هل يؤدي سوء الأوضاع الإنسانية والاجتماعية إلى انفجار الوضع في قطاع غزة؟ | التلفزيون العربي
11/02/2018

هل يؤدي سوء الأوضاع الإنسانية والاجتماعية إلى انفجار الوضع في قطاع غزة؟

#غزة#الاحتلال الإسرائيلي#السلطة الفلسطينية

ناقش برنامج "الخط الأخضر" على التلفزيون العربي دلالات التهديدات الإسرائيلية بشن حرب جديدة على قطاع غزة، مسلطا الضوء على التداعيات الإنسانية والاجتماعية والسياسية للحصار الذي يعيشه القطاع.

وبعد فرضها حصارا مطبقا على قطاع غزة منذ أكثر من عقد؛ هددت إسرائيل مؤخرا بشن عدوان قد يكون وشيكا على القطاع الذي شهد 3 حروب منذ عام 2006، سقط فيها آلاف المدنيين بين قتيل وجريح.

ويدخل الحصار المطبق على قطاع غزة عامه الثاني عشر. وكان الحصار قد تبع انسحابا إسرائيليا وهميا من داخل غزة إلى حدودها مع سيطرة إسرائيلية كاملة على المعابر وإغلاق مصري شبه دائم لمعبر رفح الحدودي بين القطاع والأراضي المصرية.

أوضاع مأساوية في القطاع المحاصر

ويشهد قطاع غزة تدهورا مستمرا نتيجة للحصار وتراجع مستويات المعيشة وغياب الخدمات الأساسية، على رأسها الانقطاع الدائم للتيار الكهربائي، والنقص الكبير في الاحتياجات الطبية ومياه الشرب؛ ما يهدد بانهيار وشيك للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في القطاع.

وبحسب تقارير صحفية، يثير هذا الانهيار قلق سلطات الاحتلال الإسرائيلي من مواجهة عسكرية محتملة، إذ تزداد أعداد المتظاهرين الفلسطينيين من القطاع الذين يتوجهون للتظاهر في مناطق السياج الحدودي مع إسرائيل؛ ما يهدد بوقوع مواجهات مع جنود الاحتلال.

وتشهد هذه المظاهرات ارتفاعا أسبوعيا، طبقا لتصريحات جيش الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما ينذر بوقوع عملية أو اصطدام يكون الشرارة التي تطلق المواجهة القادمة.

اقرأ/ي أيضا:

ويأتي الانهيار الوشيك للبنى التحتية في غزة، الذي لا يشكك مراقبون في حتميته، بعد إعلان أميركي عن تقليص المساعدات لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا التي تعتبر أكبر مزود للخدمات الأساسية في قطاع غزة.

ووفقا لمركز الميزان الغزي، ينذر وقف المساعدات الأميركية للأونروا بتداعيات اجتماعية واقتصادية وسياسية وأمنية بالغة الخطورة ويصعب التنبؤ بحدودها، مؤكدا أن وقف الانهيار أقل كلفة من التعامل مع آثاره.

احتمال المواجهة العسكرية مع الاحتلال في غزة وارد

في مداخلة مع "الخط الأخضر"، اعتبر الصحفي المختص بالشأن الإسرائيلي بلال ضاهر أن احتمالات شن إسرائيل عدوان جديد على قطاع غزة وارد، إلا أنها تحاول دائما تقليص ما تسميه "الأضرار" عبر تحذيرها من أزمة إنسانية هناك، في وقت تتحدث فيه التقارير عن كارثة إنسانية يعيشها القطاع في ظل النقص الحاد في كافة المواد الضرورية للمواطنين.

ورأى ضاهر أن اندلاع الاشتباكات العسكرية في غزة أمر حتمي في حال لم يتم حل الأزمة الإنسانية التي يعيشها القطاع، لأنه لا يمكن توقع ما قد يقدم عليه الغزِّيون في ظل انسداد الأفق أمامهم، على حد تعبيره، متطرقا إلى تهرب سلطات الاحتلال من المسؤولية عبر ادعائها أكثر من مرة بأنها انسحبت من القطاع.

ولفت ضاهر إلى أن إسرائيل قوة احتلال داخل قطاع غزة منذ عام 1967، موضحا أنها انسحبت منه في عام 2005 بشكل أحادي دون الاتفاق مع أي جهة، مبقية على حصارها للقطاع عبر تحكمها بكافة الأمور فيه والمتعلقة بالبناء والمواد الغذائية والماء والكهرباء والدواء والتعليم والتنقل.

ليس الاحتلال وحده من يحاصر قطاع غزة

ووفقا لتصريحات الصحفي المختص بالشأن الإسرائيلي، يضاف إلى الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة حصار آخر مفروض من جهات أخرى، أبرزها مصر وبعض الأطراف الفلسطينية الداخلية، في إشارة إلى السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس، مدللا على آرائه:

  • على الصعيد المصري: أشار ضاهر إلى أنه في وقت تغلق فيه إسرائيل المعابر بين قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، لم يتبق أمام الغزيين مجال للتنقل بغية الحصول على احتياجاتهم وتلقيهم العلاج في الكثير من الأحيان إلا معبر رفح الحدودي مع مصر، لكن النظام المصري الحالي برئاسة عبد الفتاح السيسي يرفض فتح المعبر على مدار السنة إلا في حالات نادرة.
  • على صعيد السلطة الفلسطينية: قال ضاهر إن السلطة، برئاسة محمود عباس، اتخذت إجراءات غير مبررة بحق قطاع غزة، مثل وقف دفع فواتير الكهرباء والوقود عن القطاع وتخفيض أجور الموظفين وغيرها، في خطوة اعتبرها الصحفي معاقبة جماعية على خلاف سياسي مع حركة حماس، مشيرا إلى الانقسام والخلافات السياسية والعقائدية بين السلطة وحماس التي تسيطر على غزة.

من جهته، أوضح الباحث في مركز الدفاع عن حرية الحركة "مسلك" صلاح حسن في تصريح لبرنامج "الخط الأخضر" أن الأزمة الإنسانية في غزة ليست وليدة اللحظة إنما هي مستمرة منذ عشر سنوات على الأقل، لكنها تفاقمت بشكل كبير خلال السنة الأخيرة لعدة أسباب أهمها كان الحصار الإسرائيلي المفروض عليها، لا سيما أنه يحدد كمية الأشخاص المسموح لهم التنقل من وإلى القطاع، إضافة إلى تقنينه كمية البضائع المتاح دخولها إلى القطاع من عدمه برقابة مشددة من تل أبيب.

وأكد حسن أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمنع دخول أصناف كثيرة من البضائع الضرورية لبناء وترميم البنى التحتية المنهارة في غزة، وكذلك لإنشاء الصناعات وإحياء القطاعات المهمة مثل القطاع الطبي والتعليمي.

وبحسب المتحدث نفسه، يشير المراقبون إلى أن الوضع الاقتصادي والإنساني الذي يعيشه قطاع غزة اليوم غير مسبوق، من حيث مستوى البطالة الذي بلغ في الربع الثالث من عام 2017 تقريبا 47%، وصل في أوساط الشباب ما دون الثلاثين إلى 65%، أما في أوساط النساء فوصل إلى 70%، لافتا إلى أن هذه الأرقام استنادا إلى تقارير البنك الدولي هي من الأعلى في العالم.

اقرأ/ي أيضا:

الأكثر قراءة

القائمة البريدية