هل ستتفاعل الأطراف الليبية مع خطة السراج للخروج من الأزمة الليبية؟ | التلفزيون العربي

هل ستتفاعل الأطراف الليبية مع خطة السراج للخروج من الأزمة الليبية؟

17/07/2017
أعلن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا فايز السراج عن خارطة طريق مقترحة للخروج من الأزمة التي تعانيها البلاد سياسياً وأمنياً.
#ليبيا#فايز السراج

أعلن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا فايز السراج عن خارطة طريق مقترحة للخروج من الأزمة التي تعانيها البلاد سياسياً وأمنياً. وتقضي الخطة المقترحة بالدعوة إلى انتخاباتٍ رئاسية وبرلمانية مشتركة في آذار/مارس من العام القادم.

وكان السراج قد صاغ خارطة طريق محددة الأهداف والخطوات والأطراف لإنهاء الأزمة الليبية، وأعلن عنها بشكلٍ مفاجئ، فبالنسبة له قد حان وقتها بعد أكثر من عامٍ من تشكيل المجلس الرئاسي من دون نتائج حقيقية، كما دفعت الانقسامات السياسية البيّنة والأزمات الاقتصادية والأمنية المتفاقمة إلى إعلان خطته هذه.

وتشمل الخطة المقترحة الدعوة إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية مشتركة في شهر آذار/مارس من العام 2018 على أن يستمر العمل في حكومة الوفاق إلى حين تسمية رئيس حكومة من قبل الرئيس المنتخب.

كما تتضمن الخارطة وقف إطلاق النار في جميع أنحاء البلاد إلا فيما يخصّ مكافحة الإرهاب، إضافةً إلى تشكيل لجان حوار بين مجلسي النواب والدولة بإشراف الأمم المتحدة لمناقشة قانون الانتخابات ومقترح التعديل الدستوري.

ولم تلقَ خارطة السراج دعماً أو تأييداً واضحاً من أطراف الأزمة الليبية، بل تتحدث مصادر عن رفضها من قبل رئيس مجلس النواب عقيل صالح الذي يتمسك بصدور دستور ينظم شكل الدولة قبل إجراء أي انتخابات.

تحركات السراج وحكومته المعترف بها دولياً تصاحبها تحركات على المستويين الإقليمي والدولي، إذ أعلنت الولايات المتحدة الأميركية عن لقاءٍ جمع بين سفيرها في ليبيا واللواء المتقاعد خليفة حفتر مؤخراً، ضمن سلسلة من الاتصالات تجريها مع الشخصيات الليبية المختلفة.

يأتي هذا بعد إعلان حفتر عن سيطرة قواته بالكامل على مدينة بنغازي، ضمن تحركاته العسكرية شرق ليبيا.

وفي هذا الخصوص، قال الباحث السياسي جمال عبد المطلب، في لقاءٍ مع برنامج "العربي اليوم"، على شاشة "التلفزيون العربي"، إن المجلس الرئاسي ورئيسه السراج خصوصاً، والوضع الليبي عموماً، يعانون من انسداد وركود كامل، وبالتالي لا بد من تحرّك، مضيفاً أنه لا بد أن يكون السراج قد تواصل مع شخصيات من المجتمع الدولي على رأسهم المندوب الجديد للأمم المتحدة غسان سلامة لمناقشة مبادرته، وبالتالي استمع إلى الكثير من الآراء حولها.

من جهته، أكد المحلل السياسي عبد العزيز أغنية، في لقاءٍ مع "العربي اليوم"، أن مبادرة السراج غير واقعية لأن الأخير لا يستطيع أن يطبق على أرض الواقع أي بندٍ من البنود الذي ذكرها في مبادرته، لافتاً إلى أن المشكلة الحقيقية هي أن السراج يحتاج إلى فريق حقيقي يستطيع أن يتواصل مع جميع الأطراف وأن ينفذ البنود بشكلٍ واقعي، ولكنه عجز خلال السنتين الماضيتين، واحدة خارج البلاد وثانية داخلها، عن تكوينه.

بدوره، أشار الكاتب والمحلل السياسي عبد الله الكبير، في لقاءٍ مع "العربي اليوم"، إلى أن مبادرة السرّاج ليست جديدة فهناك 30 نائباً طرحوا منذ مدّة مبادرة لا تختلف كثيراً عنها، موضحاً أن السراج توصل إلى قناعة، كانت قد توصلت إليها أغلب الأطراف الليبية الوطنية وليست المتشبثة بالسلطة، على حد تعبيره، وهي أنه لا مخرج من حالتي الانسداد والاستقطاب السياسي الموجدين، بالإضافة إلى أن هذه الأجسام التي انتهت شرعيتها لن تغادر السلطة إلا بالضغط عليها عن طريق إجراء انتخابات جديدة.

يشار إلى أنه لا يُعرف ما إذا سيكون لدعوة السراج صدى على الواقع الليبي الذي تتقاذفه الأزمات والانقسامات، مثلما لم يتكشف ما إذا كان يملك السراج أوراق ضغط تمكنه من إقناع الليبيين وغيرهم من الفاعلين الإقليميين والدوليين بخطته، فما يعكسه الواقع هو أن حكومة الوفاق ورغم أنها معترف بها دولياً تواجه أزمات أمنية واقتصادية، والأهم أنه على مدار أكثر من عام لم تستطع بسط سيطرتها في ليبيا لحساب أطراف ليبية أخرى تتصاعد نفوذها.

الأكثر قراءة

القائمة البريدية