ما سبب التمثيل المنخفض لدول الحصار في القمة الخليجية؟ | التلفزيون العربي

ما سبب التمثيل المنخفض لدول الحصار في القمة الخليجية؟

06/12/2017
اختتُمت أعمال قمة دول مجلس التعاون الخليجي في دورتها الثامنة والثلاثين، بعد عقد جلستين واحدة افتتاحية وأخرى مغلقة، إضافة إلى إصدار "إعلان الكويت" الذي شدد على ضرورة "إدراك التحديات التي تهدد أمن واستقرار المنطقة.

اختتُمت أعمال قمة دول مجلس التعاون الخليجي في دورتها الثامنة والثلاثين، بعد عقد جلستين واحدة افتتاحية وأخرى مغلقة، إضافة إلى إصدار "إعلان الكويت" الذي شدد على ضرورة "إدراك التحديات التي تهدد أمن واستقرار المنطقة، وأهمية التمسك بمسيرة مجلس التعاون".

وأكد "إعلان الكويت" الذي تلاه الأمين العام لمجلس التعاون عبد اللطيف الزياني أن "المجلس ماض في جهوده لتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك"، لافتا إلى أن "القادة الخليجيين يؤكدون على أهمية التعاون بين دول المجلس لمحاربة الإرهاب".

وتعليقا على مجريات القمة قال الإعلامي القطري عبد العزيز آل إسحاق في مداخلة ضمن برنامج "العربي اليوم" على شاشة التلفزيون العربي إن "إعلان أمير الكويت خلال كلمته الافتتاحية عن تشكيل لجنة لفض النزاعات بين دول مجلس التعاون الخليجي، هو دليل على وجود خلل في منظومة المجلس على مستوى تطبيق القرارات واللوائح التنظيمية الداخلية".

"دولة الكويت هدفها الآن الإبقاء على منظومة مجلس التعاون بشكله الحالي، حتى لو كانت صورة شكلية ليس لها أي أدوات فعلية لحل الأزمات القائمة بين دول الأعضاء".

وأضاف آل إسحاق أن "جميع المؤشرات تؤكد على أن هناك اتفاقا مسبقا بين جميع الحاضرين في القمة على عدم طرح الأزمة الخليجية على طاولة الجلسة المفتوحة أو في مضمون البيان الختامي"، مدللا على ذلك بوصول وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيوس يوم الإثنين إلى الكويت.

ورجَّح الإعلامي القطري أن يُطرح موضوع الأزمة الخليجية بين قطر ودول الحصار بوجود الوساطة الكويتية ووزير الدفاع الأميركي في اجتماع مغلق، بسبب التمثيل الضعيف لدول الحصار الذي سبب أيضا اقتصار أعمال القمة على يوم واحد، خلافا لما كان مقررا سابقا بأن تتم على مدار يومين.

وأفاد آل إسحاق أن "وسائل الإعلام الكويتية تجنبت تماما التطرق إلى موضوع الأزمة الخليجية في تغطيتها لأعمال القمة، كونها "الأزمة الأكبر الذي من الممكن أن تؤثر على عمل منظومة مجلس التعاون الخليجي منذ تأسيسه"، على حد تعبيره.

من جهته، أوضح أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت فيصل أبو صليب خلال مداخلة مع "العربي اليوم" أن "دولة الكويت هدفها الآن الإبقاء على منظومة مجلس التعاون بشكله الحالي، حتى لو كانت صورة شكلية ليس لها أي أدوات فعلية لحل الأزمات القائمة بين دول الأعضاء".

وقال أبو صليب إن "التمثيل المتدني للسعودية والإمارات والبحرين يشي بعدم رغبة هذه الدول في إيجاد حل قريب للأزمة الخليجية"، مضيفا أن "دول الحصار تهدف إلى تجميد الأزمة مع قطر إلى أمد طويل".

وكانت فعاليات القمة الخليجية قد انطلقت أمس الثلاثاء في دولة الكويت في ظل استمرار أزمة الحصار المفروض من قبل كل من السعودية والإمارات والبحرين، الأعضاء في مجلس التعاون، على دولة قطر، العضو في المنظمة نفسها.

ووسط تمثيل منخفض لمعظم الدول الخليجية المشاركة، قال أمير الكويت في كلمة افتتاح القمة إن "النجاح في عقد القمة في موعدها المقرر يؤكد الحرص على المحافظة على هذا الكيان وأهمية استمرار انعقاده".

"التمثيل المتدني للسعودية والإمارات والبحرين يشي بعدم رغبة هذه الدول في إيجاد حل قريب للأزمة الخليجية"

وأضاف أن "دول مجلس التعاون الخليجي، على رأسها الكويت، استطاعت التهدئة في ظل الأزمة الخليجية، وستواصل هذا الدور في مواجهة الخلاف الأخير"، مشيرا إلى أن "الطريق لا يزال طويلا أمام تحقيق المزيد من الإنجازات التي تحقق آمال وتطلعات شعوب دول المجلس".

ودعا الشيخ صباح الأحمد الصباح إلى "بحث آلية محددة لفض النزاعات وحل الخلافات بين الدول الأعضاء، التي مهما بلغت لا بد أن يبقى مجلس التعاون الخليجي بمنأى عنها، كي لا يتأثر فيها أو تتعطل آلية انعقاده"، على حد قوله.

وتطرق أمير الكويت، في كلمته، إلى الملفات المدرجة على جدول أعمال القمة، أبرزها الملف السوري واليمني وملف عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل. وفيما يتعلق بإيران، اعتبر الشيخ صباح الأحمد الصباح أنها "تتعاطى مع قضايا المنطقة بشكل مخالف لقواعد حسن الجوار".

وفي جلسة ختامية عقدت بعد الجلسة المغلقة التي استغرقت 20 دقيقة أعلن أمير الكويت أن القمة المقبلة لمجلس التعاون الخليجي ستنعقد في سلطنة عُمان، فيما لم تصدر أي معلومات عن ما احتوته الجلسة المغلقة من نقاشات وتصريحات.

ووصلت الوفود الخليجية إلى الكويت تباعا، وكان في استقبالها داخل قاعة المطار أمير البلاد. ورغم توجيه الكويت الدعوات إلى رؤساء دول مجلس التعاون الست قبل أيام، لم يحضر منهم إلا أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في حين أوفدت سلطنة عُمان نائب رئيس مجلس الوزراء فهد بن حمود.

ولم يحضر كل من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد آل نهيان، للمشاركة في أعمال القمة الخليجية.

ومثَّل دول الحصار الثلاث في القمة كل من:

  • وزير الخارجية السعودي عادل الجبير.
  • وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش.
  • نائب رئيس مجلس وزراء البحرين محمد بن مبارك آل خليفة.

وبمناسبة انعقاد القمة الخليجية، ناشد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين قادة دول الخليج "تحمل مسؤولياتهم في تحقيق مصالحة شاملة".

الأكثر قراءة

القائمة البريدية