منظمة حقوقية: الاحتجاز التعسفي يطال الآلاف في السعودية | التلفزيون العربي
07/05/2018

منظمة حقوقية: الاحتجاز التعسفي يطال الآلاف في السعودية

#حقوق الإنسان#السعودية#هيومان رايتس ووتش

أفادت منظمة هيومان رايتس ووتش أن السعودية تحتجز آلاف الأشخاص لسنوات في بعض الحالات دون إخضاعهم للمحاكمة، محملة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مسؤولية الاعتقالات التعسفية.

وأكدت المنظمة الدولية أنها قامت بتحليل معلومات من قاعدة بيانات عامة لوزارة الداخلية على الإنترنت، كشفت أن السلطات احتجزت أكثر من 2300 شخص خضعوا للتحقيق لأكثر من 6 أشهر من دون أن يمثلوا أمام القضاء.

حقوق الإنسان في السعودية

"اعتقالات تعسفية واحتجاز يطال الآلاف بلا محاكمات في السعودية".. عنوان تصدر موقع منظمة هيومان رايتس ووتش الإلكتروني، وفي السطور تقول المنظمة إن السلطات السعودية تحتجز آلاف الأشخاص لأكثر من 6 أشهر، وفي بعض الحالات لأكثر من عقد من الزمن، دون إخضاعهم لإجراءات جنائية أمام المحاكم.

واستندت المنظمة على تحليل لقاعدة بيانات وزارة الداخلية السعودية والتي كشفت الآتي: أكثر من 2300 شخص تم احتجازهم رهن التحقيق لأكثر من 6 أشهر دون إدانة أو المثول أما المحاكم، 770 شخصا منهم وصلت مدة اعتقالهم لأكثر من 3 سنوات بل وصلت مدة احتجاز مواطن سعودي دون إدانة لما يقارب الـ 15 عاما.

وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط في منظمة هيومان رايتس ووتش، سارة ليا ويتسن: "إذا كانت السلطات السعودية تستطيع احتجاز معتقل لعدة أشهر دون أي اتهام فمن الواضح أن النظام الجنائي السعودي ما زال معطلا وجائرا"، وأضافت ويتسن "يبدو أن شعار رؤية السعودية 2030 الذي رفعه محمد بن سلمان ينطبق أكثر على مدة الاعتقال دون تهم".

ضمن رؤية 2030 وفي فندق الريتز كارلتون وسط العاصمة السعودية اعتقالات جماعية، بدت أنها تمت خارج أي إطار قانوني، طالت كبارا من الأمراء والمسؤولين بمزاعم الفساد، وأجبر المحتجزون فيها على التخلي عن أصولهم المالية والتجارية لقاء حريتهم.

والمفارقة أن الميثاق العربي لحقوق الإنسان الذي يضمن حق أي شخص تم احتجازه أن يعرض على وجه السرعة أمام قاض أو أن يطلق سراحه، صادقت عليه السعودية عام 2009 إلا أن الميثاق هذا يبدو أنه بقي حبرا على ورق في ظل تمكن سلطات المملكة من إقفال الزنازين على الآلاف ورمي المفتاح.

حياة المواطن السعودي مهددة في أي وقت

وفي مداخلته ضمن برنامج "العربي اليوم" على شاشة التلفزيون العربي، قال منسق حركة مواطنون بلا قيود، عبد العزيز المؤيد، إن النظام الحالي في السعودية يمارس ما لم تشهده المملكة سابقا من تعسف وعنف، مؤكدا أن الوضع في السعودية أصبح معقدا جدا.

وأضاف المؤيد أن القبضة الأمنية حاضرة بقوة اليوم في المشهد السعودي بعد التغيرات الأخيرة، حتى وصلت لتهديد أهالي الناشطين، وغيرها من مظاهر العنف والقمع المستخدمة من جانب السلطة، لافتا إلى أن الاعتقال التعسفي يمثل دليلا على عدم تقدير الحياة البشرية وكرامة المواطن السعودي بشكل أساسي.

وتابع منسق حركة مواطنون بلا قيود حديثه بالقول إن وجود معتقل قضى 15 سنة من عمره في الاحتجاز دون إدانة أو محاكمة يعني أن النظام السعودي في مشكلة حقيقة، وبالتالي فإن حياة كل مواطن سعودي مهددة في أي وقت دون سبب، مؤكدا أن المملكة لا تلتزم بالاتفاقيات التي وقعت عليها سابقا.

القمع المتصاعد في السعودية

كان تقرير أصدرته منظمة العفو الدولية "أمنستي" قد ذكر أن حقوق الإنسان في تراجع وأن الدول العربية بين الأسوأ حول العالم، وأن المجتمع الدولي تقاعس عن مواجهة جرائم ضد الإنسانية، مؤكدا أن في السعودية اعتقالات طالت صحفيين وكتابا وأكاديميين ورجالَ دين، فيما يتم محاكمة المدافعين عن حقوق الإنسان هناك، بالإضافة إلى الدور السعودي في اليمن.

ووصف التقرير الصادر في شباط/ فبراير من العام الحالي  إجراءات القمع المتصاعدة في المملكة العربية السعودية ومصر بأنها جراء توجه عالمي شهد محاولات من جانب بعض الرموز السياسية لتوطيد مكانتها في أعين المجتمع الدولي، موضحا أن الأشهر التالية لعملية ترقية محمد بن سلمان وإعادة هندسة المشهد السياسي شهدت قمعا غير مسبوق، حيث اعتقلت السلطات أكثر من 20 من كبار رجال الدين بالإضافة إلى كتاب وصحفيين وأساتذة جامعة، ونشطاء خلال أسبوع واحد في سبتمبر/ أيلول، كما بدأت في محاكمة عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان في تهم تتعلق بنشاطهم السلمي.

رصد انتهاكات متعددة

وبحسب موقع منظمة هيومان رايتس ووتش فإن السلطات السعودية:

  • استمرت في 2018 باعتقال ومحاكمة وإدانة المعارضين السلميين بشكل تعسفي.
  • يقضي عشرات المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء أحكاما بالسجن لمدد طويلة بسبب انتقادهم السلطات أو الدعوة إلى إصلاحات سياسية وحقوقية.
  • تميز السلطات بشكل منهجي ضد النساء والأقليات الدينية.
  •  في 2017، نفذت السعودية 146 عملية إعدام، 59 بسبب جرائم المخدرات غير العنيفة.
  • واصل التحالف بقيادة السعودية حملته الجوية ضد قوات الحوثي في اليمن التي شملت استخدام الذخائر العنقودية المحظورة والضربات غير القانونية التي قتلت مدنيين.

اقرأ/ي أيضا:

"السعودية تلمع صورتها".. ملايين الدولارات لشركات علاقات عامة وجماعات ضغط غربية

الانتهاكات التي يتعرض لها العمال المصريون في الأردن

رئيس الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان يفند أوضاعها في مصر

 

 

الأكثر قراءة

القائمة البريدية