مؤامرة إمارتية جديدة للتأثير على القرار الأميركي تجاه قطر | التلفزيون العربي
07/03/2018

مؤامرة إمارتية جديدة للتأثير على القرار الأميركي تجاه قطر

#الولايات المتحدة الأمريكية#قطر

 

قالت هيئة الإذاعة البريطانية BBC إنها حصلت على رسائل إلكترونية مسربة تظهر محاولات رجل الأعمال الأميركي المقرب من الإمارات، إليوت برويدي، الضغط على الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإقالة وزير خارجيته ريكس تيلرسون، وذلك بسبب موقفه غير الداعم لأبوظبي في الأزمة الخليجية.

وجاء في المراسلات أن برويدي دفع بقوة خلال اجتماع مع ترمب في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بدعم الإمارات والسعودية، ونصح ترمب بعدم الخوض في الأزمة الخليجية وعدم الوقوف في صف قطر.

هذا الملف ناقشه برنامج الساعة الأخيرة على التلفزيون العربي، مع ضيفه أستاذ العلوم السياسية الأميركي، إدوارد جوزيف، الذي أكد أن الضغوطات الإماراتية المحتملة على الإدارة الأميركية الحالية يعد خرقا للقوانين الأميركية لاسيما أن الأخيرة تفرض على جماعات الضغط التسجيل كجهات أجنبية من أجل العمل بشكل قانوني في واشنطن، لكن برويدي بحسب المتحدث لم يسجل نفسه كجماعة أجنبية قبل البدء بعمله.

واستغرب جوزيف الطلب الذي تم تقديمه إلى ترمب بإقالة الوزير تيلرسون، كما رجح أن يكون لدى إليوت برويدي مصالح مالية كبيرة دفعته لممارسة الضغوط على الإدارة الأميركية لمصلحة الإمارات، مستشهدا بالتقارير الصحفية التي أكدت وجود عقود بملايين الدولارات بين الرجل وأبوظبي.

أشار أستاذ العلوم السياسية إدوارد جوزيف  إلى تقرير نشرته نيويورك تايمز ، أكد أن إليوت برويدي قدم دعما ماليا كبيرا لحملة ترمب الانتخابية ، الأمر الذي مكن برويدي من التواصل باستمرار مع الرئيس الأميركي والتأثير على قراراته السياسية.

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى تقرير نشرته نيويورك تايمز مؤخرا أكد أن إليوت برويدي قدم دعما ماليا كبيرا لحملة ترمب الانتخابية بسبب العلاقة الشخصية التي تربطهما، الأمر الذي مكن برويدي بحسب جوزيف من التواصل باستمرار مع الرئيس الأميركي والتأثير على قراراته السياسية.

الإمارات في دائرة تحقيقات لجنة مولر

وفق التسريبات التي حصلت عليها هيئة الإذاعة البريطانية BBC، ينصح إليوت برويدي في مراسلاته بضرورة إقالة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون بسبب ما وصفه بـ"أدائه الضعيف"، وأن الإقالة يجب أن تتم "في توقيت مناسب سياسيا".

ووجه رجل الأعمال الأميركي المقرب من دولة الإمارات الرسائل الإلكترونية إلى رجل أعمال آخر من أصل لبناني يدعى جورج نادر يقدم نفسه على أنه مستشار ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

اقرأ/ي أيضا:

كيف استغل مستشار وصهر ترمب الأزمة الخليجية لمعاقبة الدوحة؟

وفي وقت سابق، أجرى فريق المحقق الخاص بشأن التدخل الروسي المحتمل في الانتخابات الأميركية الأخيرة، روبرت مولر، جلسات استجواب مع نادر لمعرفة تفاصيل الدور الذي أداه ويؤديه في صناعة القرار السياسي للرئاسة الأميركية، ذلك في إطار التحقيقات الجارية حول محاولات إماراتية مفترضة لاستخدام الأموال للتأثير على مواقف إدارة ترمب.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية قد ذكرت منذ أيام أن المحقق الخاص مولر يركز في تحقيقاته الحالية على الشخصية اللبنانية جورج نادر المعروف بصلته مع مسؤولين في الإمارات.

ذلك بعد أن أكدت الصحيفة نفسها أن مولر تجاوز البحث في الدور الروسي بالانتخابات الأميركية لعام 2016، ليبدأ بالنظر في دور الإمارات المحتمل في شراء النفوذ السياسي في الولايات المتحدة من خلال توظيف استثمارات مالية دعما للرئيس ترمب خلال حملته الانتخابية.

أكدت صحيفة نيويورك تايمز أن المحقق روبرت مولر تجاوز البحث في الدور الروسي بالانتخابات الأميركية لعام 2016، ليبدأ بالنظر في دور الإمارات المحتمل في شراء النفوذ السياسي في الولايات المتحدة. 

وأبرزت الصحيفة أمثلة حول صلة جورج نادر القوية مع مقربين من ترمب، ومنها أنه تلقى الخريف الماضي مذكرة مفصلة من الجمهوري إليوت برويدي، أحد كبار المانحين لحملة ترمب، عن لقاء خاص مع الرئيس في البيت الأبيض.

ونادر كان المفاوض من قبل إدارة الرئيس بيل كلينتون مع النظام السوري، ووسيطا بين إسرائيل ونظام الأسد لمحاولة إبرام اتفاق سلام بين الطرفين قبل أن يصبح مستشارا خاصا لولي عهد أبو ظبي، و"زائرا دائما منذ العام الماضي للبيت الأبيض"، بحسب نيويورك تايمز، أي منذ انتخاب ترمب.

أما برويدي الذي يملك شركة أمنية تعمل وفق عقود مع الإمارات بملايين الدولارات، فقد مارس ضغوطا لإجراء لقاء غير رسمي بين ترمب وولي عهد أبو ظبي بهدف دعم سياسات الإمارات المتشددة في المنطقة، وإقالة تيلرسون على خلفية موقفه الرافض لحصار قطر، ذلك بحسب مضمون التقرير الذي قدمه برويدي لنادر عن اجتماعه مع ترمب، الذي قالت نيويورك تايمز إنها حصلت على نسخة منه من "شخص رافض للتأثير الإماراتي على الإدارة الأميركية".

وبحسب الصحيفة الأميركية، يبدو أن الرئيس ترمب تحالف مع الإماراتيين وتبنى دعمهم القوي لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان من أجل الوصول إلى الرئاسة واصطف كذلك معهم في نهج مواجهة قطر.

تعليقا على ذلك، وصف المدير التنفيذي للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في واشنطن، خليل جهشان، في تصريح لبرنامج الساعة الأخيرة، الأخبار التي تسربت عن إمكانية وجود دور للإمارات في محاولة التأثير على حملة ترمب، وعلى الأخير شخصيا حتى بعد دخوله إلى البيت الأبيض، بأنها "جدية" و"خطيرة"، لا سيما في ظل الأزمات التي تمر بها الولايات المتحدة حاليا نتيجة التحقيقات في التدخل الروسي المحتمل في الانتخابات الأميركية.

يذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب حاول أكثر من مرة حلحلة أزمة الخليج، لكن مساعيه قوبلت بأخرى لإجهاضها.

اقرأ/ي أيضا:

الدبلوماسية الكويتية بين الماضي والحاضر.. "نجاح وحياد إيجابي"

 

الأكثر قراءة

القائمة البريدية