مغامرة أخرى لترمب: "الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل" | التلفزيون العربي

مغامرة أخرى لترمب: "الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل"

06/12/2017
أعلنت الرئاسة الفلسطينية أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغ نظيره الفلسطيني محمود عباس في مكالمة هاتفية عن نيته نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس المحتلة.

أعلنت الرئاسة الفلسطينية أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغ نظيره الفلسطيني محمود عباس في مكالمة هاتفية عن نيته نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس المحتلة.

من جهتها، أصدرت الرئاسة الفلسطينية بيانا قالت فيه إن الرئيس عباس حذر من تداعيات القرار وما يمثله من خطورة على عملية السلام والأمن والاستقرار في المنطقة، وصرّح مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدولية نبيل أبو ردينة بأن قرار ترمب يعني إنهاء جهود السلام الأميركية.

ودعت القوى السياسية الفلسطينية إلى تنظيم تظاهرات شعبية احتجاجا على القرار الأميركي.

وتباينت ردود الفعل الإقليمية والدولية على القرار بين الإدانة المباشرة والتحذير والإعراب عن القلق، ومن أبرز تلك الردود:

  • في ختام الاجتماع الطارئ على مستوى مندوبيها الدائمين، أصدرت جامعة الدول العربية بيانا اعتبرت فيه أن أي اعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل يعد بمثابة اعتداء على الأمة العربية بأسرها.
  • الرئيس التركي رجب طيب أردوغان صرح بأن القدس خط أحمر بالنسبة إلى المسلمين.
  • السعودية حذرت من العواقب الخطيرة لنقل السفارة.
  • قطر أعربت عن رفضها التام لأي إجراءات تدعو للاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
  • المسؤولة عن الشؤون الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغيريني، حذرت من أي عمل من شأنه تقويض جهود السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وحل الدولتين.
  • قصر الإليزيه الفرنسي أصدر بيانا قال فيه إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعرب لنظيره الأميركي عن قلقه من اتخاذ مثل هذا القرار.

وكان الكونغرس الأميركي قد أقر في عام 1995 قانونا ينص على وجوب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها، إلا أن الرؤساء الأميركيين المتعاقبين اعتمدوا سياسة تأجيل تنفيذ القرار نظرا إلى ضرورة أن تكون القدس جزءا من مفاوضات الحل النهائي.

وكان الإسرائيليون احتلوا القدس الشرقية في العام 1967، وأعلنوها عاصمة لدولتهم في العام 1980.

وأوضح رئيس المكتب الإعلامي لحركة فتح منير الجاغوب، في محادثة هاتفية أجراها معه برنامج "العربي اليوم"على شاشة التلفزيون العربي، أن "الرئيس ترمب أجرى اتصالات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو والعاهل الأردني الملك عبد الله والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وقال لهم إنه ينوي نقل السفارة الأميركية إلى القدس".

وأضاف الجاغوب أنه لا توجد معلومات حتى الآن بخصوص موعد تنفيذ القرار.

وكأول رد فعل على خطوة ترمب، قال الجاغوب إن "كل فصائل العمل الوطني والإسلامي الفلسطينية عقدت اجتماعا داخل مفوضية التعبئة والتنظيم، وتم الاتفاق على برنامج نضالي موحد، تبدأ فعالياته اليوم الأربعاء، وعلى المستوى السياسي والرسمي، أصدرت مفوضية الإعلام والثقافة في حركة فتح نشرة أكدت فيها أن الولايات المتحدة جزء من اتفاقيات دولية وقرارات أممية تؤكد أن مسألة القدس يجب أن تكون جزءا من الحل النهائي"، مشيرا إلى أن "الخطوة القادمة ستكون التوجه إلى مجلس الأمن".

ورأى الباحث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات الدكتور أسامة أبو ارشيد أن "القضية مرتبطة بشخصية ترمب بالدرجة الأولى؛ فهذا الرجل لا يحب الخضوع لأية قواعد"، وأشار إلى أن صحيفة "واشنطن بوست ذكرت أن ترمب غضب بشدة، أثناء اجتماع مجلس الأمن القومي قبل أسبوع، عندما قيل له إن هذه الخطوة قد تفجر غضبا واسعا في العالم العربي والإسلامي، وقال إن هذا لا يعنيه بشيء".

وأكد أبو ارشيد أن "نقل السفارة الأميركية إلى القدس سيكون بمثابة إطلاق الرصاصة النهائية على عملية السلام".

وفيما يتعلق بتوقيت اتخاذ القرار، رجح الباحث السياسي أن تكون الخطوة "محاولة لترمب بهدف صرف الانتباه عن مسائل داخلية أخرى مثل التحقيقات الجنائية، التي تكاد أن تصل إلى رقبته ورقبة زوج ابنته".

وفي السياق نفسه، قال المحلل السياسي الفلسطيني عبد المجيد سويلم إن "الولايات المتحدة بهكذا خطوة ستُفقِد نفسها القدرة على لعب أي دور في عملية السلام، إن كانت هناك عملية أصلا".

وأردف سويلم بأن "ترمب لم يتمكن بعد من استيعاب السياسات العليا التي يفترض أن تتبناها مؤسسات الدولة"، معتبرا إياه "يتصرف بصورة مختلفة تماما عما عهدناه لدى أي مؤسسة عقلانية أو برغماتية".

رجح الباحث السياسي أسامة أبو ارشيد أن تكون الخطوة "محاولة لترمب بهدف صرف الانتباه عن مسائل داخلية أخرى مثل التحقيقات الجنائية، التي تكاد أن تصل إلى رقبته ورقبة زوج ابنته".

ورجح الكاتب الفلسطيني أن يتخذ الشارع الفلسطيني موقفا وطنيا موحدا ضد هذه الخطوة، التي اعتبرها بمثابة صفعة على وجه ما يعرف بـ "معسكر الاعتدال العربي"، مشيرا إلى أن نتنياهو نفسه قال إن التطبيع مع المملكة العربية السعودية قد يحتاج إلى خمسين عاما كي ينفذ.

ولفت سويلم إلى أن "القضية أثارها نتنياهو في البداية لأسباب إسرائيلية داخلية".

وعلى الصعيد القانوني، أكد الكاتب الفلسطيني أنه "لا توجد أي قيمة قانونية لقرار ترمب، لأنه مخالف لمواقف الولايات المتحدة نفسها وقرارات المجتمع الدولي، وبالتالي فالمسألة محض سياسية".

وبحسب رويترز، فإن ترمب سيلقي كلمة اليوم الخميس في البيت الأبيض، يطلب فيها من وزارة الخارجية البدء في البحث عن موقع لإقامة سفارة في القدس، في إطار ما يُتوقع أن تكون عملية تستمر سنوات لنقل النشاط الدبلوماسي من تل أبيب.

الأكثر قراءة

القائمة البريدية