مصر: أول تطبيق لمساعدة ضحايا التحرش والاعتداء الجنسي | التلفزيون العربي
21/10/2017

مصر: أول تطبيق لمساعدة ضحايا التحرش والاعتداء الجنسي

طور شبان مصريون تطبيقا للهاتف المحمول يحمل اسم "StreetPal"، من إنتاج شركة  "Smart Civic Solutions" للحلول الذكية، يهدف إلى مساعدة ضحايا التحرش والاعتداء الجنسي، إذ يمكنهن من التوجه إلى أقرب قسم شرطة أو مشفى للحصول على الدعم القانوني والنفسي اللازم.

وفي لقاء مع برنامج "بتوقيت مصر" على شاشة "التلفزيون العربي"، قال مؤسس ومدير تطبيق "StreetPal" عبد الرحمن مصطفى عبد الحليم، إن التطبيق يساعد بشكل أساسي المتعرضات للتحرش والاعتداء الجنسي على التفكير في تحصيل حقوقهن من المعتدين عليهن، والوصول إلى الجهات المكلفة بمحاسبة المعتدين.

ودعا فريق عمل تطوير التطبيق كل فتاة مصرية إلى الاحتفاظ به على هاتفها المحمول، لأنه يوفر لها باقة متكاملة من وسائل المساعدة القانونية والنفسية والأمنية في حال تعرضت للتحرش أو الاعتداء الجنسي.

وكان أول ظهور للتطبيق مع بداية شهر أكتوبر/تشرين الأول الحالي، بعد أيام فقط على مشاركة ناشطين وناشطات عرب وأجانب في حملة #MeToo، لمناهضة التحرش وتسليط الضوء على النساء والفتيات اللاتي تعرضن للعنف الجنسي، والتي تصدرت قائمة التدوين العالمي، يوم الثلاثاء الماضي، عبر مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، كما شاركوا آرائهم وقصصهم الشخصية مستخدمين وسم آخر يحمل معناه باللغة العربية #أنا_أيضاً.

في المقابل، شارك مغردون رجال متضامنون مع ضحايا التحرش والاعتداء الجنسي، في حملة تحت عنوان #IHearYou، على موقع تويتر، مؤكدين دعمهم للنساء لمشاركتهن تلك التجارب على الملأ وتشكيل وعي عالمي لمحاربة التحرش.

هل القاهرة أخطر مدينة على النساء؟

صنف تقرير نشرته مؤسسة "طومسون رويترز"، في أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، القاهرة كأخطر مدينة على النساء، تلتها كراتشي الباكستانية، وكينشاسا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ثم العاصمة الهندية نيودلهي، في حين صنفت لندن كأفضل المدن الكبرى بالنسبة للنساء.

وشمل التقرير 19 دولة، مستنداً على "مدى حماية النساء من العنف الجنسي، ومن العادات الثقافية المؤذية، ومدى وصولهن إلى مستوى جيد من العناية الصحية والتعليم والدخل".

وبالتزامن مع حملة #أنا_أيضا أو #MeToo، تعرضت سمية العبيدي، المعروفة باسم "فتاة المول"، لاعتداء بواسطة سلاح أبيض ما أسفر عن تشويه وجهها، من قبل شخص؛ كانت قد أفرجت عنه السلطات المصرية بكفالة 100 جنيه، بسبب تعديه على العبيدي بالضرب، العام الماضي.

وفي أول أيام عيد الفطر الفائت، حررت أقسام الشرطة في القاهرة والجيزة، 28 محضراً بحوادث تحرش، 20 محضرا منها تحرش لفظي، وباقي الحالات اعتداءات جسدية. وأشارت مصادر أمنية حينها إلى أن حالات التحرش كثيرة، لكن لا يجري الإبلاغ عن معظمها، بسبب "الخوف من الفضيحة، والتواجد داخل أقسام الشرطة والنيابة".

وكانت حادثة اعتداء جنسي بفتاة في حي القومية في منطقة الزقازيق المصرية، في مارس/ آذار الماضي، قد أثارت ضجة واسعة، عندما انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع مصور لعشرات الشبان الذين تحرشوا بالفتاة لفظياً، وعندما أقدم أحدهم على الاعتداء عليها جسدياً، حاولت الهرب والاحتماء في أحد المقاهي، فركضوا خلفها ما تسبب بأزمة مرورية في المنطقة.

وفي 14 سبتمبر/ أيلول 2016، أعلنت مؤسسة "بصمة" للتنمية، في بيان رسمي لها، عن توقف جولات الحملة التي أطلقتها تحت عنوان #عيد_آمن_بلا_تحرش، وطلبت من أعضائها عدم التواجد في الشوارع خلال ثالث أيام عيد الأضحى المبارك، خوفا من تعرض متطوعات الحملة للتحرش.

من جهة أخرى، رصد المجلس القومي للطفولة والأمومة، عام 2015، مئتي حالة تحرش واعتداء جنسي على الأطفال في المدارس، فيما رأى البعض أن هذا الرقم أقل بكثير من الواقع، حيث لا يبلغ كثير من الأطفال عن الاعتداءات الحاصلة بحقهم.

انتقادات للنظام المصري

يرى ناشطون حقوقيون أن الحكومة المصرية لم تؤد دورها في مكافحة التحرش أو التخفيف منه، إلا عندما "عينت العميد ناهد صلاح في منصب جديد لمناهضة العنف ضد النساء، وما كان منها إلا أن دعت النساء في وسائل الإعلام إلى تفادي الحديث أو الضحك بصوت مرتفع في الأماكن العامة، وأن ينتبهن لملابسهن لتفادي التحرش في الشوارع"، بحسب "هيومن رايتس ووتش".

وأضافت المنظمة الدولية، في تقريرها السنوي لعام 2016 حول مصر، أن التحرش الجنسي والعنف ضد النساء ما زال ظاهرة متفشية، مؤكدة أن المرأة المصرية تتعرض للتمييز في قانون الأحوال الشخصية، فيما يخص المساواة في حقوق الطلاق وحضانة الأطفال والميراث.

وكانت "هيومن رايتس ووتش" قد طالبت، في يونيو/ حزيران 2014، السلطات المصرية بالتحرك سريعاً لمكافحة جميع أشكال العنف والتحرش ضد السيدات، بعد أن قامت منظمات حقوقية مصرية بتوثيق ما لا يقل عن 9 حوادث تحرش واعتداء جنسي في ميدان التحرير، أثناء الاحتفالات بانتخاب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وتنصيبه.

"الصورة المرفقة من صفحة StreetPal على الفيسبوك". 

الأكثر قراءة

#الخليج العربي#العربي اليوم#مجلس التعاون الخليجي
#أمطار الأردن#الأردن#العربي اليوم

القائمة البريدية