لماذا فشل انقلاب تركيا بينما نجح في مصر؟ | التلفزيون العربي
17/07/2016

لماذا فشل انقلاب تركيا بينما نجح في مصر؟

محاولة الانقلاب التي حدثت تركيا، استدعت إلى أذهان المصريين ما حدث معهم قبل 3 سنوات، حين أطاح انقلاب الجيش بالرئيس المنتخب محمد مرسي، لكن وقتها، كانت الصورة مختلفة تماماً، حيث ظهر وزير الدفاع ومعه القيادة الموحدة للجيش، ويقف خلفه أغلب الأحزاب والسياسين المعارضين، مما أعطى غطاءً سياسياً كافياً، لنجاح إسقاط حكم الرئيس مرسي.

الموقف الشعبي بدوره كان مختلفاً، حيث استغل الجيش المصري المظاهرات الحاشدة يوم 30 من يوليو، لوصف ما حدث بأنه ثورة شعب كامل، مع تجاهل وجود قطاعات أخرى من الشعب لها موقف مختلف، بينما تغيرت الصورة في تركيا، حيث استجاب الآلاف لدعوة أردوغان للتظاهر ضد محاولة الانقلاب، وحاصروا الانقلابين الذين سرعان ما انسحبوا أو استسلموا.

على جانب أخر، استطاع أردوغان من خلال سنوات حكمه الـ 14 أن يكتسب شعبية جارفة لإنجازاته الاقتصادية، بالإضافة لكسب ولاء قطاعات واسعة من مؤسسات الجيش والشرطة والقضاء التي أعلنت ولاءها للحكومة الشرعية، ووقفت ضد الانقالبين، بعكس موقف الرئيس المصري الذي حكم لعام واحد فقط، ولم يتمكن خلاله من اجتذاب ولاء مؤسسات الدولة.

ورأى أستاذ الدراسات الأمنية بجامعة إكستر البريطانية، عمر عاشور أن الانقلابات تتم بخمسة شروط لم تتوفر بالحالة التركية وتوفر بعضها بالحالة المصرية، مضيفاً أن ظهور الرئيس أردوغان أنجح فكرة خروج الشعب للشوارع والميادين.

وقال عاشور إن عدم النضج في حالة الانقلاب المصرية كانت غير مسبوقة اختلفت مع الحالة التركية، مشيراً إلى أن هناك إصرار على عدم النضج السياسي من القوى السياسية في مصر.

في المقابل، قال عضو البرلمان المصري السابق، محمود العليمي، إن الرئيس الأسبق محمد مرسي هو المسؤول الأول عن الانقلاب الذي حصل عليه، لافتاً إلى أن جماعة الإخوان والرئيس السابق مرسي هم أول من استدعى الجيش في 30 يونيو.

يذكر أن الأحزاب السياسية التركية لم تستطع إنقاذ مبنى البرلمان من الدمار الذي حلَّ به، إثر إصابته بقصف مدفعي أثناء الانقلاب الفاشل، إلا أن هذه الأحزاب كان لها دور رئيسي في إنقاذ الدولة من نجاح انقلاب عسكري، كان يهدف إلى الإطاحة بحكومتها المنتخبة.

وعلى الرغم من شدة المعارضة السياسية، التي يواجهها أردوغان وحزبه الحاكم من الأحزاب العلمانية والليبرالية والكردية، إلا أنهم اتخذوا موقفاً موحداً يرفض الحكم العسكري، ومن هم على سبيل المثال: صلاح الدين دمرداش، زعيم حزب الشعوب الديمقراطي الكردي، الذي وصف نظام أردوغان بالديكتاتوري في أكثر من مناسبة سابقة. 

وقال الزعيم المعارض: "أريد أن أؤكد على إدانتنا للذهنية التي تؤيد هذا الانقلاب، لا انقلاب سواء عسكري أم سياسي يمكن أن تكون له أرضية شرعية، الانقلاب فشل، بسبب موقفنا الموحد إلى جانب الإرداة السياسية التي تحترم الديمقراطية".

تابع الحوار كاملاً في الفيديو المرفق.. 
 

الأكثر قراءة

القائمة البريدية