مساعدات الأمم المتحدة: نصف كيلو عدس لكل 40 شخصا في الغوطة | التلفزيون العربي
07/03/2018

مساعدات الأمم المتحدة: نصف كيلو عدس لكل 40 شخصا في الغوطة

#سوريا#الثورة السورية#الحرب في سورية

 

في الغوطة الشرقية جرح نازف يتسع كل يوم ومساعي الهدنة الإنسانية تفشل تباعا، حيث أجبرت الأمم المتحدة على سحب شاحنات الإغاثة من الغوطة تحت وابل من النيران، أما الهدنة الروسية المعلنة من جانب واحد فظلت حبرا على ورق، ويبقى المدنيون هم وقود هذه المعركة غير المتكافئة حتى أصبحت الغوطة أشبه بالأرض المحروقة.

عرقلة دخول المساعدات

قال مدير الدفاع المدني السوري، رائد الصالح، إن النظام السوري يقوم بعرقلة دخول المساعدات الإغاثية إلى الغوطة الشرقية، عبر التالي:

  • بعد إعطاء السلطات السورية كافة الموافقات الأمنية تقوم بسحت معظم اللوازم الطبية من شاحنات الأمم المتحدة وتمنع دخول حقائب الإسعافات الأولية ولوازم الجراحة والغسيل الكلوي وعبوات الأنسولين، الأمر الذي يعد فضيحة مدوية للأمم المتحدة في الغوطة.

  • النظام لا يعطي الوقت الكافي لتفريغ الشاحنات.

  • شهدت معظم قرى وبلدات الغوطة ما عدا دوما عمليات قصف مكثفة بالصواريخ أثناء تواجد قافلات الإغاثة.

  • أمر الروس بإخلاء دوما بشكل عاجل دون إفراغ باقي الشحنات، مؤكدا "بقاء 9 شاحنات لم تفرغ حمولتها من المساعدات".

وتابع مدير الدفاع المدني السوري أن المجتمع الدولي ممثلا بالأمم المتحدة غير قادر على إعطاء أية ضمانات لحماية أي مدني أو عامل إغاثة في سوريا أو تقديم المساعدات بالشكل المطلوب، موضحا أن القافلة التي دخلت قبل يومين هي الثانية التي تدخل الغوطة الشرقية المحاصرة منذ بداية 2018.

وأكد الصالح أن المدنيين في الغوطة لا يطلبون المساعدات وإنما رفع الحصار المستمر منذ 5 سنوات، وإيقاف القصف للحفاظ على حماية العائلات المختبئة في الأقبية منذ أسبوعين.

اقرأ/ي أيضا:

الغوطة الشرقية.. جثث تحت الأنقاض ومجازر لم تنتهِ بعدُ

مدير الدفاع المدني السوري : المجتمع الدولي ممثلا بالأمم المتحدة غير قادر على إعطاء أية ضمانات لحماية أي مدني أو عامل إغاثة في سوريا أو تقديم المساعدات بالشكل المطلوب.

واعتبر الصالح أن الأمم المتحدة تتبع سياسة غير متساوية، وتزرع التفرقة بين أهالي المناطق في الغوطة الشرقية عبر إدخال المساعدات لمدن وقرى في الغوطة الشرقية دون أخرى، الأمر الذي يخلق شرخا في المجتمع.

وكشف مدير الدفاع المدني أن الأمم المتحدة تقدم مواد إغاثية ومساعدات لا تذكر، بحيث كل 40 شخصا يأخذ ما مقداره:

  • نصف كيلو عدس.

  • 100 غرام من دبس البندورة.

  • 200 غرام من السمنة.

  • نصف كيلو من السكر.

  • نصف كيلو من الأرز.

من جانبه، قال رئيس الدائرة الإعلامية في الائتلاف السوري المعارض، أحمد رمضان، إن النوايا الروسية في التعامل مع مقتضيات القرار 2401 واضحة حتى قبل التصويت عليه، موضحا أن روسيا كانت قد أكدت أنها لن تدعم تطبيق القرار وأعطيت كلمة السر لموفد النظام لمجلس الأمن بشار الجعفري للحديث علانية أن النظام لن يطبق القرار قبل تطبيق 29 قرار سبق أن اتخذها المجلس بشأن القضية السورية.

وكان مجلس الأمن قد صوت يوم 24 فبراير/شباط 2018، على القرار 2041 الذي طرحته الكويت والسويد، والذي يطالب بهدنة إنسانية لمدة ثلاثين يوما ودون تأخير في سوريا، جاء بعد ثلاثة أيام من المفاوضات الشاقة وبعد أسبوع من القصف الجوي المكثف على الغوطة الشرقية.

وأضاف رمضان أنه بعد يوم واحد فقط من التصويت على القرار الأممي، استمر الطيران الروسي بدعم من الميليشيات الإيرانية والنظام السوري بشن هجمات جوية وبرية مكثفة على قرى وبلدات الغوطة الشرقية، ما يعتبر جزءا من السياسة الروسية الرافضة للقرار، وأكد أنه لا يوجد خيار لدى المجتمع الدولي إلا مواجهة هذه الغطرسة الروسية بسياسة مقابلة، أو العمل خارج نطاق مجلس الأمن المعطل.

أرض محروقة

يقال إنها هدنة؛ ربما يختلف تفسيرها في غوطة دمشق الشرقية، فهدير الطائرات الحربية لا يتوقف، حتى أصبح جزءا من حياة السكان اليومية، ينبههم على اقتراب ساعة الموت مع كل غارة.

وبين الغارة والأخرى يحصون ما سرق الموت منهم ومن تبقى، وكل هذا بقي في إطار الهدنة، الإبادة الجماعية لم تتوقف حتى اللحظة، في الأمس فقط سقط أكثر من 100 شخص قتيلا، فيما يختبئ الأحياء في ملاجئ يحاربون الجوع والمرض والخوف.

اقرأ/ي أيضا:ويقول مسؤول الاتصالات في اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا، باول كراسيتش: إن "الناس يجلسون مع أكثر من عائلة بل مع الآلاف من الأسر في ملجأ واحد، يخافون من تناول الطعام أمام بعضهم البعض، فعند البقاء لمدة طويلة في هذه الملاجئ ينتشر الجوع حتى إذا ما كنت تملك القليل من الطعام لن تستطيع إظهاره، ولذلك يخرجون للبحث عن المواد الغذائية وربما يأكلون في منازلهم وعندها يبدأ القصف بالغارات والصواريخ التي تنهال عليهم فيموت الكثير منهم".

روسيا ونظام الأسد يمضيان بالعملية العسكرية ضد الغوطة الشرقية، ولا توقف حتى الاستسلام والرضوخ لشروطهما؛ أي التهجير وإفراغ المدينة من سكانها لتأمين الخاصرة الشرقية للعاصمة دمشق.

 قال رئيس المركز الروسي للمصالحة في روسيا، يوري يفتشنكو، أن روسيا مستعدة لضمان خروج المسلحين غير الشرعيين وعوائلهم بشكل آمن من الغوطة الشرقية في حال رفضوا الإفراج عن المدنيين في مناطق سيطرتهم.

حيث قال رئيس المركز الروسي للمصالحة في روسيا، يوري يفتشنكو: "أن روسيا مستعدة لضمان خروج المسلحين غير الشرعيين وعوائلهم بشكل آمن من الغوطة الشرقية في حال رفضوا الإفراج عن المدنيين في مناطق سيطرتهم".

وتواصل الفصائل المعارضة التي تقاتل في الغوطة رفضها للشروط الروسية، متعهدة بالدفاع عن مدينتها حتى قطرة الدم الأخيرة.

وهكذا يتنقل حمام الدم بين المدن السورية، ما لا يؤخذ بالسلم يؤخذ بالقوة، فالغوطة تشبه سابقاتها، تصدح فيها فقط أصوات النار والمدافع.

اقرأ/ي أيضا:

أكثر من 253 هجوما كيماويا في سوريا.. متى يُعاقب المجرم؟

 

الأكثر قراءة

القائمة البريدية