ما الجديد في موقف واشنطن من الأزمة الخليجية؟ | التلفزيون العربي
12/03/2018

ما الجديد في موقف واشنطن من الأزمة الخليجية؟

#قطر#الخليج العربي#تقدير موقف

ناقشت حلقة هذا الأسبوع من برنامج "تقدير موقف"، على شاشة التلفزيون العربي، المستجدات للأزمة الخليجية التي تدخل شهرها العاشر، في ظل الإعلان عن قمة أميركية خليجية من المزمع عقدها في شهر مايو/ أيار المقبل، وتزامن حراك المبعوثين الأميركيين أنتوني زيني، وتيموثي ليندركينغ مع تواصل جهود الوساطة الكويتية.

تعرضت الحلقة إلى جوانب المسألة المختلفة، في محاولة للإجابة على التساؤلات التالية:

  • ما الجديد في موقف البيت الأبيض من الأزمة الخليجية؟
  • هل نجحت إجراءات الدوحة الاقتصادية وجهودها الدبلوماسية في تقوية الموقف القطري أمام دول الحصار؟
  • كيف تقرأ الرسائل الخطية الأربع التي وجهها أمير الكويت لقادة قطر ودول الحصار؟
  • ما هي آفاق انعقاد قمة خليجية بمنتجع كامب ديفيد الأميركي في ضوء المتغيرات الأخيرة؟

قال أستاذ تسوية النزاعات الدولية بجامعة جورج ميسون والمحلل بمركز الجزيرة للدراسات، الدكتور محمد شرقاوي، إن هناك قناعة يبدو أنها ترسخت لدى البيت الأبيض ووزارتي الدفاع والخارجية الأميركيتين بضرورة تجاوز هذه الأزمة.

وأشار شرقاوي إلى أن "البيت الأبيض قبل تسعة أشهر كان ينحو منحى داعما لموقف السعودية ودول الحصار، ودونالد ترمب كان يتحدث من خارج إطار المصالح الاستراتيجية الأميركية ولم يكن مكترثا بما تدعو إليه المؤسسة السياسية"، مجادلا بأن هذا الموقف يبدو أنه تغير اليوم.

وأضاف شرقاوي أن موقف وزير الخارجية الأميركي ريكس تيليرسون اليوم أقوى مما كان عليه في بداية الأزمة، مرجحا أن تشهد الفترة المقابلة دورا متناميا لموظفي وزارة الخارجية الأميركية.

شرقاوي: يوجد الآن إجماع بين البيت الأبيض والمؤسسة السياسية الأميركية على ضرورة تفعيل الوساطة الكويتية.

وتابع: "يوجد الآن إجماع بين البيت الأبيض والمؤسسة السياسية الأميركية على ضرورة تفعيل الوساطة الكويتية".

اقرأ/ي أيضا:

مؤامرة إمارتية جديدة للتأثير على القرار الأميركي تجاه قطر

في المقابل، رأى أستاذ الاجتماع السياسي بجامعة قطر، الدكتور ماجد الأنصاري، أن "الارتباك في واشنطن لا يزال هو سيد الموقف، والإدراة الحالية غير قادرة على ضبط إيقاعها على نحو متوازن".

وأردف الأنصاري أنه على الرغم من أن موقف البيت الأبيض حيال الأزمة الخليجية أفضل بكثير مما كان عليه في بداية الأزمة، لا يزال هناك الكثير من التصريحات غير المنضبطة.

وأكد الأكاديمي القطري أن "الجهود الدبلوماسية القطرية لعبت دورا كبيرا في تغيير موقف الإدارة الأميركية، ولكن هذا التغير حدث نتيجة لجملة من التفاعلات، أهمها ما حدث من تعزيز لوضع تيليرسون".

ولفت الأنصاري إلى أن موقف وزير الخارجية الأميركية أصبح أقوى بسبب عاملين أساسيين؛ أولا إضعاف جاريد كوشنر، الذي كان منافسا لتيليرسون عبر قيامه بأدوار وزير خارجية غير متوج لاسيما في التعامل مع قضايا وملفات الشرق الأوسط، وثانيا تخلي تيليرسون عن مشروع تطوير وزارة الخارجية الأميركية، الذي تسبب في وجود حاجز كبير بينه وبين موظفي السلك الدبلوماسي.

ورأى الأنصاري أن "جهود الوساطة الكويتية لن تحقق أهدافها إن لم تكن هناك رغبة حقيقية لدى أطراف الصراع في الوصول إلى حل، ولا توجد حتى الآن إرادة حقيقية لدى دول الحصار لإنهاء الأزمة لأنها لا تجد مخرجا يحفظ ماء وجهها"، متساءلا: "كيف ستبرر هذه الدول أنها افتعلت أزمة كادت أن تطيح بمجلس التعاون الخليجي ثم تتراجع دون أن تحقق أي مكسب يمكنها تسويقه محليا وإقليميا؟".

الأنصاري: جهود الوساطة الكويتية لن تحقق أهدافها إن لم تكن هناك رغبة حقيقية لدى أطراف الصراع في الوصول إلى حل.

في السياق نفسه، قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت، الدكتور فيصل أبو صليب، إن "هناك مؤشرات إيجابية أهمها بيان الدول الرباعي بالعودة مرة أخرى إلى الوساطة الكويتية وحديث الرئيس ترمب عن القمة الخليجية الأميركية".

واستدرك أبوصليب بأنه مع ذلك يصعب الجزم بأن الإدارة الأميركية حاليا قادرة على وضع حد للأزمة، رغم أنها تبدو حاليا أكثر اقتناعا بضرورة إنهائها.

وأضاف الأكاديمي الكويتي أن "التصريحات التي أدلى بها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في القاهرة لم تكن مشجعة وتعمدت تصغير الأزمة وتصغير دور قطر"، مؤكدا أن الدوحة قدمت منذ بداية الأزمة بوادر حسن النوايا، والدول الأربع الأخرى هي التي تصر على الرفض.

اقرأ/ي أيضا:

جهود أميركية جديدة لحل الأزمة الخليجية

وتابع أبو صليب: "إننا اليوم أمام تساؤلين أساسيين يحتاجان إلى إجابة في هذا الخصوص: هل الإدارة الأميركية الآن لديها الرغبة والاستعداد الحقيقيين لإنهاء الأزمة؟ وهل تملك الإدارة الأميركية الأدوات اللازمة للضغط على السعودية والإمارات؟".

ورأى أبو صليب أن "الولايات المتحدة الأميركية لم تشعر حتى الآن أن استمرار الأزمة الخليجية يشكل خطرا كبيرا على مصالحها الاستراتيجية في المنطقة"، مضيفا أن المصالح الاستراتيجية الأميركية في المنطقة لا تتعارض حتى الآن مع استمرار الأزمة، لاسيما وأن واشنطن استطاعت خلال الشهور القليلة التالية لبدء الأزمة أن تتواصل مع مختلف الأطراف.

وأردف الأكاديمي الكويتي أن "بيان الدول الرباعي بإعادة جهود الوساطة إلى المرجعية الكويتية وزيارة المبعوثين الأميركيين والحديث عن قمة كامب ديفيد كلها أمور أعادت الزخم إلى وساطة الكويت"، مستدركا: "يجب على الرغم من ذلك التعامل مع الأمر بحذر، فالحديث عن العودة إلى الوساطة الكويتية قد يكون الهدف منه الهروب من الضغوط الأميركية، لاسيما وأن الدول الأربع لا تزال حتى اليوم غير مقتنعة بإمكانية وضع حد للأزمة".

واستطرد: "ربما تكون السعودية متخوفة من احتمالية قيام الولايات المتحدة بممارسة ضغوط أكبر على دول الأزمة، ومن ثم تصر على حصر الأمر في جهود الوساطة الكويتية لإدراكها أنها تستطيع الإبقاء على الأزمة في ظلها".

 وجادل أبو صليب أن الكويت لا تمتلك العديد من أوراق الضغط، لأنها إن كانت تمتلك هذه الأوراق، لكانت استخدمتها منذ بداية الأزمة.

 

الأكثر قراءة

#الباجي قايد السبسي#العدالة الانتقالية#العفو الدولية#تونس#تونس على درب الحرية#جلسات الاستماع العلنية#ضحايا الاستبداد#هيئة الحقيقة والكرامة

القائمة البريدية