محمود عباس يبحث عن وسيط نزيه لعملية السلام في موسكو | التلفزيون العربي
13/02/2018

محمود عباس يبحث عن وسيط نزيه لعملية السلام في موسكو

#فلسطين#الاحتلال الإسرائيلي

 

يسعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس من خلال زيارته إلى العاصمة الروسية موسكو والتي يختتمها غدا، الأربعاء، للتأكد من دعم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين له، في مواجهة واشنطن التي اعترفت بالقدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي، وذلك بعد أسبوعين من زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى موسكو.

في مداخلة مع الساعة الأخيرة على التلفزيون العربي، أوضح الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، محمد هواش، أن عباس يبحث عن آلية جديدة لرعاية العملية السياسية وأي مفاوضات مستقبلية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، معتبرا أن الرئيس الفلسطيني يواجه تحديا كبيرا لأسباب عديدة، أبرزها أن:

  • روسيا حتى الآن لا تستطيع فرض آلية جديدة بهذا الصدد رغم تأييدها وسعيها لبحث المطالب الفلسطينية، لأن المفاوضات الدولية لا يمكن أن تكون رهنا لطرف واحد.

  • الإدارة الأميركية وحليفتها إسرائيل لطالما رفضتا محاولات روسيا بأن تكون جزءا من أي مفاوضات مستقبلية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لذلك يعتبر سعي محمود عباس وراء الدعم الروسي تحديا للرغبة الأميركية الإسرائيلية.

لكن بحسب الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني هذا التحدي يجب اختباره والعمل عليه انطلاقا من وجهة نظر الفلسطينيين، بهدف خلق إمكانية لفرض آلية جديدة للتفاوض مع الإسرائيليين، مغايرة للاحتكار الأميركي للعملية السياسية سابقا، على حد تعبيره.

من ناحيته، اعتبر الخبير في الشؤون الروسية، هادي الشامي، في لقاء مع الساعة الأخيرة، أن القادة الروس لديهم الرغبة بلعب دور الوسيط بعملية السلام في المنطقة، خصوصا أن روسيا هي أحد أعضاء الرباعية الدولية للشرق الأوسط، موضحا أن روسيا لا تمتلك الأدوات والأوراق التي تمكنها من الضغط على إسرائيل أو حتى إقناعها بالمطالب الفلسطينية.

هادي الشامي: روسيا لا تمتلك الأدوات والأوراق التي تمكنها من الضغط على إسرائيل أو حتى إقناعها بالمطالب الفلسطينية.

وتابع الشامي أن روسيا سوف تتمسك بالدور الأميركي وكذلك أدوار باقي دول الرباعية والأمم المتحدة، مشيرا إلى أن الخارجية الروسية كانت قد أعلنت في بيان أصدرته في أبريل/ نيسان 2017 عن اعتبارها القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية المحتملة، واعترافها بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل.

وبحسب المتحدث نفسه، كررت روسيا هذا البيان مرة أخرى بعد اعتراف ترمب بالقدس عاصمة لإسرائيل.

تفاصيل زيارة عباس إلى موسكو

قال الكرملين، الأحد الماضي، إن بوتين وعباس سيناقشان التسوية في الشرق الأوسط ومسائل التعاون خلال لقاء كان من المقرر أن يجمعهما في مدينة سوتشي، أمس الاثنين، غير أنه عاد وقال إن اللقاء نُقل إلى موسكو بعد تحطم طائرة الركاب الروسية بالقرب من العاصمة.

وبحث الطرفان، في اجتماعهما الذي حضره وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني رياض المالكي، ورئيس هيئة الشؤون المدنية حسين الشيخ، آلية وساطة جديدة محتملة لتحل محل الآلية القائمة والمعروفة باسم "رباعية الشرق الأوسط"، سعيا لعقد منتدى دولي على أساس رؤية توافقية للمسألة الفلسطينية، وعلى أساس حل الدولتين، عوضا عن عملية السلام التي تسيطر عليها واشنطن وحدها.

اقرأ/ي أيضا:

هل يؤثر تعليق منظمة التحرير الاعتراف بإسرائيل على قرار ترمب بشأن القدس؟ 

من جهته، أشار السفير الفلسطيني لدى موسكو، عبد الحفيظ نوفل، في وقت سابق، إلى أن الرئيس عباس سيبحث إمكانية تشكيل منظومة دولية لرعاية عملية السلام تكون الولايات المتحدة جزءا منها، ما يدل على عدم إمكانية إقصاء الأخيرة تماما.

كما أكد مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الخارجية والعلاقات الدولية نبيل شعث أن القيادة الفلسطينية ستبحث عن صيغة متعددة لعملية التسوية مع إسرائيل، وترحب بعقد مؤتمر كبير في موسكو لإطلاقها.

وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، قال الرئيس محمود عباس، خلال اجتماعه، أمس الاثنين، بنظيره الروسي في الكرملين، إن "الولايات المتحدة الأميركية لا يمكنها أن تكون الوسيط الوحيد في عملية السلام مع إسرائيل"، في حين قال بوتين إنه تشاور هاتفيا مع ترمب، حول الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس: الولايات المتحدة الأميركية لا يمكنها أن تكون الوسيط الوحيد في عملية السلام مع إسرائيل.

وجاءت زيارة عباس إلى موسكو في وقت أعلن فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه يبحث مع الإدارة الأميركية مشروع قانون سيؤدي إلى ضم مستوطنات الضفة الغربية المحتلة، وهو ما اعتبرته السلطة الفلسطينية "سرقة منظمة بتواطؤ من الإدارة الأميركية"، التي نفت بدورها هذا الأمر.

وتعتزم السلطة الفلسطينية كسر ما سمته احتكار الولايات المتحدة لعملية الوساطة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على المدى البعيد، لا سيما بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده في تل أبيب إلى المدينة المحتلة.

واحتجاجا على القرار الأميركي، أقدمت السلطة الفلسطينية على قطع كافة اتصالاتها مع إدارة ترمب، معتبرة أن واشنطن أثبتت من خلال قرارها المتعلق بالقدس عدم نزاهتها وأهليتها للعب دور الوسيط في عملية السلام.

على الجانب الآخر، تسعى واشنطن لإعادة الزخم إلى دورها في المنطقة عبر جولة شرق أوسطية بدأها وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون من مصر، أمس الاثنين، وتشمل لاحقا كلا من عمان وأنقرة وبيروت والكويت.

ومن القاهرة، أكد تيلرسون ونظيره المصري سامح شكري أهمية الدور الأميركي في صنع السلام في الشرق الأوسط، مؤكدين مرة أخرى على أهمية التوصل إلى حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي على مبدأ إنشاء الدولتين.

ومن المقرر أن يزور العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني العاصمة موسكو لإجراء مباحثات مع بوتين بشأن التصعيد الإسرائيلي في سوريا وأيضا عملية التسوية مع الجانب الفلسطيني.

اقرأ/ي أيضا:

كيف تحاول إسرائيل "شرعنة" استيطانها في الضفة الغربية؟ 

الأكثر قراءة

القائمة البريدية