مع تواصل مسلسل التهجير.. ما شكل الخريطة الميدانية المستقبلية في سوريا؟ | التلفزيون العربي
06/05/2018

مع تواصل مسلسل التهجير.. ما شكل الخريطة الميدانية المستقبلية في سوريا؟

#ريف حمص#روسيا#التهجير القسري

يواصل مقاتلو المعارضة السورية في ريف حمص الشمالي وريف حماة الجنوبي تسليم أسلحتهم الثقيلة للقوات الروسية وقوات النظام، إثر توقيع اتفاق يقضي بخروج المقاتلين من أماكن سيطرتهم والتوجه إلى شمال البلاد.

ويستمر تسجيل أسماء الراغبين بالخروج من المنطقة ضمن قوائم في ظل هدوء شهده ريفا حمص الشمالي وحماة الجنوبي بعد الاتفاق، بينما خرجت مظاهرات في مناطق مختلفة ضد التهجير داعية إلى البقاء.

وكان مسؤول في المعارضة السورية المسلحة أعلن قبول اتفاق مع النظام السوري برعاية روسية يوم الأربعاء الماضي للخروج من جيب قرب مدينة حمص يضم بلدات الحولة والرستن وتلبيسة وقرى حولها، ويقع على طريق سريع رئيسي بين مدينتي حمص وحماة.

وكان من المقرر خروج "هيئة تحرير الشام"، التي لا يتجاوز عدد مقاتليها حاجز 250 عنصرا من المنطقة، إلا أنها رفضت الخروج في الدفعات الأولى.

ومن جانب آخر، ذكرت مصادر عسكرية روسية أن أكثر من 1300 من المسلحين مع أفراد عائلاتهم خرجوا من بلدات جنوب دمشق، عبر ممر إنساني بالقرب من بيت سحم، لنقلهم باتجاه حلب، ومن المتوقع أن يغادر نحو خمسة آلاف من المسلحين وأفراد أسرهم بيت سحم وبيبلا ويلدا.

سلّط برنامج "العربي اليوم" على شاشة التلفزيون العربي الضوء على استمرار قطار التهجير في المناطق التي كان تسيطر عليها قوات المعارضة السورية.

بنود اتفاق التهجير

نصّ مضمون الاتفاق بين قوات المعارضة السورية في ريف حمص الشمالي والجانب الروسي على وقف إطلاق النار بشكل كامل في المنطقة، وخروج من لا يرغب في التسوية إلى مناطق الشمال السوري.

وتدخل الشرطة العسكرية الروسية والشرطة المدنية بعد خروج آخر قافلة من الريف الشمالي، ويحق لكل مقاتل إخراج بندقية وثلاثة مخازن، إضافة إلى الأمتعة الشخصية، بينما يسلم من يرغب بالتسوية سلاحه الفردي حين البدء بالإجراءات.

وتشمل التسوية المنشقين والمدنيين لمدة ستة أشهر، بعدها يساق من دخل سن الخدمة الإلزامية والاحتياطية، كما تسوى أوضاع الطلاب والموظفين ويعودون لعملهم ودراستهم مع مراعاة فترة الانقطاع.

ويضمن الاتفاق منع دخول قوات الأمن والنظام طيلة فترة وجود الشرطة العسكرية الروسية، وحددتها "هيئة التفاوض" بستة أشهر فما فوق.

وخرج ناشطون من ريف حمص في عدّة مظاهرات لرفض اتفاق التهجير من مناطقهم، كما اعتصم أهالي الرستن عند جسر المدينة رفضا للاتفاق مع روسيا وتسليم أسلحة المعارضة.

مكاسب النظام السوري

قال الخبير العسكري أحمد حمادة، إن النظام السوري غير موجود في تلك المناطق ومن انتصر هم الروس بعد حصار هذه المناطق وقصفها بجميع أنواع الأسلحة والتهديد باقتحامها وإبادتها.

وأوضح حمادة، أن مقاتلي ومدني ريف حمص الشمالي وريف حماة الجنوبي كانوا أمام خيارين إما القصف والإبادة أو التهجير ولذلك رضخوا للاتفاق مع الروس.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الاتفاق ينص على تسليم فصائل المعارضة الأسلحة الثقيلة والمتوسطة خلال 72 ساعة من بدء تنفيذ الاتفاق.

وحول ذلك، قال الخبير العسكري، إن فصائل المعارضة في هذه المناطق لا تمتلك أسلحة يعوّل عليها، مشيرا إلى أنها 3 دبابات و5 عربات قتالية بالإضافة لعدد من الأسلحة المصنّعة محليا.

وعن الأهمية الاستراتيجية لهذه المناطق التي تقع وسط سوريا، أكّد الخبير العسكري أحمد حمادة أهميتها الاستراتيجية لافتا إلى أنها تصل شمال سوريا بجنوبها عن طريق جسر الرستن ومرور طريق حلب حمص الدولي بها، بالإضافة إلى امتداد المنطقة على مناطق قريبة موالية للنظام السوري في حمص.

واعتبر حمادة، مناطق "خفض التصعيد" لعبة روسية من أجل الاستفراد بكل الجبهات ونقل قواتهم من منطقة إلى أخرى وكسب الوقت إلى أن وصلوا لهذه النتيجة، بحسب قوله.

وردا على سؤال لماذا تركت المعارضة قوات النظام تستفرد بالجبهات ولم تفتح جبهات جديدة في مناطق أخرى، بيّن الخبير العسكري أن المعارضة السورية تخضع للدول الداعمة لها، حيث تم قطع الدعم عن عدّة فصائل معارضة وتهديد أي فصيل يقوم بعمل ضد النظام.

المستقبل الميداني في سوريا

كما تتجه قوافل المهجرين قسرا من معظم أنحاء سوريا إلى إدلب، تتجه الأنظار إلى المحافظة ذات التركيبة والمشهد المعقّد، فبعد الزبداني ومضايا والغوطتين الشرقية والغربية ومخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين الذي يقع جنوب العاصمة السورية دمشق، لم يكن مستبعدا التحاق ريف حمص الشمالي بالركب.

لتُطرح بذلك التساؤلات حول المصير والمآل الذي ينتظر محافظة إدلب في ضوء التفاهمات الإقليمية والدولية وحسابات الأطراف المختلفة، وتعليقا على هذا، قال الخبير العسكري أحمد حمادة إن الروس يجمّعون كل المعارضين للنظام السوري الذين لم يستطيعوا التخلص منهم في هذه المدينة وهم الآن أمام خيارين:

  • إمّا عملية عسكرية شاملة يتم القضاء فيها على هذه المنطقة التي تحوي اليوم، بحسب حمادة، على 3.5 مليون نسمة.
  • أو أن تكون منطقة شبه مقسّمة وعبارة عن حاجز بينها وبين مناطق سيطرة النظام .

وأشار الخبير العسكري إلى عدم وجود قرار استراتيجي للفصائل المعارضة حتّى الآن لتشكيل قيادة عسكرية واحدة تستطيع التصدي بحال تقدّم قوات النظام.

 

 

الأكثر قراءة

القائمة البريدية