مساعد وزير العدل الأميركي السابق للتلفزيون العربي: من الممكن عزل ترمب | التلفزيون العربي
17/04/2018

مساعد وزير العدل الأميركي السابق للتلفزيون العربي: من الممكن عزل ترمب

#حديث خاص#الولايات المتحدة الأمريكية

استضاف برنامج "حديث خاص" على شاشة التلفزيون العربي مساعد وزير العدل السابق والمحامي الأميركي المتخصص في القانون الدولي، بروس فاين، لمناقشة دلالات الخطوة التي أقدم عليها مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي باقتحام مكتب مايكل كوهين، وعلاقة ذلك بالتحقيقات حول التدخل الروسي بالانتخابات الأميركية.

ومايكل كوهين هو محامي الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمعروف بصندوقه الأسود، ومحور جدل يحيط بدفع أموال لنجمة أفلام إباحية تزعم أنها مارست الجنس مع ترمب، وأنه تم دفع أموال لها قبيل الحملة الانتخابية في 2016 كي تلزم الصمت.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد ذكرت في وقت سابق أن مكتب التحقيقات الاتحادي داهم مكاتب كوهين وصادر رسائل بريد إلكتروني ووثائق تتعلق بالضرائب وسجلات أعمال.

دلالات تفتيش مكتب مايكل كوهين

أوضح المحامي المتخصص في القانون الدولي بروس فاين، أن أمر مداهمة الـ "أف بي آي" لمكتب كوهين لم يصدره المحقق الخاص روبرت مولر، لأن الجرائم المتعلقة بالسيد كوهين ليس ذات علاقة بالتواطؤ بين ترمب وروسيا فيما يخص الانتخابات الأميركية.

وقال فاين، إن مولر حوّل القضية إلى الدائرة الجنوبية في نيويورك، وهي هيئة مستقلة في وزارة العدل، مشيرا إلى أن هذا التحقيق مختلف ومستقل ويركّز على مبالغ تم دفعها من قبل السيد كوهين لنساء كان ترمب على علاقة بهن، وذلك لمنعهن من الحديث عن الأمر.

وأضاف أن المبالغ التي جرى الحديث عنها هي أكثر بكثير من المبالغ المسموح دفعها طبقا لقانون الانتخابات، وإذا تم إثبات تلك الشكوك فإن ذلك سوف يثبت أن كوهين هو مصدر تلك الأموال التي تقدّر بـ 130 ألف دولار في حالة واحدة و150 ألف دولار في حالة أخرى.

اقرأ/ي أيضا:

برهان غليون: المعارضة السورية خانت الثورة

ولفت المحامي المتخصص في القانون الدولي إلى وجود دعاوي سابقة تشير إلى أن السيد كوهين كان متورطا بدفع مبالغ لشخصيات أخرى قد لا تكون في إطار الحملة الانتخابية، لكن جميع من تورطوا في هذه المبالغ تواطؤوا في الجريمة، لأن غرض تلك المبالغ كان التأثير على نتيجة انتخابات الرئاسة الأميركية.

هل باستطاعة ترمب طرد المحقق الخاص روبرت مولر؟

أجاب المتخصص في القانون الدولي ومساعد وزير العدل السابق بروس فاين بأن ترمب لا يقدر على عزل المحقق الخاص روبرت مولر بشكل مباشر، موضحا أن المدعي الخاص لا يمكن تنحيته إلا نتيجة مخالفات فجّة وهذا ما حدث مع الرئيس نيكسون الذي لم يستطع طرد المحقق الخاص بقضية "ووتر غيت".

وقال فاين، إن ترمب بمقدوره طرد أو تنحية مساعد المحقق الخاص مولر، وإبداله بآخر يستطيع من خلاله الضغط على مولر، لكن يجب أن تتم الموافقة على ذلك من قبل مجلس الشيوخ، مستبعدا أن يوافق الأخير على شخص يقترحه ترمب في ذلك الموقع الحساس.

واعتبر مساعد وزير العدل السابق أن على ترمب المثول أمام المحقق الخاص ولا يوجد أي طريقة لتجنّب ذلك، وإلّا فسيظهر على أنه متجاهل للقانون.

وحول ضرورة إدلاء المقربين من ترمب بشهاداتهم وخصوصا صهره جاريد كوشنر، قال فاين إن " السيد كوشنر ليست له أية حصانة أو حقوق تسمح له بعدم الإدلاء بشهادته أمام لجنة خاصة أو الكونغرس"، منوها إلى أن شهادته مهمة جدا في كشف تورّط الروس بمحاولة إيذاء هيلاري كلينتون ومنعها من الوصول إلى سدّة الحكم.

هل من آلية قانونية لردع الرئيس الأميركي أو عزله؟

أكّد المتخصص في القانون الدولي وجود آليات معينة لردع الرئيس الأميركي إذا أقدم على أمور تهدد نظام الحكم الديمقراطي في الولايات المتحدة، مذكّرا بما حدث مع الرئيس كلينتون والفضيحة التي طالته مع مونيكا لوينسكي، مشيرا إلى وجود ما يدعى بـ "قانون العزل" وهو متعلق بالجرائم التي يرتكبها الرئيس وتهدد النظام العام الأميركي، حيث يمكن عزل الرئيس إذا صوت ثلثا الأعضاء في مجلس الشيوخ لصالح عزله من الحكم.

وأوضح أنه بحال رفض الرئيس ترمب المثول أمم لجنة التحقيق، وثبت أنه كان متورطا في التعاون مع الروس،  وأن طرده لكومي كان غير قانونيا وأنه حاول تعطيل مسار العدالة، فمن الممكن عزله من قبل أغلبية صغيرة في مجلس النواب قبل أن تكون هناك محاكمة في مجلس الشيوخ.

تأثير تحقيق مولر على العلاقات الأميركية الروسية

استبعد وزير العدل السابق بروس فاين أن تؤثر تحقيقات مولر سلبا على العلاقة بين واشنطن وموسكو، منوها أن الرئيس ترمب هو من اختار تسليح الأوكرانيين ومساعدتهم في الصراع مع روسيا على شبه جزيرة القرم.

ولفت إلى أن الإجراءات التي اتخذها ترمب بخصوص رجال الأعمال الروس ومنع منحهم التأشيرات تمت بناء على توصيات من الكونغرس الأميركي وليس على قرارات من المحقق الخاص روبرت مولر، موضحا أن إدارة ترمب هي من توتر العلاقات مع روسيا وليس القضاء الأميركي، ونفى أن تكون شخصيات ديمقراطية وراء مزاعم تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

اقرأ/ي أيضا:

رئيس الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان يفند أوضاعها في مصر

الأكثر قراءة

القائمة البريدية