محطات في تاريخ بوتفليقة من وجهة نظر دبلوماسي جزائري سابق | التلفزيون العربي
16/04/2018

محطات في تاريخ بوتفليقة من وجهة نظر دبلوماسي جزائري سابق

#الجزائر

 

ناقش برنامج "للخبر بقية" على شاشة التلفزيون العربي تصريحات رئيس الحكومة الجزائرية، أحمد أويحيى، التي قال فيها إن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ليس دمية مخفية، وتأتي تصريحاته بعد أيام قليلة من تصريحات الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني التي قال فيها إنه سيتم دعوة الرئيس بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة.

وتساءلت الحلقة عن قدرة الرجل الثمانيني الذي لا يقوى على الحركة على حكم البلاد، وعن موقف الأحزاب الجزائرية من كل هذا.

بوتفليقة.. نحو عهدة خامسة

"إن لم يظهر فالكل يسأل عنه، وإن ظهر فإنكم تفسرون ذلك بأنه توديع أو طلب للولاية الخامسة"، هي تصريحات رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى في معرض تعليقه على الظهور الأخير للرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

يعتقد أويحيى أن هذا الظهور يثبت أن بوتفليقة ليس دمية مخفية، ويردف الوزير الأول الجزائري أنه سيكون سعيدا لو استمر بوتفليقة في الحكم، وهو كلام يعزز ما يسعى إليه حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم؛ الذي دعا الأسبوع الماضي بوتفليقة إلى الترشح لولاية خامسة قبل سنة من الانتخابات الرئاسية.

تاريخ بوتفليقة بحسب زيتوت

وتعليقا على ذلك، قال الدبلوماسي الجزائري السابق، محمد زيتوت، إننا نعيش في زمن عبثي بكل أبعاده ومقاييسه، موضحا في نقاط أن:

  • عبد العزيز بوتفليقة تجاوز ال 80 عاما اليوم، إذ ولد في عام 1937، غير أنه جاء ما قبل الستينيات أي قبل استرجاع الاستقلال وقيام الدولة الجزائرية.

  • عبد العزيز بوتفليقة كان مع جماعة الانقلاب على الحكومة المؤقتة عام 1962، وكان وزيرا للخارجية.

  • شارك بصفة فعالة في انقلاب 1965 الذي قاده هواري بومدين على الرئيس أحمد بن بلة، وبعدها شهدت الجزائر الكثير من عمليات الاغتيال.

  • اتهم في الثمانينيات بالاختلاس، وأعلن في عام 1998 نيته الترشح للانتخابات الرئاسية بصفته مرشحا مستقلا، ثم انتخب عام 1999 ليصبح رئيسا للجزائر.

  • تأمل الجزائريون فيه خيرا عندما أصبح رئيسا على أساس أنه سيقدم مشروعا إصلاحيا وارتفعت أسعار البترول حينها، لكن أول ما قام به هو عمليات تزوير هائل للتاريخ وهو ما سُمي بـمشروع "الوئام والمصالحة" للنهوض بالجزائر، لكنه قدم جنرالات الانقلابيين على أساس أنهم منقذو الجمهورية مع تقديم الضحايا على أنهم إرهابيون.

  • ثم جاء تعديل الدستور ليفتح العهدات كاملة عام 2008 ويدخل في عهدة ثالثة عام 2009 رغم أن أداءه كان قد بدأ يتعثر بشدة.

  • وفي نيسان/ أبريل قبل 5 سنوات أي عام 2013 ضرب بصدمة دماغية وهو الذي كان يعاني قبل ذلك من عدة أمراض بما فيها سرطان المعدة وأمراض الكلى.

  • آخر خطاب ألقاه بوتفليقة كان في 8 أيار/مايو عام 2012؛ وكان خطابا مخادعا قال فيه عبارة "جيلي طاب جنانو" وهي عبارة جزائرية شهيرة تعني أن جيلي قد انتهى.

وعن سبب الإصرار عليه، أشار زيتوت إلى وجود مجموعات مدنية وعسكرية مستفيدة من وجود بوتفليقة في الحكم، إذ تنهب بلا حدود في وقت يعاني فيه أغلبية الشعب الجزائري من أوضاع اجتماعية واقتصادية سيئة للغاية.

رأي مخالف

من جانبه، خالف عضو اللجنة المركزية للحزب الحاكم، شكيب جوهري، كلام الدبلوماسي السابق جملة وتفصيلا، معتبرا أنه زيف تاريخ الرئيس الجزائري وبخس المسار النضالي لبوتفليقة كمجاهد وأحد بناة الدولة الجزائرية المستقلة، متأسفا من العرض التاريخي الذي قدمه زيتوت من الاستقلال إلى يومنا هذا، "وكأنه يحن إلى عهد الاستعمار ولا يرى في الدولة الجزائرية المستقلة أي مكتسبات للشعب الجزائري"، على حد قوله.

وأضاف جوهري أن السلطة الجزائرية لم تخف مرض بوتفليقة الذي عانى منه قبل انتخابات عام 2014، مؤكدا أن " الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة يمارس مهامه الدستورية كاملة ويشرف على برنامجه التنموي الذي انطلق منذ توليه العهدة الأولى قبل 19 عاما، والذي يجني ثماره الشعب الجزائري ويعيش في كنف مكتسباته".

بوتفليقة على الشاشة من جديد

بعد غياب طويل عن الإعلام وما حمله معه من تساؤلات، عاد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة للظهور مجددا خلال تدشين مسجد ومحطة مترو وسط العاصمة؛ الرئيس الثمانيني الذي بات غير قادر على المشي، حيا الحاضرين بيد ترتعش.

أعاد ظهور بتوتفليقة الشكوك حول وضعه الصحي ومدى قدرته على إدارة البلاد قبل عام على نهاية ولايته الرابعة، هذا الظهور العلني النادر جاء بعد أيام على دعوة حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم لبوتفليقة الترشح لولاية خامسة، وبالتزامن مع سعي وسائل الإعلام الرسمية لتبديد الشكوك حول قدرته الصحية من خلال استعراض اجتماعاته مع قادة غربيين.

اقرأ/ي أيضا:

إلى متى تستمر حوادث الطيران في الجزائر؟

رئيس الوزراء أحمد أويحيى أكد أن ظهور بوتفليقة رسالة واضحة مفادها أنه لا يزال على رأس هرم السلطة وأن الحديث عن تولي الدائرة المحيطة به السلطة الفعلية مجرد أضاليل، بحسب أويحيى الذي أعرب عن سعادته إذا استمر بوتفليقة في سدة الرئاسة.

ترابط الأحداث أثار تكهنات لدى الكثيرين حول نية الرئيس الجدية للبقاء في الحكم 5 سنوات قادمة، أو أن يكون ظهوره هذا مجرد وداع أخير للجماهير، قبل غيابه عن الساحة السياسية بعد نحو عقدين من الحكم بيد من حديد.

19 عاما من الحكم

ويشار إلى أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة استلم الحكم سنة 1999 أي أنه مستمر في منصبه منذ 19 عاما، ما أهله لأن يحتل المركز الثاني عربيا بعد الرئيس السوداني عمر البشير الذي يحكم منذ 27 سنة، وقبل رئيس النظام السوري بشار الأسد الذي يحكم منذ 17 سنة.

وقام بوتفليقة بتعديل الدستور عام 2008، ليصبح عدد الولايات مفتوحا إلى ما لا نهاية، بعد أن كانت تحدد عهدة الرئيس باثنتين فقط، 5 سنوات لكل منهما، فيصبح "الأجل" هو من يحدد موعد ترك الكرسي الرئاسي.

واللافت أن بوتفليقة لم يقدم برنامجا انتخابيا للشعب الجزائري، في آخر ولاية له، لأنه كان مريضا، ورغم ذلك، فاز بجدارة بنسبة 81,53% من مجموع أصوات الناخبين.

اقرأ/ي أيضا:

تصريحات الرئيس الموريتاني "تثير الغموض"حول ترشحه لفترة رئاسية ثالثة

الأكثر قراءة

#القمة العربية#فلسطين
#الجامعة العربية#الخليج العربي#السعودية#القمة العربية

القائمة البريدية