلو الآخر.

وكان الزعيم الراحل دنغ شياو بنغ قد وضع قيد الفترتين الرئاسيتين في الدستور الصيني عام 1982 بعد ست سنوات من وفاة ماو تسي تونغ، إدراكا منه لأخطار حكم الرجل الواحد وعبادة الشخصية وتبنى بدلا من ذلك مبدأ القيادة الجماعية.

وفي كلمة للصحفيين، رفض شن تشون ياو رئيس لجنة الشؤون التشريعية للجنة الدائمة للبرلمان المخاوف من أن الخطوة قد تخاطر بالعودة إلى حكم الرجل القوي أو قد تؤدي لاضطرابات سياسية أو صراعات داخلية.

اقرأ/ي أيضا:

تصريحات الرئيس الموريتاني "تثير الغموض"حول ترشحه لفترة رئاسية ثالثة

وقال شن "فيما يتعلق بالافتراضات والتخمينات والأوضاع في أسئلتكم، أعتقد أن هذا غير موجود"، مضيفا أن الحزب خلال تاريخه الممتد لتسعة عقود تغلب على الصعاب وحل مشكلات كبرى بما في ذلك عمليات تغير القيادة بنظام والحفاظ على حيوية واستقرار الحزب والبلاد.

وتابع شن قائلا "خلال 40 عاما من الإصلاح والانفتاح، نجحنا في تأسيس وتوسيع طريق التنمية السياسية الاشتراكية بخصائص صينية".

هل تعود الصين إلى عهد الديكتاتورية؟

قال الخبير بالشؤون الآسيوية، عبد الرحمن سيدي محمد، إن التعديلات الدستورية التي جرى اعتمادها في الصين تضمنت عدّة نقاط مهمة، منها:

  • المطالعة على الاستراتيجيات الكبيرة وسياسة الانفتاح التي اعتمدتها الصين خلال الفترة الماضية المتمثلة في فكرة شي جين بينغ الاشتراكية ذات الخصائص الصينية.
  •  تبني المجلس الوطني لنواب الشعب تعديلا لدستور البلاد تضمن أفكار شي جين بينغ، توضّح المكانة الكبيرة له في بناء الصين قوية منفتحة على العالم.
  • إدراج مجتمع يسوده مستقبل مشترك للبشرية في دستور الصين، والذي يعني اهتمام الصين بالتنمية حول العالم.

وحول وجود مؤشرات عن عودة الديكتاتورية إلى الصين من خلال التعديلات الأخيرة، أشار الخبير بالشؤون الآسيوية إلى أن الاصلاحات التي تشهدها الصين حاليا تدل على الانفتاح الكبير الذي حدث في عهد الرئيس شي جين بينغ وخصوصا على مستوى الحريات وحقوق الإنسان.

وعن مشاركة الشعب في التعديلات الأخيرة، قال سيدي محمد، إن المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني صوّت بأغلبية ساحقة لصالح التعديلات.

وأضاف أن الصين لديها خصائص وديمقراطية خاصة بها تختلف عن ديمقراطية الغرب، وهي تطبّق حاليا الاشتراكية ذات الخصائص الصينية ونجحت في هذه السياسة بالعديد من المجالات.

وأوضح الخبير بالشؤون الآسيوية، أن المواطن الصيني يريد الاستقرار وأن تكون بلده دولة قوية، والخطة المقبلة التي ستعتمدها القيادة الجديدة تتضمن ترسيخ الصين كبلد تجاري كبير في عام 2020.

تكرار عبادة الشخصية

سارع شي (64 عاما) لإحكام قبضته على السلطة بعد أن تولى منصب زعيم الحزب في أواخر عام 2012 ولم تكن خطوة رفع قيد الفترتين مفاجئة.

هاجم منتقدون على وسائل التواصل الاجتماعي مقترح إلغاء تحديد فترات بقا ءالرئيس في السلطة وشبهوها بما يحدث في كوريا الشمالية، وأشاروا إلى تكرار عبادة الشخصية على غرار ما حدث في عهد ماو تسي تونغ.

وأثناء الفترة التي سبقت التصويت هاجم منتقدون على وسائل التواصل الاجتماعي في الصين هذه الخطوة وشبهوها بما يحدث في كوريا الشمالية، وأشاروا إلى تكرار عبادة الشخصية على غرار ما حدث في عهد ماو تسي تونغ.

غير أن الحكومة سارعت إلى شن حملة دعاية ومنعت بعض التعليقات ونشرت مقالات تشيد بالاقتراح، وقال موالون للحزب حضروا الجلسة السنوية للبرلمان إن القرار يحظى بتأييد عامة المواطنين وأكدوا أن الصين محظوظة بأن لها قائدا مثل شي.

غير أن عددا من أعضاء البرلمان شعروا بحساسية شديدة عندما سئلوا عن بقاء شي في منصبه إلى أجل غير مسمى فتحاشوا الإجابة وهرولوا مبتعدين، وقالت سيدة من الأعضاء وهي تضحك بعصبية وتمتنع عن ذكر اسمها "لا يمكنك أن تسألني هذا السؤال".

وفي خطوة أخرى تبين قوة وضع شي، من الممكن أن يتم يوم السبت انتخاب حليفه الرئيسي وانغ تشي شان، الذي سبق أن كشف قضايا فساد كبرى، نائبا لرئيس البلاد بعد تنحيه عن عضوية اللجنة الدائمة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وقد رفع التعديل الدستوري قيد الفترتين عن منصب نائب الرئيس أيضا.

اقرأ/ي أيضا:

مصر.. انتخابات رئاسية تحت الهراوة الأمنية

 

الأكثر قراءة

#رياضة#كرة القدم#مصر
#الأمم المتحدة#التحالف العربي#الحوثيين#السعودية#العربي اليوم#اليمن

القائمة البريدية