مشاركة عباس بجنازة بيريز.. تطبيع أم حنكة سياسية؟ | التلفزيون العربي

مشاركة عباس بجنازة بيريز.. تطبيع أم حنكة سياسية؟

01/10/2016
ودع الإسرائيليون آخر مؤسسي دولتهم "شمعون بيريز" وسط استنفار أمني عمّ أرجاء القدس، وشاركهم حزنهم زعماء عشرات الدول بما فيها العربية، كما حضرت السلطة الفلسطينية ممثلة برئيسها محمود عباس إلى جانب وفود من الأردن ومصر والمغرب،
#شمعون بيريز#فلسطين#محمود عباس#إسرائيل

ودع الإسرائيليون آخر مؤسسي دولتهم ""شمعون بيريز"" وسط استنفار أمني عمّ أرجاء القدس، وشاركهم حزنهم زعماء عشرات الدول بما فيها العربية، كما حضرت السلطة الفلسطينية ممثلة برئيسها محمود عباس إلى جانب وفود من الأردن ومصر والمغرب، وقدمت تعازيها لعائلة بيريز وكبار الساسة الإسرائيلين.

إلا أن المشاركة العربية عموماً والفلسطينية خصوصاً، لاقت سخطاً شعبياً في الأراضي المحلتلة، لا سيما أن الموصوف بـ ""رجل السلام"" له تاريخ حافل في الجرائم والانتهاكات التي قام عليها المشروع الصهيوني، بدءاً من قيادته لعصابات الهنغا قبيل النكبة، مروراً بدوره في تعزيز قدرات دولة الاحتلال العسكرية وخاصةً النووية منها، إلى جانب تخطيطه للعدوان الثلاثي على مصر ومسؤوليته المباشرة عن مجزرة قانا في لبنان أواسط التسعينيات.

وفي استطلاع سريع للرأي الشارع الفلسطيني، رأى المواطنون أن كل الشخصيات الإسرائيلة أمثال بيريز وموشي ديان.. وغيرهم ساهموا في معاناة الشعب الفلسطيني وتهجيره من أرضه، متفقين على الوقوف ضد كل عربي قدم تعازيه للسلطة الإسرائيلية بوفاة ما وصفوه بـ""مجرم حرب"".

وفي الوقت الذي كان فيه الرد الرسمي شبه غائب، دافعت حركة فتح ومناصروا أبو زمان عن الخطوة، معتبرين أنها نابعة من تكتيك سياسي، هدفه إيصال رسالة سلام إلى العالم أجمع، بينما يرى معارضون أنها لا تتعدى تطبيعاً مع المحتل.

ورأى مصطفى البرغوثي، أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية، أنه ""لا يمكن ممارسة التكتيك على حساب الاستراتيجية، كما لا يمكن ممارسته على حساب الشعب الفلسطيني وآلامه""، موضحاً أن ""التطبيع سواء كان فلسطينياً أو عربياً، يمثل خطر كبير على الشعب الفلسطيني"" كما أكد البرغوثي أن إسرائيل لن تردع إلا بالمقاطعة وفرض العقوبات.

واللافت أن نواب القائمة العربية المشتركة والتي تعتبر القوى الثالثة في الكنيست، لم يشاركوا في جنازة بيريز، وعارضوها، دون الإفصاح عن ذلك بشكل رسمي، ما جعلهم يتعرضون لهجوم حاد في الشارع الإسرائيلي.

وكشف رئيس كتلة القائمة المشتركة بالكنيست، مسعود غنايم عن سبب تغيبهم عن الجنازة، قائلاً إن كتاب شيمعون بيريز لم يكن أبيضاً تجاه الفلسطينين، ولذلك قاطعنا حضور جنازته، وأضاف أن ""بيريز أراد أن يصنع لإسرائيل قوة عسكرية ويذهب بعد ذلك إلى مرحلة السلام"".

وقال غنايم إن ""اعتبارات محمود عباس والمصوغات التي قيلت على لسان حركة فتح ليس من الضروري أن نتبناها""، معتبراً أن مشاركة محمود عباس في الجنازة ستستغل من قبل إسرائيل لإيجاد شرعية أكثر أمام دول العالم.

يذكر أن نهج السلطة الفلسطيني في عهد الرئيس محمود عباس، امتاز بالتقرب من الشارع الإسرائيلي، كالمشاركة في جنازات مسؤولين في الاحتلال، وتأسيس لجان التواصل مع الإسرائيلين واستقبالهم في رام الله، وفيما يصف مؤيدو أبو مازن هذه الاستراتيجة بأنها ""حنكة سياسية"" يتسأل الشارع الفلسطيني عن جدواها مع تفاقم الأوضاع في الأراضي المحتلة.

الأكثر قراءة

القائمة البريدية