من الدول العربية التي تشتري السلاح من إسرائيل؟ | التلفزيون العربي
04/12/2017

من الدول العربية التي تشتري السلاح من إسرائيل؟

تحتل إسرائيل مركزا متقدما في ترتيب الدول العشر الأولى في تصدير السلاح، لا سيما إلى الدول التي تعاني من نزاعات مسلحة وحروب أهلية، أو حتى تلك التي تقع تحت طائلة الحظر الدولي. وتجلب صناعة الأسلحة مليارات الدولارات إلى إسرائيل.

ويعمل آلاف الخبراء والباحثين في مؤسسات جيش الاحتلال الإسرائيلي على تطوير صناعة الأسلحة، إضافة إلى ابتكار أسلحة جديدة، فيما يعمل عدد آخر من الضباط في مجال عقد الصفقات وتطوير منظومة العلاقات لتسويق السلاح المصنّع.

ناقشت حلقة برنامج "الخط الأخضر" على شاشة التلفزيون العربي مسألة تصدير السلاح الإسرائيلي إلى الأنظمة الاستبدادية والدول المحظورة، فضلا عن تأثير غياب الرقابة على عمليات التصدير هذه في تأجيج الصراعات، وذلك ضمن ثلاثة محاور هي:

  • طرق بيع إسرائيل السلاح إلى الخارج.
  • خرق القوانين الدولية.
  • اختبار السلاح الإسرائيلي في الحروب.

وفي هذا السياق قال المؤرخ والباحث الفلسطيني جوني منصور في مداخلة له ضمن برنامج "الخط الأخضر" إن "أنواع الأسلحة التي تصنعها إسرائيل متعددة، أشهرها الطائرة دون طيار، الناتجة عن التطور التكنولوجي في مجال الصناعات الجوية الإسرائيلية، لتباع إلى عدد من الدول أبرزها الهند".

وأشار منصور إلى "ادعاءات عدد من المختصين الإسرائيليين حول التعاون الإسرائيلي - الهندي في المجال العسكري"، مؤكدا أن "هناك صفقات تُبرم بين إسرائيل والهند، إلى جانب دول أخرى في شرق آسيا لبيع السلاح الإسرائيلي".

وتحدث المؤرخ الفلسطيني عن أنواع أخرى من الأسلحة التي تسعى إسرائيل إلى تصديرها، وهي أسلحة الرؤية البصرية والرصد، مثل الرادارات، موضحا أن "هذا النوع من الأسلحة يباع ليس فقط إلى دول الشرق الأقصى، وإنما أيضا إلى دول أفريقية وأخرى تقع في أميركا اللاتينية".

عمليات تصدير المعدات العسكرية الإسرائيلية بدأت منذ الأيام الأولى لقيام الكيان الإسرائيلي، والحديث عن الصادرات العسكرية محظور في الحياة الإسرائيلية الإعلامية والسياسية والاجتماعية

أما النوع الثالث من السلاح الذي تحدث عنه جوني منصور، فهو السلاح الشخصي، مثل الرشاشات بأصنافها المختلفة، والبندقيات التي تباع إلى عدد من الحركات "الثورية" والانقلابية في بعض الدول.

وشرح منصور كيف تعمل إسرائيل على تجديد عدد من الأسلحة التي خرجت من إطار استخدام عدد من الدول، مثل طائرات الفانتوم، وطائرات الميغ روسية الصنع؛ إذ تعيد إسرائيل هيكلة هذه الأسلحة من جديد لتبيعها إلى الدول التي تدور فيها النزاعات والحروب.

وتناول منصور خلال اللقاء مع التلفزيون العربي الأهداف الإسرائيلية وراء ما يسمى بالتصدير العسكري، فقال إن "إسرائيل تروج لكونها ضحية ومستهدَفة عسكريا بصورة دائمة، في حين أنها تعمل في الخفاء لتعزيز وجودها واستمرار المشروع الصهيوني في منطقة الشرق الأوسط".

وتابع: "هذا المشروع الصهيوني، هو ليس فقط مشروعا يهدف إلى إقامة دويلة في الأراضي الفلسطينية، إنما هو مشروع أخطبوطي يهدف إلى التوسع في كافة أراضي الشرق الأوسط والسيطرة على المنطقة عسكريا وإن كان عن بُعد".

من جانبه، أكد الصحفي المختص في الشأن الإسرائيلي سليم سلامة في تصريح لبرنامج "الخط الأخضر" أن "عمليات تصدير المعدات العسكرية الإسرائيلية بدأت منذ الأيام الأولى لقيام الكيان الإسرائيلي"، لافتا إلى أن "الحديث عن الصادرات العسكرية محظور في الحياة الإسرائيلية الإعلامية والسياسية والاجتماعية".

وأضاف سلامة أن "أغلب المعلومات التي نُشرت في هذا الإطار أُخذت من التماسات كانت قد قُدمت إلى المحاكم الإسرائيلية للمطالبة بالكشف عن وثائق تتعلق بعلاقات عسكرية مشبوهة تقيمها إسرائيل، مثل تدريب قوات عسكرية تابعة إلى طغم عسكرية في جميع أنحاء العالم".

ولفت الصحفي المختص في الشأن الإسرائيلي إلى أن "إسرائيل تخفي صفقات بيع الأسلحة؛ لأن الكشف عن الوثائق في هذا الصدد قد يؤدي إلى المساس بعلاقاتها مع الخارج"، مستندا على تصريحات سابقة لكبار المسؤولين الإسرائيليين.

ومن ضمن الاتفاقيات التي خرقتها إسرائيل في عمليات تصدير الأسلحة، تلك التي تنص على حظر تجارة وتصدير السلاح والمعدات القتالية إلى الدول التي فُرِض عليها حظرٌ في مجال الاستيراد والتصدير.

دخل إسرائيل المعلن من عمليات تصدير السلاح بلغ عام 2015 ما يقارب 6.5 مليار دولار أميركي.

وغذَّت إسرائيل حروبا ونزاعات مسلحة في كثير من الدول، أبرزها ليبيا وأذربيجان ورواندا وجنوب السودان. كما درّبت، بحسب تقارير إعلامية، طواقم حراسة أمنية لمتهمين بالاستبداد والانقلاب في كلٍّ من توغو والكاميرون وكينيا.

ومؤخرا باعت إسرائيل جيش ميانمار أسلحة استخدمت في ارتكاب جرائم ممنهجة، وصلت حد "الحرق والقتل والاغتصاب"، ضد أقلية الروهينغا المسلمة في إقليم أراكان "راخين"، بحسب منظمة العفو الدولية.

ومن بين الدول العربية التي عقدت صفقات لتجارة السلاح مع إسرائيل: المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، والمغرب؛ إذ لعبت العديد من المنظمات والشركات في هذه الدول دور الوسيط لتصدير السلاح الإسرائيلي، على رأسها الإمارات العربية المتحدة، عن طريق شركات تابعة لمحمد دحلان المستشار الأمني لولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، والمفصول من حركة "فتح".

شاهد/ي أيضا: 

الخط الأخضر | إسرائيل والمقاطعة: التصدي والتحدي

 

 

وفي وقت سابق، أظهرت وسائل إعلام عالمية أن شركات محمد دحلان في القارة الأوروبية كان لها الدور الأبرز في شراء السلاح المصنع في إسرائيل، بهدف توصيلها إلى فصائل درّبتها دولة الإمارات في ليبيا.

يشار إلى أن إسرائيل تحتل المرتبة السادسة في تجارة الأسلحة في العالم. كما يشار إلى أن دخل إسرائيل المعلن من عمليات تصدير السلاح بلغ عام 2015 ما يقارب 6.5 مليار دولار أميركي.

الأكثر قراءة

القائمة البريدية