هل تنعقد القمة الخليجية في موعدها مكتملة النصاب؟ | التلفزيون العربي

هل تنعقد القمة الخليجية في موعدها مكتملة النصاب؟

04/12/2017
ناقشت حلقة برنامج "تقدير موقف" على شاشة التلفزيون العربي إمكانية انعقاد القمة الخليجية في موعدها مكتملة النصاب، في ظل الأزمة التي يواجهها مجلس التعاون الخليجي منذ 7 أشهر، بعد أزمة الحصار على قطر.

بحضور كل من وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية السعودي عادل الجبير يعقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي اليوم الإثنين اجتماعا تحضيريا للقمة الخليجية الثامنة والثلاثين، المقرر أن تستضيفها دولة الكويت غدا الثلاثاء على مدى يومين.

وأكدت وسائل إعلام كويتية أن وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات أنور قرقاش سيمثل بلاده في الاجتماع الوزاري، في حين أن البحرين سيُمثلها مساعد وزير الخارجية البحريني، عبدالله بن فيصل الدوسري.

ناقشت حلقة برنامج "تقدير موقف" على شاشة التلفزيون العربي إمكانية انعقاد القمة الخليجية في موعدها مكتملة النصاب، في ظل الأزمة التي يواجهها مجلس التعاون الخليجي منذ 7 أشهر، بعد أزمة الحصار على قطر، كما طرحت تساؤلات عن انعكاسات استمرار الأزمة على دولتي الحياد، الكويت وسلطنة عمان.

قال أستاذ الاتصال السياسي في جامعة قطر خالد الجابر في مداخلة ضمن برنامج "تقدير موقف" إن "دولة الكويت حاولت الوقوف على الحياد، وأخذت موقف الوسيط منذ بداية الأزمة الخليجية، لأنها ربما خائفة من أن يلحقها الدور في الحصار والمقاطعة".

من جهته، أكد الأكاديمي والباحث العُماني في الشؤون الاستراتيجية عبد الله الغيلاني أن "الأزمة الخليجية ليست هي السبب الرئيسي وراء المشاكل التي يعاني منها مجلس التعاون الخليجي كمنظومة"، لافتا إلى أن "هذه الأزمة كشفت الفجوات داخل مجلس التعاون".

وتابع الغيلاني أن "السياقات التاريخية والموضوعية التي تأسس في ظلها مجلس التعاون، إضافة إلى هيكلته وفكرته ومنظومته الإدارية كلها عوامل لا تؤهله للتعاطي مع الأزمة الخليجية"، متطرقا إلى "غياب منظومة الأفكار التي بموجبها نشأ مجلس التعاون الخليجي بشكل كامل".

ولفت الباحث العُماني إلى أن "بعض دول مجلس التعاون تنظر إلى إيران باعتبارها تهديدا للأمن القومي الخليجي، بينما تنظر إليها دول أخرى في المجلس باعتبارها شريكا استراتيجيا لا بد من التواصل معه، ما يدل على غياب ما أسماها بـ"الأرضية المفاهيمية المشتركة" بين أعضاء المجلس.

وتحدث الغيلاني عن العلاقات الخارجية - الخليجية، قائلا: "السياسة الخليجية مع الخارج متفاوتة جدا؛ إذ إن كل دولة خليجية لها سياسة خارجية تكاد تختلف بشكل تام عن الدولة الأخرى، ما يشكل علّة إضافية داخل مجلس التعاون".

الغيلاني: "السياقات التاريخية والموضوعية التي تأسس في ظلها مجلس التعاون، إضافة إلى هيكلته وفكرته ومنظومته الإدارية كلها عوامل لا تؤهله للتعاطي مع الأزمة الخليجية"

بدوره، رأى أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت فيصل أبو صليب أن "المؤشرات إيجابية وتدل على أن انعقاد القمة الخليجية في الكويت، سيتم في الموعد المقرر، وبحضور كافة دول الخليج، مع وجود اختلاف على مستوى التمثيل".

وأشار أبو صليب إلى أن "هذه القمة قد تكون مدخلا لانفراج الأزمة الخليجية، خصوصا أن موعد انعقادها يأتي بعد 6 أشهر على بدء الأزمة"، متوقعا أن تكون التصورات لدى جميع الفرقاء الخليجيين قد تبلورت خلال هذه الفترة "الطويلة"، بحسب وصفه.

وأضاف الأستاذ الكويتي أن "المملكة العربية السعودية لم تحقق النجاحات المطلوبة في ملفات عديدة، تحديدا في اليمن ولبنان؛ ما يزيد من الضغوطات الإقليمية عليها كونها الطرف الرئيس في الأزمة الخليجية".

"هذه القمة قد تكون مدخلا لانفراج الأزمة الخليجية، خصوصا أن موعد انعقادها يأتي بعد 6 أشهر على بدء الأزمة"

وردا على سؤال حول سبب موافقة السعودية على المشاركة في القمة الخليجية، قال أبو صليب إن "السعودية هي أكبر المستفيدين من بقاء منظومة مجلس التعاون الخليجي، لأن الأخيرة تعتبر أداة مهمة لتحقيق أهداف الرياض الاستراتيجية المتمثلة في قيادة مواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة".

تفاصيل حول القمة الخليجية

وصل أمين عام مجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني أمس الأحد إلى الكويت للإشراف على تحضيرات القمة، مشددا على أهمية انعقادها مكتملة النصاب؛ الأمر الذي شدد عليه أيضا أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، رافضا أي محاولة لتأجيل القمة أو عرقلتها.

وكان الزياني قد أطلع أمير الكويت، خلال لقاء جمعهما أمس على الترتيبات الجارية لأعمال القمة الخليجية استعدادا لاستقبال قادة دول مجلس التعاون. وتفقد الأمير الكويتي مبنى قاعة "التحرير" في قصر "بيان" حيث ستُعقد أعمال القمة.

وفي وقت سابق، أعلن وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثان، أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني "سيترأس وفد بلاده في القمة الخليجية في الكويت"، مضيفا أن "الأزمة الخليجية ستكون حاضرة في أجندة القمة".

وأكد مصدر خليجي رفيع المستوى، في تصريح للتلفزيون العربي، أن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز سيحضر القمة الخليجية. بينما سيمثل نائب رئيس مجلس الوزراء في سلطنة عُمان فهد بن محمود بلاده.

وكانت الكويت قد دعت دولة قطر للمشاركة في القمة الخليجية عبر رسالة خطية من أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح سلّمها سفير بلاده في الدوحة حفيظ العجمي لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

وبحضور كافة الأطراف الخليجية تكون هذه المرة الأولى التي تجتمع فيها الوفود الخليجية منذ بدء الحصار الذي فرضته كل من المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين على قطر في الخامس من يونيو/ حزيران الماضي.

الأكثر قراءة

القائمة البريدية