مساعد وزير الخارجية الإيراني: إسقاط الطائرة الإسرائيلية خلق معادلات جديدة في المنطقة | التلفزيون العربي
13/02/2018

مساعد وزير الخارجية الإيراني: إسقاط الطائرة الإسرائيلية خلق معادلات جديدة في المنطقة

#سوريا#الاتفاق النووي الإيراني

أجرى برنامج "حديث خاص" على شاشة التلفزيون العربي لقاء مع مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين شيخ الإسلام، تحدث خلاله عن عدد من القضايا الهامة، منها مستقبل الاتفاق النووي الإيراني والمواجهة مع إسرائيل وتمدد النفوذ الإيراني في الدول العربية المختلفة.

طبيعة العلاقة بين إسرائيل وإيران

فيما يتعلق بإسقاط طائرة إسرائيلية من طراز إف 16 في سوريا وما قيل بأن ذلك حدث بأياد إيرانية، نفى شيخ الإسلام أن تكون للقوات الإيرانية الموجودة في سوريا علاقة مباشرة بإسقاط الطائرة.

واستدرك شيخ الإسلام بأن "تمكن الأجهزة السورية من إسقاط الطائرة يخلق معادلات جديدة لتوازنات القوى في المنطقة"، مؤكدا أن إسرائيل لم تعد حرة في القيام بما تريده من اعتداءات.

أما عن الرد الإسرائيلي بضرب 12 موقعا عسكريا سوريا وإيرانيا، قال المسؤول الإيراني إن "هذه الهجمات لم تكن مؤثرة، والأهداف التي ضربت لم تكن استراتيجية".

اقرأ/ي أيضا:

الطائرة الإسرائيلية تخلط "أوراق اللعب" في سوريا 

وتابع: "إسرائيل لم تعد حرة في ضرب الأهداف الاستراتيجية داخل سوريا أو لبنان، لأن الإسرائيليون الآن يدركون أن أي تعدٍ سوف يُقابل برد فوري".

وأردف شيخ الإسلام أن الكثير من المعادلات تغيرت بعد حرب يوليو/ تموز عام 2006 مع حزب الله، معتبرا أن "هذه الحرب جعلت القوات البرية الإسرائيلية خارج المعادلة، إلا إن قررت تل أبيب الدخول في حرب واسعة وهذا لن يصب في صالحها بأي حال من الأحوال".

وأضاف المسؤول الإيراني أنه "لم يتبق لإسرائيل سوى توجيه ضربات جوية نوعية، واليوم تغيرت المعادلة مرة أخرى، حيث أصبحت هذه الضربات مهددة وتعرف إسرائيل أنها ستدقع الثمن إن قامت بها".

حسين شيخ الإسلام: شعار الموت لأميركا والموت لإسرائيل كان ولا يزال جزءا أساسيا من الخطاب الإيراني الرسمي منذ انتصار الثورة الإسلامية في عام 1979.

واعتبر شيخ الإسلام أن "الجيش الإسرائيلي لم يعد يُنظر إليه كأنه جيش لا يقهر، مثلما كان الوضع من قبل"، مرجعا الفضل في ذلك إلى حركات المقاومة الإسلامية المنتشرة في فلسطين وسوريا ولبنان.

واستطرد: "على الصعيد الخارجي، إسرائيل الآن لديها مشكلات مع الكثير من بلدان العالم بما فيها الدول الأوروبية، لاسيما بعد تغير الرأي العام العالمي إبان العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في عام 2008".

وقال المسؤول الإيراني إن الهدف الأسمى لبلاده هو تحرير فلسطين، مؤكدا أن "شعار الموت لأميركا والموت لإسرائيل كان ولا يزال جزءا أساسيا من الخطاب الإيراني الرسمي منذ انتصار الثورة الإسلامية في عام 1979".

مستقبل الاتفاق النووي بين إيران والدول الغربية

تعقيبا منه على تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، برغبته في إجراء تعديلات على الاتفاق النووي، قال شيخ الإسلام إن "طهران لن تقبل بتغيير كلمة واحدة في الاتفاق النووي" الذي أبرمته مع القوى الغربية في عام 2015، "فإما أن يظل الاتفاق كما هو وإما يلغى برمته"، مؤكدا أن "إيران من حقها أن تطور قدراتها في مجالات التكنولوجيا النووية السلمية".

حسين شيخ الإسلام: إيران لن تقبل بتغيير كلمة واحدة في الاتفاق النووي.

وأضاف المسؤول الإيراني أن "الولايات المتحدة الأميركية اليوم أضعف كثيرا من الوقت الذي وقعت الاتفاق فيه"، محتجا بأن "الخلافات تزداد بين الولايات المتحدة من جهة والصين وروسيا من جهة أخرى، والاتحاد الأوروبي يتخذ موقفا مخالفا لموقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب".

وبخصوص تجارب الصواريخ الباليستية، زعم شيخ الإسلام أن بلاده تجري هذه التجارب لأغراض دفاعية وبهدف ردع أي عدوان إسرائيلي على إيران.

التدخلات الإيرانية في الدول العربية

أكد المسؤول الإيراني أن بلاده لم تلعب أي دور تخريبي في الدول العربية المختلفة، محتجا بأن "طهران لم تكن من أسقط صدام حسين في العراق أو معمر القذافي في ليبيا أو زين العابدين بن علي في تونس أو حسني مبارك في مصر أو علي عبد الله صالح في اليمن".

واعتبر شيخ الإسلام أن "التعاون الروسي الإيراني أثبت أنه تعاون بناء في العديد من الملفات".

ونفى ما يثار حول تخوفات روسية من الوجود الإيراني في سوريا، مدللا بأنهم يجلسون مع الروس والأتراك في سوتشي وغيرها من أجل التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة السورية.

وأكد شيخ الإسلام أن "إيران لا تجري أي تجارب للصواريخ الباليستية خارج أراضيها، وإن كان هذا لا يمنع أن تنضم إلى جبهة دفاعية موحدة مع دول مجاورة مثل العراق أو سوريا أو لبنان.

وفيما يتعلق بالاحتجاجات الإيرانية الأخيرة ومطالبة المحتجين طهران بالانسحاب من الملفات الخارجية، قال شيخ الإسلام إن "خروج هذه الاحتجاجات تؤكد أن إيران بلد حر".

"حسين شيخ الإسلام: إيران لا تستطيع التدخل في الملف اليمني في ظل الحصار المفروض علي اليمن.

وأردف أن "المعترضين على الوجود الإيراني الخارجي قليلون والأغلبية تؤيد السياسات الخارجية لطهران، لأن الجميع يعلم أن إيران ليست لديها أية أطماع لدى جيرانها".

وبخصوص الأزمة اليمنية، قال المسؤول الإيراني إن بلاده "لا تستطيع التدخل في الملف اليمني في ظل الحصار المفروض علي اليمن"، نافيا أن تكون طهران داعمة للحوثيين.

اقرأ/ي أيضا:

تباين الأجندات يعمق الانقسامات داخل "معسكر الشرعية" في اليمن 

وتابع: "الحرب الدائرة في اليمن حرب ظالمة تُشن ضد شعب مظلوم، وإيران تقف مع كل المظلومين في العالم سواء كانوا عربا أو غير عرب، مسلمين أو غير مسلمين".

وأكد شيخ الإسلام أنهم أعلنوا كثيرا عن "استعدادهم للجلوس مع السعوديين من أجل التوصل إلى حلول للأزمة اليمنية وغيرها من أزمات المنطقة، ولكن الرفض دائما يأتي من الطرف الآخر".

الأكثر قراءة

القائمة البريدية