مستشار الرئيس بومدين: فوز الإسلاميين في انتخابات التسعينيات خلق حالة من الذعر لدى الجميع في الجزائر | التلفزيون العربي
25/09/2016

مستشار الرئيس بومدين: فوز الإسلاميين في انتخابات التسعينيات خلق حالة من الذعر لدى الجميع في الجزائر

#عميمور#وفي رواية أخرى#الجزائر#محيي الدين عميمور#مستشار بومدين#الشاذلي بن جديد

قال محيي الدين عميمور مستشار الرئيس بومدين إن فوز الإسلاميين في الانتخابات البرلمانية التي حدثت في تسعينيات القرن الماضي خلقت حالة من الذعر لدى الجميع، وذكرت الناس بوصول هتلر للمستشارية في الثلاثينيات.

وأضاف عميمور أن السبب في ذلك هو نظام الانتخابات الذي يعتمد على الأغلبية وليس النسبية؛ فالفائز الأول يسحق من يأتي بعده، ولو كان الفرق بسيطاً. مشيراً إلى أن هذا النظام الانتخابي خبيث، وهو السبب في حصول الأحداث اللاحقة.

وبحسب عميمور خلال شهادته في برنامج ""وفي رواية أخرى"" فإن قيادات الجبهة الإسلامية لم تكن تتمتع بالحكمة والوعي، وبدأت بمجموعة من التصرفات السيئة في إدارتها للبلديات؛ جعلتهم يفقدون مليون صوت انتخابي في الانتخابات البرلمانية التي جاءت بعدها.

وأضاف أنهم حاولوا الضغط لتنحي الرئيس بن جديد الذي مكنهم من العمل السياسي، بالإضافة إلى دعوتهم لإلغاء الدستور، ودعوتهم الصريحة إلى محاسبة الضباط الذي سرقوا ونهبوا البلاد؛ في عملية استفزاز ومواجهة صريحة مع المؤسسة العسكرية.

أدى ذلك بحسب عميمور إلى توتر على مستوى القيادة العسكرية، بالإضافة إلى أن هناك من عمل على حجب معلومات عن الرئيس الشاذلي بن جديد تفيد بنية الإسلاميين عدم الانفراد بالسلطة عقب فوزهم بالانتخابات، وأنهم لن يطلبوا وزارات سيادية كالدفاع والداخلية.

ولم يؤكد عميمور أن الشاذلي بن جديد هو الذي استقال أم تمت إقالته من قبل المخابرات والجيش، ولكن ما أكده أن الرئيس لم يكن لديه مصدر معلومات موثوق، ولم تصله حقائق ما يحصل على الأرض، وتم إبعاد كل من ينقل له الحقيقة من حوله.

وقال عميمور إنه من المؤكد إن أي دولة في العالم الثالث الجيش فيها هو أفضل قوة منظمة، وله رأيه الذي يقوله بشكل أو بآخر، والجزائر الآن ليس فيها في المناصب السياسية أي عسكري، ولكن من الطبيعي أن يكون للجيش أثره على المؤسسات؛ فهو بنظره يحافظ على البلاد بطريقته.

وأضاف أن الحديث عن أن الجزائر دولة عسكرية خاطئ، وفيها الكثير من المشاكل، والكثير من الأخطاء بدأت بتغيير الدستور ليستجيب إلى حالات عاجلة، وهي لم تكن حالات عاجلة، بل كانت رغبة جهات معينة في التأثير على أوضاع البلاد.

خلال هذه الشهادة تحدث عميمور عن الأحداث التي أعقبت وفاة بومدين والأسس التي وضعها لبناء دولة لا تزول بزوال الرجال والأحداث، وتقوم على تصحيح الأخطاء السابقة واستكمال المشاريع القائمة.

واختتم حديثه بالقول إن الرئيس بومدين وضع أسس الدولة، والجزائر مستمرة بوصفها دولة بفضل هذه الأسس التي وضعها رغم الأخطاء والثغرات الموجودة، ولولاها لانهارت الدولة بسبب ما عشناها في تسعينيات القرن الماضي.

الأكثر قراءة

القائمة البريدية