ما هي الاستراتيجية العسكرية لـ"تنظيم الدولة" بعد سيطرته على أراضٍ قرب تدمر؟ | التلفزيون العربي

ما هي الاستراتيجية العسكرية لـ"تنظيم الدولة" بعد سيطرته على أراضٍ قرب تدمر؟

10/12/2016
وقال الخبير العسكري والاستراتيجي صبحي ناظم توفيق إن الاستراتيجية التي يتبعها التنظيم الآن هي استنزاف القطعات العسكرية العراقية المقتحمة للموصل، بالإضافة إلى استنزاف القوات السورية والمليشيات التي تقاتل معها في تدمر،
#العربي اليوم#تدمر#سوريا#العراق#الموصل#تنظيم الدولة#داعش

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ""تنظيم الدولة الإسلامية"" استولى على مزيد من الأراضي قرب مدينة تدمر السورية الأثرية، وذلك بعد معارك عنيفة مستمرة لليوم الثاني على التوالي، قتل فيها عشرات الجنود السوريين.

وكانت مدينة تدمر قد خرجت من قبضة التنظيم في عمليات جيش الأسد بمساعدة القوات الروسية في مارس/ آذار الماضي.

ويخوض التنظيم هذه العمليات بإمكانياته العسكرية في سوريا؛ إذ تحاصر القوات العراقية المناطق الواصلة بين الموصل ومناطق سيطرة التنظيم في سوريا.

وفي أحدث العمليات العسكرية؛ استعاد التنظيم السيطرة على مستشفى السلام في الموصل من قبضة القوات العراقية، بعد أن تركت القوات فيه دون غطاء جوي، بعد اقتحامهم حي الوحدة.

وقد باتت هذه العمليات التي يشنها التنظيم هنا وهناك تشكل صعوبات في إنهاء سيطرة التنظيم على الموصل، في وقت تسير فيه المعارك ببطء شديد، وتَعِدُ الحكومة العراقية بقرب تحرير المدينة. ويطرح هذا تساؤلات حول استراتيجية التنظيم العسكرية من الناحيتين الدفاعية والهجومية.

وقال الخبير العسكري والاستراتيجي صبحي ناظم توفيق إن الاستراتيجية التي يتبعها التنظيم الآن هي استنزاف القطعات العسكرية العراقية المقتحمة للموصل، بالإضافة إلى استنزاف القوات السورية والمليشيات التي تقاتل معها في تدمر، ولفت أنظار القيادة السياسية والعسكرية العليا في سوريا إلى أن التنظيم ما زال قادراً على الهجوم.

وأضاف توفيق في برنامج ""العربي اليوم"" أن هذه الاستراتيجية استخدمها التنظيم في بداية اقتحام الموصل، عندما فتح أربع جبهات مختلفة، حاول من خلالها تشتيت القوات العراقية المقتحمة، ثم تملص جنوده من المناطق التي اقتحموها.

أما فيما يتعلق بمستشفى السلام في حي الوحدة يرى توفيق أن التنظيم ترك هذا المستشفى وحيي الوحدة والسومر الذين يقعا في العمق الموصلي من الجهة الجنوبية الغربية لتسيطر عليها القوات العراقية بشكل متعمد، وقد نصب مسلحو التنظيم كميناً لاستدراج القوات العراقية إليه، ثم أعاد السيطرة عليه، وقتل العشرات من الجنود.

وتحدث الخبير العسكري عن الأهمية الاستراتيجية لمدينة تدمر، ولكنه يرى أن التنظيم لن يسيطر عليها؛ لأنه من الممكن أن يباد في تلك البراري، ولكنه يحاول فقط استنزاف القوات السورية.

وأشار توفيق إلى أنه لا يوجد استراتيجية واضحة لكلا الحكومتين العراقية والسورية في أي مواجهة، وما حققته الحكومتان هو فقط تدمير المدن وقتل مئات الآلاف من المدنيين، بالإضافة إلى استنزاف للقوات المسلحة.

الأكثر قراءة

القائمة البريدية