ما جدّية التهديدات الإيرانية للولايات المتحدة في حال انسحابها من الاتفاق النووي؟ | التلفزيون العربي
07/05/2018

ما جدّية التهديدات الإيرانية للولايات المتحدة في حال انسحابها من الاتفاق النووي؟

#الاتفاق النووي#الولايات المتحدة#إيران

هدد الرئيس الإيراني حسن روحاني اليوم الإثنين الولايات المتحدة الأميركية بأنها ستندم على أي قرار بالانسحاب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع القوى العالمية، مضيفا أن طهران ستقاوم بضراوة الضغوط الأميركية الرامية إلى الحد من نفوذها في الشرق الأوسط.

وقال روحاني في خطاب بثه التلفزيون الرسمي "إذا أرادوا التأكد من أننا لا نسعى لامتلاك قنبلة نووية فقد قلنا لهم مرارا وتكرارا أننا لا نسعى ولن نسعى، لكن إذا ما أرادوا إضعاف إيران والحد من نفوذها سواء في المنطقة أو العالم فستقاوم إيران بضراوة".

كما نقل التلفزيون الإيراني عن وزير الخارجية محمد جواد ظريف تحذيره من أن "الرد القاسي على انتهاك الاتفاق النووي مع القوى العالمية لن يسر أميركا".

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال إنه سيرفض تمديد تخفيف العقوبات الأميركية عن طهران، إذا لم يصحح الحلفاء الأوروبيون بحلول 12 مايو/ أيار "العيوب المروعة" في الاتفاق الذي أبرمته طهران مع 6 دول كبرى.

ناقشت حلقة برنامج "للخبر بقية" التداعيات السياسية والعسكرية لخروج الولايات المتحدة الأميركية من الاتفاق النووي الإيراني، وذلك بعد أن هددت طهران بالانسحاب منه بدورها في صورة اتخاذ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذه الخطوة، وتساءلت عن الدور التي ستلعبه أوروبا في هذا الملف.

التهديدات الإيرانية

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس الأحد إن إيران أعدّت خططا لمواجهة أي قرار من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإنهاء الاتفاق النووي مع طهران.

وتابع روحاني "صدرت الأوامر لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية، وللقطاع الاقتصادي لمواجهة المخططات الأميركية ضد بلادنا".

وأضاف "أميركا سترتكب خطأ إذا انسحبت من الاتفاق النووي، إذا انسحبت أمريكا من الاتفاق النووي فسيؤدي ذلك إلى شعورها بندم تاريخي".

وعلّق الكاتب والمحلل السياسي الإيراني حسين رويران على تصريحات الرئيس الإيراني، قائلا: إن الاتفاق النووي هو نتاج مباحثات طويلة استغرقت نحو 12 عاما، وخروج أميركا من الاتفاق يجعل طهران لا تثق بواشنطن، مما يغلق الباب تماما لأي مباحثات سياسية بين الطرفين.

وأشار الكاتب السياسي إلى وجود عداء بين إيران وأميركا يمتد إلى 40 سنة، جرى تقليصه بعد توقيع الاتفاق النووي وإلغاء الاتفاق يعيد الأمور إلى ما كانت عليه سابقا.

التعامل الأميركي مع التهديد الإيراني

وعن جدّية تعامل الولايات المتحدة مع التهديدات الإيرانية، استبعد أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورج واشنطن نبيل ميخائيل، أن يأخذ الرئيس ترمب التهديدات الإيرانية على محمل الجد، مشيرا إلى أنه لا يعتبر التصريحات الإيرانية تهديدا بالأساس.

وقال ميخائيل، إنه لا توجد خطّة واضحة لدى طهران لإيجاد بديل عن هذا الاتفاق وهي تحتاجه من أجل استرداد أموالها وأرصدتها المجمدة في عدّة بنوك بسبب طموحاتها النووية السابقة، منوها إلى أن تخلّي إيران عن هذا الاتفاق سيُلحق الضرر بمصالحها.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أن ترمب يريد أن يكون القرار الخاص بالاتفاق النووي الإيراني قراره الفردي وهو لا يهتم بجميع الأدلة والخرائط التي يعرضها بنيامين نتنياهو.

وأضاف ميخائيل "ترمب يريد أن يتخذ قراره دون ضغوط إسرائيلية أو تهديدات إيرانية، متوقعا أن يبقي على الاتفاق لفترة مؤقتة ريثما ينهي الرئيس الأميركي ملف كوريا الشمالية".

الإجراءات الإيرانية بعد الانسحاب المفترض

بيّن المحلل السياسي حسين رويران أن الاتفاق النووي فرض على طهران التزامات نووية، وبموجب الاتفاق حددت إيران مخزونها ونسبة التخصيب وحددت أجهزة الطرد المركزي.

واعتبر رويران، أن إيران ستصبح بحل من جميع الالتزامات السابقة في حال خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، ويمكن أن تعود إلى سابق عهدها في التخصيب ورفع عدد أجهزة الطرد.

من جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية نبيل ميخائيل، إنه في حال قررت إيران إعادة استئناف نشاطها النووي السابق فإن ذلك سيرفع مخاوف المجموعة السداسية ألمانيا فرنسا بريطانيا روسيا والصين إلى جانب الولايات المتحدة.

وبالتالي سترتفع شكوك عدد كبير من الدول، مما سيضع إيران في موقف حرج وقد يؤدي إلى معارضة من قبل الأوروبيين وبالذات فرنسا نتيجة ضغوط الدول الخليجية، بحسب ميخائيل.

يشار إلى أن بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما زالت ملتزمة بالاتفاق النووي ولكن، في محاولة للإبقاء على واشنطن في الاتفاق، تريد إجراء محادثات بشأن برنامج إيران للصواريخ الباليستية وأنشطتها النووية بعد 2025 -عندما ينتهي أمد بنود رئيسية في الاتفاق- ودورها في أزمات الشرق الأوسط مثل سوريا واليمن.

وعن مدى انفتاح إيران على إعادة التفاوض حول الاتفاق النووي لتضمين البنود الثلاثة السابقة، قال الكاتب السياسي حسين رويران إن هناك خيارين، الأول يتعلّق بإعادة النقاش حول الاتفاق وهذا ما ترفضه إيران جملة وتفصيلا، والثاني يتحدّث عن اتفاق مكمّل يطرحه الأوربيون بضوء أخضر أميركي.

وعلى صعيد متصل، قال وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز اليوم الإثنين إن "إسرائيل قد تقتل الرئيس السوري بشار الأسد وتطيح بحكومته إذا استخدمت إيران الأراضي السورية في تنفيذ هجمات ضدها".

وأضاف "إذا سمح الأسد لإيران بتحويل سوريا إلى قاعدة عسكرية ضدنا، لمهاجمتنا من الأراضي السورية، فعليه أن يعرف أنها ستكون نهايته".

الأكثر قراءة

القائمة البريدية