لماذا يعاقب النظام السوري سكان الغوطة الشرقية؟ | التلفزيون العربي
07/01/2018

لماذا يعاقب النظام السوري سكان الغوطة الشرقية؟

قتل 17 مدنيا على الأقل وأصيب آخرون بجروح في قصف جوي شنته طائرات روسية وأخرى تابعة للنظام السوري على مناطق عدة في الغوطة الشرقية المحاصرة، قرب العاصمة السورية دمشق.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الطائرات الحربية السورية والروسية واصلت أمس السبت قصفها العنيف للغوطة الشرقية، مستهدفة المزيد من المناطق السكنية، مشيرا إلى مقتل 12 مدنيا بينهم طفلان في مدينة حمورية، ومدنيان اثنان في مدينة مديرا، و3 آخرون في عربين.

كما أصيب بحسب المرصد الحقوقي نحو 35 آخرون بجروح.

شنت طائرات النظام السوري بالإضافة إلى طائرات روسية  أكثر من 70 غارة جوية استهدفت معظم بلدات الغوطة الشرقية المحاصرة، لا سيما حرستا وعربين ومديرا ومسرابا وزملكا وحمورية وعين ترما.

من جهته، أفاد الإعلامي السوري في ريف دمشق، مازن الشامي، في مداخلة هاتفية مع التلفزيون العربي، أن عدد الضحايا الذين سقطوا نتيجة القصف السوري والروسي للغوطة الشرقية ارتفع ليصل إلى أكثر من 20 مدنيا، يتوزعون على عدة مدن وبلدات.

وأضاف الشامي أن الطائرات الروسية وأخرى تابعة للنظام السوري شنت أكثر من 70 غارة جوية استهدفت معظم بلدات الغوطة الشرقية المحاصرة، لا سيما حرستا وعربين ومديرا ومسرابا وزملكا وحمورية وعين ترما.

وأكد الإعلامي السوري أن قوات النظام السوري أطلقت مئات القذائف الصاروخية وعشرات صواريخ الأرض-الأرض، جميعها استهدفت بلدات الغوطة الشرقية.

وبحسب معلومات الشامي، لا تزال فرق الدفاع المدني تنتشل الضحايا القتلى والجرحى من تحت الأنقاض، حيث إن عدد الضحايا القتلى قابل للزيادة لأن معظم الجرحى لا يزالون يقبعون تحت الأنقاض، فضلا عن خطورة إصاباتهم وكثرتها.

ميدانيا، أشار الشامي إلى أن قوات المعارضة السورية المسلحة لا تزال تحقق تقدما، لليوم التاسع على التوالي من المرحلة الثانية من معركة "بأنهم ظلموا"، في محيط إدارة المركبات في مدينة حرستا، شرقي دمشق، على الرغم من استقدام قوات النظام تعزيزات ضخمة، على رأسها قوات الفرقة التاسعة بقيادة العقيد نزار علي فندي.

وتابع: "المعارك لا تزال مستمرة حتى الآن، واستطاع الثوار صد جميع المحاولات لدخول المنطقة، عن طريق شن هجوم معاكس على تجمع لميليشيات الأسد المقتحمة، وتدمير دبابتين تابعة لها، بالاضافة إلى قتل وجرح العشرات منهم".

واعتبر البعض أن النظام السوري يعاقب سكان الغوطة الشرقية، بغارات لا تميز بين المدني والعسكري، خصوصا بعد أن فشلت قوات النظام حتى الآن في فك الحصار عن منطقة إدارة المركبات في حرستا.

وتعد مدن وبلدات الغوطة الشرقية التي تدكها الآن طائرات النظام السوري والمقاتلات الروسية جزءا من اتفاق مناطق "خفض التوتر" الذي وقعت عليه الدول الضامنة (روسيا، وإيران، وتركيا) في محادثات أستانة الأخيرة.

وفي هذا الإطار، طرح برنامج "العربي اليوم" على شاشة التلفزيون العربي على ضيوفه التساؤلات التالية:

  • لماذا يلجأ النظام السوري في كل مرة تخسر فيها قواته المعارك إلى سياسة الأرض المحروقة؟
  • لماذا الصمت الدولي إزاء ما يجري في الغوطة الشرقية المحاصرة؟

قال الخبير العسكري والاستراتيجي، فايز الأسمر، في مداخلته إن "قوات النظام السوري كانت قبل التوقيع على اتفاق أستانة لا تستطيع القتال على عدة جبهات، لذلك أتت موسكو بهذا الاتفاق من أجل تجميد القتال، ولجم قوات المعارضة في مناطقها".

"قوات المعارضة السورية رغم التجويع والحصار والقصف الجوي السوري والروسي المتواصل، فضلا عن تفوق النظام العسكري عليها، تمكنت من كسر إرادة النظام وفرقته الرابعة والحرس الجمهوري وكافة القوى التابعة له والساعية إلى اقتحام محيط إدارة المركبات في حرستا".

ولفت الأسمر إلى أن "النظام السوري بدأ بشن غارات على مناطق مشمولة في اتفاقية خفض التوتر، أبرزها وادي بردى وعين الفيجة ومحيطها والزبداني وبعض مناطق الغوطة الغربية وغيرها، وذلك بعد أيام فقط على عقد الجلسة الأولى من المحادثات في العاصمة الكازاخستانية أستانة، في يناير/ كانون الثاني من العام الماضي".

ورأى الخبير العسكري والاستراتيجي السوري أن "اتفاق أستانة أعطى للنظام إمكانية فرز تلك المناطق والبؤر واجتياحها منطقة منطقة، وبالتالي أتى الآن دور الغوطة الشرقية في هذا الصدد، لا سيما أن أبرز مخططات النظام كانت دائما اقتحام الغوطة من شرقها إلى غربها لتقسيمها قسمين شمالي وجنوبي انطلاقا من إدارة المركبات".

اقرأ/ي أيضا:

هل تسير الغوطة الشرقية على خطى حلب في التدمير والتهجير؟

وأكد أن "قوات المعارضة السورية رغم التجويع والحصار والقصف الجوي السوري والروسي المتواصل، فضلا عن تفوق النظام العسكري عليها، تمكنت من كسر إرادة النظام وفرقته الرابعة والحرس الجمهوري وكافة القوى التابعة له والساعية إلى اقتحام محيط إدارة المركبات في حرستا".

من جانبه، أوضح الناشط الإعلامي في ريف دمشق حازم الشامي في مداخلة لـ"العربي اليوم" أن قوات النظام السوري استقدمت عناصر من قوات "درع القلمون"، والفرقتين الرابعة والتاسعة والحرس الجمهوري، بالإضافة إلى قوات في محافظتي حماة ودرعا، لكنها لم تستطع التقدم، لذلك استعانت بالمقاتلات الحربية الروسية التي تستهدف بشكل يومي الأحياء السكنية في الغوطة الشرقية.

"اتفاق أستانة أعطى للنظام إمكانية فرز تلك المناطق والبؤر واجتياحها منطقة منطقة، وبالتالي أتى الآن دور الغوطة الشرقية في هذا الصدد".

وتلعب إدارة المركبات، أهم قاعدة عسكرية لقوات النظام السوري في المنطقة، منذ سنوات دورا محوريا في عمليات القصف وفرض الحصار، خصوصا أنها تمتد على مساحة كبيرة جدا توازي حجم مدينة من مدن الغوطة الشرقية، فضلا عن أنها تتوسط الأخيرة، ما يشكل موقعا استراتيجيا للنظام.

وأطلق على المعارك التي دخلت أسبوعها الثاني في الغوطة الشرقية اسم "بأنهم ظلموا"، في إشارة إلى استمرار خرق الاتفاقيات التي رعتها موسكو، والتي دخلت من جهة أخرى بثقلها في المعركة المشار إليها جوا، خصوصا أن أي تقدم للمعارضة أو السيطرة على المنطقة يعني عمليا تهديدا للعاصمة السورية دمشق.

شاهد/ي أيضا:

الأسبوع السوري: معاناة أهالي الغوطة تحت الحصار

الأكثر قراءة

القائمة البريدية