محلل سياسي تركي: السياسات الأميركية تجاه الشرق الأوسط مرفوضة داخل الولايات المتحدة | التلفزيون العربي
13/02/2018

محلل سياسي تركي: السياسات الأميركية تجاه الشرق الأوسط مرفوضة داخل الولايات المتحدة

#الولايات المتحدة الأمريكية#أنقرة

 

ناقش برنامج العربي اليوم على التلفزيون العربي مسألة تدهور العلاقات الأميركية التركية مؤخرا بسبب دعم الولايات المتحدة للتنظيمات الكردية في سوريا، في حين تخوض أنقرة عملية عسكرية لدحر هذه التنظيمات، على رأسها حماية الشعب الكردية، في عفرين شمالي سوريا، طارحا تساؤلات حول تأثير زيارة تيلرسون المرتقبة الخميس القادم إلى أنقرة على العلاقات بين البلدين.

وفي مداخلة مع العربي اليوم، تطرق الباحث والمحلل السياسي في معهد الفكر الاستراتيجي التركي، جاهد طوز، إلى تصريحات وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو الأخيرة بأن علاقة بلاده مع واشنطن "تمر بمرحلة حرجة جدا"، وأنها ستنهار تماما في حال عدم إصلاحها، مؤكدا أن "هذه المرة الأولى التي يصدر فيها هكذا تصريحات تصعيدية من صناع القرار في تركيا تجاه الولايات المتحدة، حليفتها في الأطلسي، كما أنها المرة الأولى أيضا التي يصل فيها التوتر بين الطرفين إلى هذا الحد"، على حد تأكيده.

ولفت طوز إلى أن "المرحلة التي وصلت إليها العلاقات التركية الأميركية اليوم تُظهر أن دور التحالفات انتهى بشكل عام على المستوى العالمي"، وأن ذلك "يتجسد في الخطوات التي تقدم عليها الولايات المتحدة في المنطقة"، موضحا أن "هذه الخطوات ستؤدي إلى الكثير من التغييرات في السياسات العالمية والإقليمية".

جاهد طوز: المرحلة التي وصلت إليها العلاقات التركية الأميركية اليوم تُظهر أن دور التحالفات انتهى بشكل عام على المستوى العالمي

واعتبر الباحث والمحلل التركي أن "أنقرة مضطرة إلى أن تحمي حدودها مع سوريا من التنظيمات الإرهابية التي تتلقى دعما من دولة هي عضو في منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)"، في إشارة منه إلى دعم واشنطن لوحدات حماية الشعب الكردية شمال سوريا.

ورأى طوز أن "القيادة التركية ترسل من خلال تصريحات تشاووش أوغلو رسالة واضحة إلى الولايات المتحدة الأميركية، قبيل زيارة وزير خارجيتها ريكس تيلرسون إلى تركيا، بأن إذا كان الهدف من هذه الزيارة إقناع الأخيرة بقبول السياسات التي تتبعها في المنطقة، فالأفضل عدم قدوم الوزير الأميركي من الأساس".

وأردف أن "تركيا ترفض بشكل واضح وصريح السياسة الأميركية في الشرق الأوسط، كما أنها ستعمل على مواجهتها بهدف عدم استمرارها"، مستبعدا أن يصل التوتر بين الجانبين إلى مرحلة المواجهة العسكرية، لأن "السياسات الأميركية مرفوضة داخل الولايات المتحدة أيضا من قبل العديد من مؤسسات الدولة، بحسب قوله.

وخلص المتحدث إلى أن "دائرة صغيرة جدا تتكون من الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، والفريق التابع له، هم فقط من يضعون أو يدعمون السياسة الأميركية الحالية تجاه الشرق الأوسط".

اقرأ/ي أيضا:

خلافات جديدة بين مصر وتركيا حول الغاز في شرق المتوسط 

 وصف وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، علاقات بلاده مع الولايات المتحدة الأميركية بأنها "وصلت إلى نقطة حرجة للغاية.

وكان وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو قد وصف علاقات بلاده مع الولايات المتحدة الأميركية بأنها "وصلت إلى نقطة حرجة للغاية، فإما أن يتم إصلاحها أو أنها ستسوء تماما"، على حد قوله.

وقال تشاووش أوغلو في مؤتمر صحفي، أمس الاثنين، عقب مؤتمر المراجعة الثاني للعلاقات التركية الإفريقية في مدينة إسطنبول: "ما ننتظره من الولايات المتحدة واضح وصريح، وأخبرناهم به عدة مرات، نحن لا نريد وعودا من واشنطن بعد الآن، وإنما نريد خطوات ملموسة".

وأضاف أنه "لا بد من إعادة تأسيس الثقة المفقودة مع الولايات المتحدة لنتمكن من الحديث معها في مواضيع معينة".

وأكد الوزير التركي أن "الولايات المتحدة هي السبب في فقدان الثقة بين البلدين، لأن تركيا لا تخطئ بحق أي من حلفائها أو أصدقائها ولا بحق أي دولة، إلا أن أنقرة رأت أخطاء جسيمة قامت بها الولايات المتحدة في مسائل عديدة أبرزها تلك التي تتعلق بمنظمة فتح الله غولن الإرهابية وتنظيم "ي ب ك" الإرهابي، كما أنها لم تفِ بوعودها".

وفي تعليقه على الدعم الذي تقدمه القوات الأميركية للمسلحين الأكراد في سوريا، على رأسهم تنظيم PYD، قال تشاووش أوغلو إن "واشنطن تتذرع بمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية من أجل مواصلة دعم الأكراد، إلا أنهم لا يقتربون من المجموعات الصغيرة المتبقية من عناصر التنظيم والجيوب المتبقية له في صحراء سوريا والمناطق الحدودية مع العراق".

وحول العملية العسكرية التركية في عفرين شمال سوريا، قال الوزير إن "السوريين سوف يشكرون تركيا مستقبلا لأنها تقوم بتطهير الأراضي السورية من المنظمات الإرهابية، ولا تقوم بتسليم الأراضي التي تطهرها من منظمة إرهابية إلى منظمة إرهابية أخرى كما تفعل الولايات المتحدة، وإنما تسلمها إلى أهاليها".

وأوضح أن "جميع أهالي عفرين الذين اضطروا إلى الخروج منها سيعودون إلى ديارهم دون تفرقة بين تركمان، وأكراد، وعرب، وسريان".

كما أشار تشاووش أوغلو إلى الأهمية التي تحملها زيارة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إلى العاصمة التركية أنقرة، خصوصا أنها تأتي بعد زيارة مستشار الأمن القومي الأميركي الجنرال هربرت ريموند ماكماستر، مفيدا أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيستقبل تيلرسون مساء الخميس، فيما سيلتقيه أوغلو يوم الجمعة.

وتأتي تصريحات وزير الخارجية التركي بعد يوم واحد من لقاء الناطق باسم الرئاسة التركية ابراهيم كالين بماكماستر في اسطنبول.

 

 

الأكثر قراءة

القائمة البريدية