نظام التعليم المصري الجديد: الثانوية العامة 3 سنوات ولا مكاتب تنسيق | التلفزيون العربي
26/02/2018

نظام التعليم المصري الجديد: الثانوية العامة 3 سنوات ولا مكاتب تنسيق

#التعليم في مصر#التعليم

أعلن وزير التربية والتعليم المصري، الدكتور طارق شوقي، عن موافقة الرئيس عبد الفتاح السيسي على مشروع التعليم الجديد الذي سوف يدخل حيز التنفيذ بداية من شهر سبتمبر/ أيلول المقبل.

وقال الوزير في بيان صحفي إن النظام الجديد يهتم في المقام الأول بمرحلة الطفولة المبكرة، مضيفا أن المدرسة لن تكون الجهة الوحيدة المنوطة بالتربية، وإنما سيشاركها المجتمع والآباء والمؤسسات المختلفة والإعلام.

وأكد شوقي ضرورة العمل المستمر على توعية الأسر والمجتمع ومشاركة الجميع في وضع الخطوط العريضة لنظام التعليم الجديد.

ويشتمل مشروع التعليم الجديد كذلك على تقديم دورات تدريبية لطالبات المرحلة الثانوية بهدف توعيتهن وتثقيفهن بكيفية نمو العقل البشري، الذي يتكون في الشهور الأولى من الحمل وحتى انتهاء العام الأول من عمر الإنسان.

أهم ملامح النظام التعليمي الجديد:

  • في المرحلة الابتدائية، لن تكون هناك مواد علمية، ويركز الطالب فقط على تعلم اللغتين العربية والإنجليزية، إضافة إلى لغة ثالثة يختارها من 3 لغات.
  • في المرحلة الإعدادية، تدرس مادتا الرياضيات والعلوم بالإنجليزية، ويختار الطالب مادة أخرى من بين أربع مواد.
  • إلغاء ما يعرف بالإجابات النموذجية في الامتحانات، وإلغاء الكتاب الورقي خلال عامين واستبداله بكتاب الإلكتروني.
  • تقييم الطلاب في المرحلة الثانوية سوف يكون وفقا للنظام التراكمي خلال 3 أعوام.
  • إلغاء تخصصي العلمي والأدبي في المرحلة الثانوية، وإلغاء مكاتب التنسيق والاعتماد على اختبارات القدرات التي تحددها كل كلية على حدة.
  • شهادة الثانوية العامة ستصبح شهادة منتهية؛ بمعنى أن الطالب يمكنه العمل بها، وتكون صالحة لخمس سنوات، يكون من حق الطالب أن يتقدم إلى الجامعة خلالها.

سلطت حلقة الأمس من برنامج "بتوقيت مصر" على ملامح المشروع الجديد ومعرفة إن كان بالفعل قادرا على حل مشكلات التعليم في مصر.

من ملامح النظام التعليمي الجديد إلغاء تخصصي العلمي والأدبي في المرحلة الثانوية، وإلغاء مكاتب التنسيق والاعتماد على اختبارات القدرات التي تحددها كل كلية على حدة.

قال مدير المركز المصري للحق في التعليم عبد الحفيظ طايل إن "العديد من الرؤى والأفكار تم طرحها خلال العقود الماضية لإصلاح النظام التعليمي في مصر"، مضيفا أن "كل هذه الرؤى، بما فيها المشروع الجديد، لم تتعاط مع المشكلات الحقيقية في التعليم المصري".

واعتبر الحقوقي المصري أن أهم مشكلة تواجهها الدولة في هذا الملف هي عدم القدرة على إتاحة تعليم مجاني جيد للجميع، لافتا إلى أن "هناك 2066 منطقة في مصر محرومة من كافة أشكال التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي، و10 آلاف قرية لا توجد فيها مدارس ثانوية".

وأشار طائيل إلى أن "أكثر من 55 بالمئة من الطلبة المتخرجين من المرحلة الإعدادية يتوجهون إلى التعليم الفني، ومعظم هؤلاء الطلاب يساء استغلالهم سواء في المدرسة أو المصنع، فيما يعرف ببرامج التعليم المزدوج، حيث يتم التعامل معهم باعتبارهم عمالا لا متدربين".

مدير المركز المصري للحق في التعليم: إلغاء مكتب التنسيق واعتبار شهادة الثانوية العامة شهادة ممتدة لخمس سنوات طرحها قبل ذلك الدكتور يسري الجمل في عام 2005، والهدف الأساسي هو تقليص أعداد الطلاب الملتحقين بالجامعات.

ورأى طايل أنه فضلا عن تدخل الجهات الأمنية الكبير في العملية التعليمية، فإن جذور الأزمة الحقيقية ترجع إلى تعامل الدولة مع التعليم بوصفه سلعة، ومع تعليم الفقراء بوصفه عبئا على كاهلها، مشيرا إلى أن "وزير التعليم المصري الحالي قال قبل شهرين إنه أقنع القيادة السياسية بتسيير العربة بما هي عليه، بمعنى عدم إنفاق المزيد من الأموال على النظام التعليمي".

وأردف طايل أن "فكرة إلغاء مكتب التنسيق واعتبار شهادة الثانوية العامة شهادة ممتدة لخمس سنوات طرحها قبل ذلك الدكتور يسري الجمل في عام 2005، والهدف الأساسي هو تقليص أعداد الطلاب الملتحقين بالجامعات"، مؤكدا أن "خريجي الثانوية العامة غير مؤهلين للانخراط المباشر في سوق العمل لأنهم لم يتخصصوا في مجالات عملية بعد، بخلاف خريجي التعليم الفني".

وأنهى الحقوقي المصري حديثه بالتأكيد أن "الدولة المصرية غير راغبة وغير مهتمة بالنهوض بالتعليم".

من جانبه، قال المدرس المصري محمد عبد العاطي إن "جميع المسؤولين عن التعليم في مصر، منذ فترة الوزير الأسبق الدكتور حسين كامل بهاء الدين، اعتادوا قول الشيء نفسه عن ضرورة إعادة متعة التعلم وإنتاج طلاب قادرين على الابتكار والإبداع".

وأضاف عبد العاطي أن "الجميع يعرف أن نظام التعليم الحالي منهار، ولكن أحدا لم يذكر كيف يمكن للتغيرات الجذرية المقترحة أن تصلح المشكلات الهيكلية في نظام التعليم"، لافتا إلى أن هناك مشكة أخرى تكمن في أن "النظام الجديد سيتم تطبيقه على الجميع بدون اختبار لنتائجه ومدى كفائته على شرائح محددة، ما يعني أن المخاطرة ستكون كبيرة للغاية".

اقرأ/ي أيضا:

104 مليون مصري.. 27% منهم بلا تعليم 

وتابع عبد العاطي: "دمج وسائل التكنولوجيا الحديثة في العملية التعليمية لا يعني إلغاء الكتاب الورقي واستخدام نسخة إلكترونية منه (ملف PDF) على جهاز لوحي (تابلت)"، معتبرا ذلك اختزالا شديدا.

واستنكر المدرس المصري غياب أي حديث عن المعلمين وطرق تدريبهم وتحسين أوضاعهم المادية في المشروع الجديد، مؤكدا أن المعلمين المصريين مكبلون وغير قادرين على فعل أي شيء سوى تلقين الطلاب معلومات جامدة.

وأردف عبد العاطي أن "التعليم لا يجب أن يقوم على تحفيظ معلومات، يمكن لأي طالب الوصول إليها خلال دقائق بواسطة هاتفه الذكي، بل يفترض في التعليم الجاد أن يكون قائما على تدريب الطلاب على مهارات تجعلهم أقدر على التعامل مع المعلومة والاستفادة منها".

اقرأ/ي أيضا:

لماذا لا تستطيع برامج الدعم الحكومي مواجهة الفقر في مصر؟ 

الأكثر قراءة

القائمة البريدية