نبيل شعث يتحدث للتلفزيون العربي عن خيارات السلطة الفلسطينية بعد قرار ترمب | التلفزيون العربي
14/12/2017

نبيل شعث يتحدث للتلفزيون العربي عن خيارات السلطة الفلسطينية بعد قرار ترمب

بعد أن أعلن ترمب اعترافه بالقدسِ عاصمة لإسرائيل، ما الخيارات المتاحة أمام القيادات الفلسطينية غير الشجب والاستنكار، خاصة بعد أن أعلنت أن الطرف الأميركي لم يعد راعيا لعملية السلام؟

ناقش برنامج "حديث خاص" على التلفزيون العربي مع ضيفه، مستشار السلطة الفلسطينية للشؤون الخارجية نبيل شعث، خيارات السلطة الفلسطينية والسبل المتاحة لمواجهة قرار ترمب، وننقل هنا أهم ما جاء بالحوار:

  • أعلن وزير الخارجية الفلسطيني أنه سيتوجَّه لمجلس الأمن لاستصدار قرار يجبر فيه ترمب على التراجع، إلى أي مدى تعولون على هذه الخطة؟

لدينا اتصالات مباشرة مع كافة الأطراف الأوروبية، كما أن من تابع اجتماع مجلس الأمن الماضي يرى الإجماع الكامل لرفض القرار الأميركي، 14 دولة وقفت في وجه المشروع الأميركي باعتباره مخالفا للشرعية الدولية، ولقرارات مجلس الأمن.

نحن لن نشارك في أي عملية سلام ترعاها أميركا وتدَّعي أنها الوسيط الأمين والنزيه وهي ليست وسيطا نزيها.

الرئيس ترمب تراجع في قرارات عديدة، كان يريد إلغاء اتفاقيات الولايات المتحدة مع الصين وتراجع، كان يريد وقف الدعم الأميركي للناتو وتراجع، وعليه أن يتراجع في هذا القرار أيضا وإلا لن يكون له دور في تلك العملية.

  • على ذكر التوجه لمجلس الأمن، هل سيحقُّ للولايات المتحدة استخدام حق الفيتو في هذا الموقف؟

لا لن تستطيع أن تستخدم الفيتو، حتى لو حاولت يمكن ردعها من رئيس المجلس عندما تكون هي الطرف المطلوب اتخاذ القرار ضده.

شعث: لن نشارك في أي عملية سلام ترعاها أميركا وتدَّعي أنها الوسيط الأمين والنزيه وهي ليست وسيطا نزيها.

بريطانيا وفرنسا لديهم حق الفيتو أيضا، وهم يقفون بشكل كامل على الجانب الآخر من الولايات المتحدة وقرار رئيسها.

  • لنفترض أن ترمب لن يتراجع عن قراره هذا، من هو الراعي البديل لعملية السلام بالنسبة للقيادات الفلسطينية؟

الراعي هو الإطار الدولي، نحن ذهبنا إلى مؤتمر باريس الذي تم قبل نهاية عصر الرئيس أولاند وكان فيه 74 دولة، وسعينا فيه مع فرنسا لكي نضغط على بعض الدول للمشاركة، نحن الذين ذهبنا إلى الصين وطلبنا منها المشاركة في مؤتمر باريس.

العالم يتغير لم تعد الولايات المتحدة مالكة هذا العالم كما كانت تتصور بعد أن إنهار الاتحاد السوفيتي، الولايات المتحدة ارتكبت حماقات كبيرة كلَّفتها الكثير، ومنها حرب أفغانستان والاعتداء على العراق واحتلاله، نحن نتجه إلى عالم متعدد الأقطاب ومتعدد الأطراف، وأميركا ليست السلطة الوحيدة فيه، لذلك نحن نصرُّ على الإطار الدوليِّ المستند على ميثاق الأمم المتحدة.

  • قبل بضعة أيام نشرت رويترز تسريبا لما اسمته اتفاق سلام منفرد من قبل ترمب ولا يحقق الكثير من مطامح الفلسطينيين، رفضه الرئيس أبو مازن، وحثت السعودية الفلسطينيين على قبوله، إلى أي مدى تنفي أو تؤكد هذه المعلومات؟

لنكن واضحين، لن نقبل أقل من انسحاب إسرائيلي كامل من أراضي الضفة الغربية، وقيام دولة فلسطينية على حدود 67 في الضفة الغربية وغزة وعاصمتها القدس الشرقية، وحل مشكلة اللاجئين بالعودة والتعويض على أساس القرار 194.

  • ماذا عن المحيط الإقليمي العربي الذي يبدو أنه متشجع أكثر من أي وقت مضى على التطبيع، هل ستصر القيادة الفلسطينية على هذه الخطوط الحمراء التي حددتها حتى لو تخلى عنها محيطها العربي؟

نحن ندرك أن الوطن العربي يعاني من مشكلات كبيرة، صحيح أن هناك بعض التقدم في سوريا والعراق تمثل في الانتصار على داعش، لكن لا زالت مشاكل العراق وسوريا واليمن وليبيا.

لن نقبل أقل من انسحاب إسرائيلي كامل من أراضي الضفة الغربية، وقيام دولة فلسطينية على حدود 67 في الضفة الغربية وغزة وعاصمتها القدس الشرقية، وحل مشكلة اللاجئين بالعودة والتعويض على أساس القرار 194.

أذكر عام 1982 ونحن محاصرون لمدة 88 يوما لم تعقد قمة عربية واحدة ولم يأت جندي عربي واحد ولم تنزل مظاهرات في الشارع، تصاب أمتنا في بعض الأحيان بهذه الأمراض فتتوقف عن الفعل ورد الفعل، هذا لا يجعلنا نتخلى عن انتمائنا للمحيط العربي، ولكن يجعلنا نقول عندما تكون الأمور كما هي الآن علينا أن نتحمل الجزء الأكبر من أجل قضيتنا، وستعود أمتنا إلينا.

في اليومين الماضيين رأيت إحياء للالتزام العربي الشعبي تجاه قضيتنا الفلسطينية، بل إحياء التزام إسلامي والتزام دولي، ولذلك علينا أن نتحمل العبء الأكبر الآن.

  • هل ألمس من كلامك خيبة أمل من الموقف الرسمي العربي؟

بدون شك ولكن تعودنا على خيبة الأمل بين الحين الآخر، كان يجب على الأقل سحب السفراء، واستدعاء السفراء الأمريكان وإعطائهم إنذارا.

كان يجب على أمتنا أن تجعل ترمب يعيد النظر في قراره عندما يرى أن مصالحه مهددة بسبب حماقته، هذا حتى الآن لم يحدث، ولكن يعوضنا ما نحس به من عودة النبض الشعبي في المنطقة، وفي العراق وفي لبنان وفي الجزائر وفي تونس، هناك عودة للالتزام تجاه القضية.

  • رغم التقارب الحالي بين القاهرة والسلطة الفلسطينية، لم يصدر موقفٌ رسمي من جانب مصر، ما تعليقك؟

أنا أُدْرِكُ أن الحسابات العربية الآن من موازين قوى واحتياجاتها المختلفة تجعل من الصعب اتخاذ قرارات مماثلة، لكن هذا لا يمنع أننا نقدر الدور المصري، وبالأخص الدور الاستراتيجي الذي تلعبه لإتمام المصالحة الفلسطينية.

نحن نتمنى لو أن الحسابات تأخذ في الاعتبار قضايا أكبر، هذا الرجل الذي يحكم أميركا رجل خطر ويتخذ قرارات خطيرة بشأن المستقبل العربي.

شاهد/ي أيضا:

حديث خاص | لقاء مع الباحث والمفكر العربي الدكتور عزمي بشارة بعد قرار ترمب حول القدس

 

 

الأكثر قراءة

القائمة البريدية