ماذا بعد تصديق السيسي على نقل السيادة على تيران وصنافير من مصر إلى السعودية؟ | التلفزيون العربي

ماذا بعد تصديق السيسي على نقل السيادة على تيران وصنافير من مصر إلى السعودية؟

28/06/2017
بعد موافقة البرلمان المصري عليها، قام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالتصديق رسميًا على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، لتبدأ بشكل نهائي إجراءات نقل السيادة على جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية.
#مصر#السعودية#تيران وصنافير

بعد موافقة البرلمان المصري عليها، قام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالتصديق رسميًا على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، لتبدأ بشكل نهائي إجراءات نقل السيادة على جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية.

ويرى معارضو الاتفاقية أن الخطر الاستراتيجي والجغرافي من نقل السيادة على الجزيرتين من مصر إلى السعودية يتمثل في تنازل مصر كليًا عن سيادتها على مضيق تيران، الذي سيصبح بالتبعية مياهًا دولية، ما يفتح الباب لتغيير الواقع الاستراتيجي الحالي وسيطرة إسرائيل على البحر الأحمر.

وشهدت الأيام الأخيرة قبل التصديق على الاتفاقية حراكًا شعبيًا واسعًا، واجهته السلطات بحملة أمنية اعتقل خلالها أكثر من 150 ناشطًا سياسيًا من تيارات وأحزاب مختلفة.

ويرى الكاتب والمحلل السياسي عبد الرحمن يوسف أن "دولة الاحتلال الإسرائيلي هي المعني الحقيقي بجزيرتي تيران وصنافير،" لافتًا إلى أن إسرائيل تريد اتخاذ ترتيبات إقليمية محددة تتعلق بمشاريع اقتصادية يكون البحر الأحمر محورًا لها، من خلال إحياء مشروع بن غوريون القديم بربط البحرين المتوسط والأحمر أو المشروع الذي بدأ تنفيذه بالفعل بربط البحر الميت بالبحر الأحمر، بالإضافة إلى مشروع السكك الحديدية.

وأضاف يوسف، في لقاء له مع "بتوقيت مصر"، أن إسرائيل لا تريد وجود أي تهديدات مستقبلية لخططها، فبالرغم من أن معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل تقضي بأن يظل مضيق تيران مفتوحًا أمام الملاحة الإسرائيلية، فمن مصلحة تل أبيب أن تكون مياه المضيق مياهًا دولية لا سيادة لأي دولة عليها.

فيما قال المحامي المصري طارق العوضي إن الطريقة التي قام البرلمان المصري من خلالها بالتصويت على الاتفاقية تدعو إلى الأسف والحسرة على تاريخ الحياة النيابية العريق في مصر.

وبخصوص الخطوات القانونية التي يمكن اللجوء إليها، أوضح العوضي أنه ابتداءً من اليوم سيتم رفع سلسلة من الدعاوى القضائية من أجل الحكم ببطلان الاتفاقية، كما أن عددًا من نواب البرلمان سيشاركون في الطعن على قرارات توقيع الاتفاقية ومناقشتها في البرلمان والتصديق عليها والنشر في الجريدة الرسمية.

ومع ذلك، لفت العوضي إلى أنه بعد تسليم الجزيرتين إلى السعودية ورفع العلم السعودي عليهما، فلن تصبح أحكام القضاء المصري مجدية، ولكنها تظل كاشفة للنظام الحالي.

وعلى المستوى السياسي، قال الناشط السياسي حسام مؤنس إن القوى السياسية المصرية عليها الآن أن "تتخذ موقفًا واضحًا من مجمل سياسات السلطة، التي تجاوزت كل ما يمكن تسميته بقواعد الصراع أو الخلاف."

وأشار مؤنس إلى أن القوى السياسية في مصر حاليًا تمر بمرحلة مشاورات، وربما تسفر عن تشكيل جبهة وطنية على خلفية قضية تيران وصنافير.

الأكثر قراءة

القائمة البريدية