نصف سكان غزة يعانون من الفقر | التلفزيون العربي
16/04/2018

نصف سكان غزة يعانون من الفقر

#غزة#الفقر

 

كشف الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن أكثر من نصف سكان غزة عانوا من الفقر خلال العام 2017، حيث قال في تقريره، إن 53% من سكان القطاع فقراء مقارنة ب 13.9% في الضفة الغربية المحتلة وبمتوسط 29.2% في شطري فلسطين.

 وتأتي نسبة الفقر المرتفعة في غزة تزامنا مع حصار الاحتلال الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ عام 2007 وأزمة الإنتاج وشح الوظائف في أسواق القطاع المحلية.

سلّط برنامج "العربي اليوم"  على شاشة التلفزيون العربي الضوء على تقرير الجهاز المركزي للإحصاء في ظل الأزمة الإنسانية والمعيشية في قطاع غزّة.

المعاناة بالأرقام

أورد تقرير الإحصاء الفلسطيني أن نحو ثلث الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، عاشوا على مبلغ شهري يقدر ب 2470 شيكلا (685 دولارا)، للعائلة المكونة من 5 أفراد، وبلغت نسبة الفقر المدقع في فلسطين خلال العام الماضي 16.8%، بمتوسط إنفاق شهري على عائلة مكونة من 5 أفراد يقدر ب 1974 شيكلا (547 دولارا).

وحول هذه المعدلات، اعتبر أستاذ العلوم السياسية والاقتصادية بجامعة الأزهر، مخيمر أبو سعدة، أن هذه الأرقام متواضعة مقارنة مع أرقام الكثير من المنظمات الدولية التي تشير إلى أن نسبة الفقر في قطاع غزّة تتجاوز ال 70%، مشيرا إلى أن أكثر من ثلثي سكّان القطاع يتلقّون مساعدات غذائية من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" ومن برنامج الغذاء العالمي "دبليو إف بي".

اقرأ/ي أيضا:

هل يؤدي سوء الأوضاع الإنسانية والاجتماعية إلى انفجار الوضع في قطاع غزة؟

وتوقع أستاذ العلوم السياسية والاقتصادية، أن يكون ما تحدّث عنه مركز الإحصاء الفلسطيني هو الفقر المدقع في قطاع غزة، حيث إن 53% من سكان القطاع يعيشون تحت خط الفقر مقابل 14% في الضفة الغربية.

وأكدت الأمم المتحدة العام الماضي أن 80% من سكان غزة يتلقون مساعدات إنسانية عاجلة، في إشارة لسوء الأوضاع الإنسانية.

وبعد مرور أكثر من أسبوعين من دخول شهر أبريل/ نيسان الحالي ما زال قرابة 58 ألف موظف عمومي في غزة معتمدين من جانب وزارة المالية في رام الله دون رواتب برسم الشهر الماضي، في حين تلقاها نظراؤهم في الضفة الغربية الأسبوع المنصرم.

أسباب الفقر في قطاع غزّة

أرجع أستاذ العلوم السياسية والاقتصادية، مخيمر أبو سعدة ،أسباب الفقر في  قطاع غزّة إلى عدّة عوامل، منها :

1 – الحصار الإسرائيلي الخانق المفروض على قطاع غزّة منذ أكثر من 10 سنوات.

2 - بعد سحب جيش الاحتلال قواته والمستوطنين من غزة  في صيف عام 2005، منع الاحتلال العمال الفلسطينيين من الدخول إلى سوق العمل الإسرائيلي مما حرم عشرات الآلاف من فرص عمل.

3 – إجراءات قامت بها السلطة الفلسطينية وحكومة الوفاق الوطني التي خصمت جزءا من رواتب الموظفين بنسب بين 30 إلى 50 %.

4 – الموظفون الذين يعملون لصالح حركة حماس في قطاع غزّة، والذين يقدر عددهم بنحو 43 ألف موظف ويعيلون ربع مليون نسمة لا يتلقون أكثر من 40% من رواتبهم وبحد أدنى 300 دولار شهريا.

ولفت أبو سعدة، إلى أن جزءا من الموظفين في قطاع غزّة- سواء كانوا من حماس أو السلطة- يتقاضون أجورا لا تكفي لتوفير الحاجيات الأساسية.

دور السلطة الفلسطينية

أوضح أستاذ العلوم السياسية والاقتصادية مخيمر أبو سعدة أن الاوضاع في الضفة الغربية هي أفضل بكثير مما هي عليه في القطاع بسبب وجود أكثر من 100 ألف عامل فلسطيني في سوق العمل الإسرائيلية، منوها إلى أن الضفة ليست محاصرة والمعابر ليست مغلقة وبالتالي هناك قدرة على العمل خارج الضفة.

وتقول الأمم المتحدة إن قطاع غزة سيكون منطقة غير صالحة للسكن الآدمي بحلول عام 2020 بسبب عدم وفرة مياه الشرب النظيفة.

وأكّد أبو سعدة على أن المطلوب من السلطة الفلسطينية لتفادي ما جاء في تقرير الأمم المتحدة ثلاثة أمور، هي:

1 – رفع الحصار الظالم المفروض على قطاع غزّة.

2 – إلغاء العقوبات التي فرضتها الحكومة والسلطة الفلسطينية على قطاع غزّة قبل عام.

3 – على المجتمع الدولي أن يتحمل جزءا من مسؤوليات إعادة تأهيل القطاع.

وعن المخاطر التي تهدد سكان القطاع، قال أبو سعدة، إن تقرير الأمم المتحدة عام 2012 تحدّث عن بنية تحتية مدمرة، ونقص في الطاقة حيث يتلقى السكان في القطاع ما يقدّر بـ 4 ساعات من الكهرباء يوميا، بالإضافة إلى أن 27 % من المياه غير صالحة للشرب، ونسب الفقر والبطالة عالية جدا.

اقرأ/ي أيضا:

القمة العربية.. اجتماعات "رفع العتب"

الأكثر قراءة

القائمة البريدية