هل انتهى تنظيم الدولة الإسلامية بعد هزيمته في الرقة؟ | التلفزيون العربي
20/10/2017

هل انتهى تنظيم الدولة الإسلامية بعد هزيمته في الرقة؟

أعلن المتحدث باسم ما يعرف بـ "قوات سوريا الديمقراطية" يوم الأربعاء 18 تشرين الأول/أكتوبر، أن حملة القوات المدعومة من الولايات المتحدة على "تنظيم الدولة الإسلامية" في شرق سوريا ستتسارع الآن بعد هزيمة التنظيم المتشدد في معقله السابق بالرقة.

وأضاف المتحدث طلال سيلو لوكالة "رويترز" أن قوات سوريا الديمقراطية ستعيد نشر مقاتليه، لينتقلوا من المدينة إلى جبهات القتال الجديدة مع التنظيم، بمحافظة دير الزور شرقي البلاد.

ورأى الكاتب الصحفي أحمد كامل أن تنظيم الدولة يتراجع على نحو مستمر وأن لا مستقبل له، لا سيما مع غياب الحاضنة الشعبية له في سوريا.

وتابع كامل في لقاء أجراه معه "العربي اليوم" على شاشة التلفزيون العربي، أن "طريقة استعادة الرقة ليست الطريقة التي كان يريدها السوريون،" معتبرا أن "الرقة تحررت من احتلال تنظيم إرهابي لتقع تحت احتلال آخر".

وأشار الكاتب الصحفي إلى وجود "قناعة لدى غالبية السوريين بأن تنظيم الدولة مصنوع بواسطة مخابرات أجنبية، أو على الأقل مخترق من قبل جهات خارجية،" مدللا على ذلك بأن "التنظيم قدم خدمات جليلة للنظام السوري وروسيا وإيران".

بدورها، علقت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر نويرت على هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في آخر أكبر معاقله، الرقة، على يد قوات سوريا الديمقراطية، التي يشكل الأكراد غالبية مقاتليها، بالقول: "لم ينته الأمر بعد، ولكنها خطوة عظيمة، ونحن على الطريق الصحيح".

وكان برنامج "للخبر بقية" على التلفزيون العربي قد ناقش تطورات الأمر على مسرح الصراع السوري بعد سيطرة قوات سوريا الديمقراطية على الرقة.

ورأى الخبير الاستراتيجي العميد ناجي ملاعب أن طرد تنظيم الدولة من الرقة يعد إنجازا كبيرا يحسب لصالح الإدارة الأميركية الحالية، وأننا "نقطف ثمار الحزم الذي تتعامل به إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب،" على حد تعبيره.

ونفى الخبير الاستراتيجي أن يكون لعناصر تنظيم الدولة التي توجهت مع عائلاتها إلى دير الزور بعد انسحابها من الرقة ثقل عسكري مهم، "فالرقة تحررت. ومن توجه منكسرا إلى دير الزور من عناصر التنظيم يعد فاقداً للأهلية العسكرية".

اتفق معه الكاتب الصحفي حسين عبد العزيز، الذي رأى أن التنظيم ساقط عسكريا بالفعل منذ أشهر. ولم يرجح عبد العزيز أن يصب ما حدث في مصلحة النظام السوري، مجادلا أن الرقة محافظة كبيرة من حيث المساحة الجغرافية، والنظام لا يستطيع سوى إنشاء تحالفات عشائرية لإثبات وجوده هناك، ولكنها في النهاية سقطت في حصة الولايات المتحدة وحلفائها، ومن ثم فإن النظام وحليفه الروسي سيسعيان إلى السيطرة على دير الزور.

من جهته، قال الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية الدكتور محمد الحاج سالم إن "استسلام عناصر تنظيم الدولة بهذه السهولة في الرقة، ودون عمليات انتحارية أو إراقة دماء، يطرح عدة تساؤلات حول التكتيكات الجديدة التي يعتمدها التنظيم، وقد يؤشر ما حدث إلى بداية نشوء وعي سياسي لدى قيادات التنظيم بضرورة التأقلم مع المرحلة".

ومن الناحية الفكرية، رأى سالم أن "عوامل تفكك تنظيم الدولة قائمة منذ أكثر من عامين،" في إشارة منه إلى العديد من المراجعات التي رأت أن الوقت لم يكن مناسبا لإعلان الدولة.

وانطلقت معركة الرقة قبل عام تقريبا، حيث قاتلت "قسد" تحت غطاء جوي كثيف من التحالف الدولي، وعزلت المدينة قبل أن تتم المعركة في ملعب المدينة، آخر النقاط التي تحصنت فيها عناصر التنظيم.

وبحسب رويترز، فقد بدأت قوات سوريا الديمقراطية في إزالة الركام من استاد الرقة الرياضي يوم الأربعاء 18 تشرين الأول/أكتوبر، غداة إعلانها الانتصار على تنظيم الدولة الإسلامية في المدينة. وكان المتشددون يستخدمون الاستاد سجنا لخصومهم إبان سيطرتهم على المدينة. وأوضح مقاتل في هذه القوات، وسجين سابق لدى التنظيم المتشدد في استاد الرقة، أن "قليلين ممن يجنوا هناك خرجوا على قيد الحياة".

ويشار إلى أن التنظيم المتشدد اجتاح الرقة في كانون الثاني/يناير عام 2014، واستطاع بسط سيطرته عليها بعد هزيمة فصائل المعارضة المسلحة.

الأكثر قراءة

#التلفزيون العربي#الجيش السوري#الجيش المصري#ثائر والي#جو شو#سوريا#مصر

القائمة البريدية