هل تهب رياح التغيير على موريتانيا بعد خمس سنوات على ثورات الربيع العربي؟ | التلفزيون العربي
26/02/2016

هل تهب رياح التغيير على موريتانيا بعد خمس سنوات على ثورات الربيع العربي؟

#العربي اليوم#الربيع العربي#موريتانيا

احتشدت أول أمس أعداد كبيرة من الموريتانيين المؤيدين لحزب تكتل القوى الديمقراطية المعارض في العاصة الموريتانية نواكشوط. وندد المتظاهرون بالفساد والمحسوبية، مطالبين الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز بالتخلي عن السلطة.

أتى ذلك استجابة لدعوة رئيس الحزب المعارض أحمد ولد داداه، الذي دعا الرئيس إلى التنحي مع تقديم ضمانات بعدم ملاحقته قضائياً، واعتبر ولد داده احتشاد المواطنين من مؤيدي حزبه أكبر تجمع سياسي في موريتانيا خلال الخمس وعشرين سنة الأخيرة.

هذا وقد غابت أحزاب المعارضة الأخرى، وفي مقدمتها التجمع الموريتاني للإصلاح والتنمية الإسلامي، والاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم اليساري.

يذكر أن حالة الاحتقان السياسي تسيطر على العلاقات بين النظام ومعارضيه خلال أكثر من ثمان سنوات، وأن جميع محاولات إقامة حوار وطني شامل انتهت بالفشل.

ويرى الصحفي والكاتب السياسي الموريتاني محمد ولد إباه أن الرئيس ولد عبد العزيز قدم أكثر من تنازل للمعارضة، وافتتح حواراً وطنياً شاملاً عام 2011، ولكن لم تستجب بعض قوى المعارضة.

وقال ولد إباه، خلال محادثة هاتفية أجراها معه العربي اليوم في حلقة أمس، أن السبب وراء ذلك كان تزامن الحوار مع اشتعال ثورات الربيع العربي، مما أغرى بعض السياسيين المعارضين باللجوء إلى الشارع. وأكّد أن مختلف فصائل المعارضة أجمعت أخيراً على التخلي عن مطلب رحيل الرئيس، بعدما أخفقت محاولاتها لإسقاطه على مدار خمس سنوات.

وأضاف الكاتب الصحفي أن التظاهرة التي حدثت أول أمس كانت موجهة لقوى المعارضة الأخرى، فالأمر ""انعكاس لخلاف سياسي بين قوى المعارضة بالأساس""، على حد زعمه.

على الجانب الآخر، قال عبد الله سيديا، الصحفي بالتلفزيون العربي والمتخصص في الشأن الموريتاني، إن رسالة حزب تكتل القوى الديمقراطية للنظام الحاكم والرئيس ولد عبد العزيز كانت واضحة. وأضاف أن ""أعداداً كبيرة، يقدرها البعض بمائة ألف متظاهر، قد احتشدت في العاصمة نواكشوط، التي لا يتعدى سكانها 800 ألف نسمة.

كما أشار سيديا أيضاً إلى أن الحزب كذلك وجّه رسالة لقوى المعارضة الأخرى، مفادها أن الحوار مع هذا النظام لا جدوى منه.

الأكثر قراءة

القائمة البريدية