ما هو مستقبل الاتفاق النووي الإيراني بعد رفض ترمب التصديق على التزام طهران؟ | التلفزيون العربي
24/10/2017

ما هو مستقبل الاتفاق النووي الإيراني بعد رفض ترمب التصديق على التزام طهران؟

في الثالث عشر من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب عدم التصديق على التزام إيران بالاتفاق النووي المبرم في العام 2015، وهو ما مثل صدمة للقوى العالمية؛ فرغم أن ترمب كان قد وعد خلال حملته الانتخابية بالانسحاب من الاتفاق، فإن تصديقه الدوري عليه لمرتين متتاليتين جعل الأطراف المختلفة تظن أنه تراجع في تهديده.

وقال ترمب في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض في معرض كشفه عن استراتيجية مشددة تجاه طهران: "بناء على سجل الوقائع الذي عرضته، أعلن اليوم أننا لا يمكن أن نقدم هذا التصديق ولن نقدمه".

وعلق المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي على خطوة ترمب: "إذا انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، فإننا سنمزقه إربًا". وكان شركاء الولايات المتحدة في الاتفاق النووي (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) قد أجمعوا على تمسكهم بالاتفاق.

وبذلك يكون الرئيس الأميركي، الذي تعرض لهجوم شرس من شركاء واشنطن في الاتفاق النووي، قد ألقى بالكرة في ملعب الكونجرس، الذي أمهله 60 يومًا ليتخذ القر ار المناسب.

ناقشت حلقة الأحد من برنامج "تقدير موقف"، على شاشة التلفزيون العربي، ملابسات وتبعات الخطوة التي اتخذها ترمب، من خلال محاولة الإجابة على التساؤلات الآتية:

  • كيف يُقرأ إعلان الرئيس الأميركي عدم التصديق على التزام إيران بالاتفاق النووي؟
  • كيف سترد طهران على التلويح الأميركي بعقوبات جديدة أو انسحاب أحادي من الاتفاق؟
  • ما هي دلالات الموقف الأوروبي المتمسك بالاتفاق رغم التراجع الأميركي؟
  • ما هي السيناريوهات المستقبلية للسياسة الأميركية تجاه طهران بعد إحالة المسألة إلى الكونجرس؟

وفسر الباحث بالمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في واشنطن الدكتور أسامة أبو أرشيد تصديق الرئيس الأميركي على التزام إيران بالاتفاق النووي مرتين بأنه "لم يرد أن يصدق في المرتين السابقتين، وأرغم على ذلك بسبب الضغوط التي مارستها عليه وزارتا الخارجية والدفاع، بالإضافة إلى مستشاريه للأمن القومي."

وتابع أبو أرشيد: "الاستراتيجية الحالية تقوم على عدم التصديق على سريان الاتفاق دون الخروج منه، بهدف الضغط على إيران كي توافق على إدخال تعديلات جديدة على الاتفاق، ليشمل أمورًا لم تكن موجودة قبل ذلك، مثل تجارب الصواريخ الباليستية وما تُعرّفه واشنطن بزعزعة استقرار المنطقة ودعم الإرهاب".

وأوضح أبو أرشيد أن "ترمب يجوز له دستوريًا الانسحاب من الاتفاق بشكل أحادي دون قرار من الكونجرس، لأن الأخير لم يوافق على الاتفاق في البداية،" لافتًا إلى أن "أوباما وضع فخًا استهدف الكونجرس وليس إيران عبر تدويل الاتفاق، وبالتالي فإن قرار رفع العقوبات عن إيران أصبح دوليًا وليس أميركيًا فحسب".

وأكد أستاذ دراسات الخليج المعاصر وإيران بجامعة قطر الدكتور محجوب الزويري أن الولايات المتحدة لها أهمية كبيرة في الملف النووي الإيراني بالنسبة إلى طهران، ذلك أن المفاوضات بدأت بين إيران من جانب وألمانيا وفرنسا وبريطانيا من جانب في العام 2002، ولم تحضر الولايات المتحدة أيًّا من هذه المفاوضات منذ ذلك الحين، ومن ثَمَّ أعلنت طهران أن أي اتفاق نووي لن يكون مقبولًا من جانبها إلا إذا وقَّعت واشنطن عليه، ومن هنا تأتي أهمية الاتفاق الأخير الذي مرره الرئيس أوباما.

وأردف الزويري: "بالرغم من أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أيضًا يرى أهمية فتح باب التفاوض مرة أخرى وإعادة النظر في بعض المسائل مثل الصوارخ الباليستية، فإن إيران منزعجة من خطوة الرئيس الأميركي الأخيرة على وجه الخصوص لأنها تعيدها إلى المربع الأول مجددًا".

وقال الزويري إن "طهران رأت في هذا الاتفاق منذ البداية ما سيريحها ويسمح لها بالتركيز في أمور أخرى، مثل وضعها الإقليمي، ولكن يبدو أن هذه الأحلام الآن تتبدد بمجيء ترمب، فالاتفاق كان فرصة بالنسبة لها كي تصبح جزءًا من المجتمع الدولي بشكل مختلف".

فيما رأى أستاذ العلاقات الدولية بجامعة قطر الدكتور عدنان هياجنة أن "القرار الذي اتخذه ترمب بعدم التصديق الدوري على الاتفاق، هو جزء من استراتيجية كبرى، تهدف بالأساس إلى إلغاء كل ما قام به الرئيس السابق باراك أوباما".

وأكد مدير وحدة تحليل السياسات بالمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات الدكتور مروان قبلان أن "ترمب لديه مشكلة مع الاتفاق في حد ذاته،" مشيرًا إلى أنه صرح من قبل أن الاتفاق الحالي لم يتناول سوى نقطة واحدة من نقاط الخلاف بين الولايات المتحدة وإيران، وهي البرنامج النووي.

ورأى قبلان أن أوباما كان مهتمًا فقط بالبرنامج النووي الإيراني، ولم يولِ أمورًا أخرى مثل النفوذ الإقليمي ونشاطات طهران في المنطقة اهتمامًا كبيرًا.

وعلى النقيض من ذلك، فإن "ترمب يحاول إبرام اتفاق جديد يغطي كل القضايا الخلافية، بما فيها البرنامج النووي".

وأضاف قبلان أن "الأوروبيين يعتقدون أنهم أنفقوا عشر سنوات من المفاوضات كي يصلوا إلى الاتفاق الحالي، الذي يرونه جيدًا، لأنه ضمن نوعًا من الرقابة غير المسبوقة على نشاطات إيران النووية خلال السنوات الـ25 القادمة،" بالإضافة إلى الأهمية الاقتصادية، فإيران "استقطبت خلال السنيتين الماضيتين ما يقرب من 12 مليار دولار، في صورة استثمارات خارجية، 30% من هذه الاستثمارات كانت ألمانية".

الأكثر قراءة

#إيران#الاتفاق النووي#الاتفاق النووي الإيراني#النووي الإيراني#الولايات المتحدة#بريطانيا#فرنسا#للخبر بقية

القائمة البريدية