مع انطلاق مؤتمر "أيباك".. هل باتت "اللوبيات" تسيطر على مفاصل القرار في أميركا؟ | التلفزيون العربي
05/03/2018

مع انطلاق مؤتمر "أيباك".. هل باتت "اللوبيات" تسيطر على مفاصل القرار في أميركا؟

#الولايات المتحدة#إسرائيل

بدأت لجنة العلاقات العامة الأميركية - الإسرائيلية "أيباك" أمس الأحد مؤتمرها السنوي في واشنطن، بمشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، والذي يأتي بعد قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن القدس.

مؤتمر ما بعد القرار الأميركي بشأن القدس

ويبحث المؤتمر السياسات الأميركية تجاه إسرائيل وسيشهد مشاركة نائب الرئيس الأميركي مايك بانس وسفير الولايات المتحدة في الأمم المتحدة نيكي هيلي.

ويعد مؤتمر هذا العام تتويجا لإنجازات "أيباك" في الدفع ببرامجها المؤيدة لإسرائيل في الكونغرس والبيت الأبيض على حد سواء، وهو الحدث الذي يعكس النفوذ الهائل لأقوى جماعة ضغط موالية لإسرائيل داخل أروقة السلطة في الولايات المتحدة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد تحدّث قبل خروجه من إسرائيل للمشاركة في أعمال المؤتمر، وشكر الإدارة الاميركية على القرارات الأخيرة التي اتخذتها فيما يتعلق بالقدس، وقال إنه سيتم التركيز بشكل كبير على موضوع إيران في هذا المؤتمر.

سلط برنامج "العربي اليوم" على شاشة التلفزيون العربي، الضوء على أعمال مؤتمر "أيباك" ودوره في التأثير على صنّاع القرار الأميركي.

مظاهرات مناهضة للمؤتمر

تسعى "أيباك" إلى الحد من الدعم المالي الذي تقدمه الولايات المتحدة للسلطة الفلسطينية، إلى جانب استهداف الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل المعروفة اختصارا باسم "بي دي إس".

في المقابل نظّمت جماعات ومنظمات أميركية مناهضة لـ "أيباك" مظاهرة بدأت من أمام البيت الأبيض واتجهت إلى مقر انعقاد المؤتمر، وعددت مراسلة التلفزيون العربي في واشنطن ريما أبو حمدية عدّة أهداف للتظاهرة، منها:

  • مناهضة مؤتمر "أيباك" الذي يعتبرون أنه يسيطر على سياسات واشنطن الخارجية، وهي سياسات ليست جيدة لا للولايات المتحدة ولا للمنطقة العربية.
  • المطالبة بحق العودة للفلسطينيين حيث يعتبر منظمو المظاهرة بأن هذا من أهم المبادئ التي يجب الاستناد إليها عند الحديث عن القضية الفلسطينية والتسوية الفلسطينية الإسرائيلية.
  • مظاهرة سنوية تتزامن مع انعقاد مؤتمر "أيباك" يحضر إليها العديد من النشطاء سواء من الفلسطينيين أو غيرهم بالإضافة لمنظمات مختلفة تنادي بإعادة الحقوق الفلسطينية.

وقال الناشط الفلسطيني عمار المصري أحد المشاركين في المظاهرة لبرنامج "العربي اليوم"، إنه يأتي للمشاركة في التظاهرات التي تناهض مؤتمر "أيباك" على مدار 9 سنوات؛ بهدف تغيير وجهة نظر أعضاء الكونغرس الأميركي والحصول على حقوق الفلسطينيين.

وأضاف المصري، أن "أيباك" تسعى دائما لتغيير سياسة أميركا وتنادي بالحروب، وعملوا مؤخرا على قرار نقل السفارة الأميركية للقدس، "لذلك نحن نأتي إلى هذا المكان للقول لهم إننا لا زلنا موجودين، ونطالب بحقوقنا وستبقى فلسطين بقلوبنا".

وعن قدرة تأثير هذه المظاهرات على صنّاع القرار في أميركا، أشار المصري إلى أن أولى المظاهرات ضد "أيباك" منذ 9 أعوام كان يشارك فيها العشرات فقط، أما الآن يشارك الآلاف وهناك منظمات تنقل أصوات المشاركين وتطالب بحقوقهم.

اللوبيات تسيطر على مفاصل القرار في أميركا

قال المحلل السياسي المختص بالشأن الأميركي محمد عويص، إنه "بالنظر لمن يمثل ترمب في موضوع السياسات الأميركية تجاه الشرق الأوسط فسنجد ديفيد فريدمان السفير الأميركي في فلسطين وجاريد كوشنر  زوج بنت الرئيس الأميركي وهناك أيضا نيكي هيلي، وجميع هؤلاء صهاينة أميركيون يدعمون إسرائيل وظلمها تجاه الشعوب العربية".

ورأى عويص، أنه تم إيصال الرئيس ترمب للرئاسة بالمال الصهيوني اليهودي القوي الموجود في الولايات المتحدة، وسيطروا بذلك على كل مناحي السياسة الخارجية الأميركية.

وأشار المحلل السياسي، إلى عدم وجود وزير الخارجية الأميركي بشكل دائم في الشرق الأوسط وفي العلاقات الأميركية الإسرائيلية، بل هناك عصابة تتحكم بالموضوع بقيادة السياسيين المذكورين سابقا، وبختم دائم مؤيد من الرئيس الأميركي لإسرائيل مهما فعلت، بحسب عويص.

اللوبي الصهيوني والملف النووي الإيراني

أوضح المختص بالشأن الأميركي محمد عويص، أن الاتفاق النووي (5+1) مع إيران هو اتفاق دولي وليس اتفاقا أميركيا، ومن الممكن أن تنسحب أميركا منه وتضع بعض العقوبات الاقتصادية على إيران ومن يتعامل معها.

وتابع عويض أنه إذا كان الموضوع سيخدم إسرائيل والغطرسة الأميركية في الشرق الأوسط فمن الممكن أن نرى تدهورا في العلاقات الأميركية الأوروبية ومع روسيا أيضا بشأن إيران.

ولفت المحلل السياسي إلى أن الإسرائيليين ومن يدعمهم في الولايات المتحدة الأميركية يصيدون في المياه العكرة، من أجل خدمة مصالح إسرائيل في التوسع والهيمنة.

مشاركة عربية في "أيباك"

ونوه عويص إلى وجود عدّة دول عربية تحلّق في السرب الإسرائيلي نفسه، وتزايد على الأميركيين أكثر من الإسرائيليين والأميركيين أنفسهم لاختلاق مشاكل في المنطقة.

وكشف المختص بالشأن الأميركي، عن امتلاكه لمعلومات تفيد بأن بعض السفارات العربية لها ممثلون سيذهبون إلى اجتماعات "أيباك"، وسيكونون موجودين لسماع كلمة نائب الرئيس الذي وجه لهم الدعوة.

 

اقرأ/ي أيضا:

تحقيقات في تأثُّر سياسات ترمب بالمال الإماراتي

 

وعن سبب عدم وجود أي لوبي عربي في واشنطن للدفاع عن القضايا العربية، قال عويص، إن معظم المؤسسات العربية الموجودة في أميركا والمدعومة من دول عربية تهدف للتآمر على الدول العربية الأخرى، وليس لدعم الحق العربي في فلسطين والجولان وسيناء وغيرها من القضايا العربية.

يشار إلى أن منظمة "أيباك" الصهيونية تُعتبر أبرز مجموعات الضغط "اللوبيات" في أمريكا، والتي تعمل لدعم الكيان الإسرائيلي وضمان بقائه قويا في وجه كافة المخاطر التي تهدده.

تأسست هذه المنظمة على يد اليهودي الأميركي "سي كِنن" في عام ١٩٥١ في عهد الرئيس الأمريكي "دوايت أيزنهاور" تحت اسم "اللجنة الصهيونية الأميركية للشؤون العامة"، وما لبثت أن غيرت اسمها إلى "لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية" بهدف توسيع قاعدتها الجماهيرية.

 

اقرأ/ي أيضا:

خيارات السلطة الفلسطينة لمواجهة التواطؤ الأميركي مع إسرائيل

هل تفرّق الدم السوريُّ بين القوى العالمية والإقليمية؟

الأكثر قراءة

القائمة البريدية