لعنة اليمن تطارد ابن سلمان في جولته الأوروبية | التلفزيون العربي
08/03/2018

لعنة اليمن تطارد ابن سلمان في جولته الأوروبية

#بريطانيا#السعودية

 

استقبلت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي،أمس، في مقر الحكومة في تين داونينغ ستريت، ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي يزور بريطانيا وسط انتقادات شديدة من قبل منظمات حقوقية وإنسانية للتدخل السعودي في اليمن وأوضاع حقوق الإنسان في السعودية.

وكانت ماي قد أعلنت في وقت سابق أمام البرلمان البريطاني أنها ستبحث مع محمد بن سلمان الوضع الإنساني في اليمن، بينما دعت منظمة "أوقفوا الحرب" إلى مظاهرة إلى مقر الحكومة تنديدا بما تصفه بـ"القصف الوحشي وغير القانوني في اليمن"، ودعم لندن للسعودية عبر تصدير الأسلحة إليها.

 قال أستاذ العلاقات الدولية يونس بلفلاح، في مداخلة مع برنامج للخبر بقية على شاشة التلفزيون العربي، إن جولة محمد بن سلمان الأوروبية هدفها الترويج لنفسه على أنه "زعيم عربي له نظرة حداثية"، على حد تعبيره.

وأشار بلفلاح إلى التقارير الصحفية التي تحدثت مؤخرا عن تعاون ابن سلمان مع وكالات أنباء ومواقع للتواصل، فضلا عن دفعه مبالغ مقابل مقالات صحفية كتبت في بريطانيا وفرنسا، محطته التالية بعد المملكة المتحدة، للتسويق قبيل جولته الأوروبية لما يحدث حاليا من إصلاحات في المملكة العربية السعودية على أنه بمثابة تغيير نحو الأفضل وانفتاح نحو العالم، في محاولة من ولي العهد السعودي التقرب من الخطاب الأوروبي العلماني، بحسب المتحدث.

لكن الواقع في المملكة وفقا لتصريحات بلفلاح عكس ذلك، مدللا كلامه بانتقادات فرنسية أثيرت في الأيام الأخيرة قبيل وصول ابن سلمان إلى العاصمة باريس حول استغلال ولي العهد السعودي منحه بعض الحريات للسعوديين بغرض إضفاء غطاء علماني على ممارسات السلطات هناك.

وتوضح هذه التقارير بحسب أستاذ العلاقات الدولية الفرق بين فتح المجال أمام الثقافة والترفيه وبين سن قوانين وقرارات دستورية تكفل الحريات العامة والشخصية في إطار نظام ديمقراطي شامل.

اقرأ/ي أيضا:

كاتب سياسي: ابن سلمان شخصية مغرورة تشذ عن تقاليد المملكة

ولفت بلفلاح إلى اختلاف التعاطي مع زيارات ابن سلمان لأوروبا بين كل من فرنسا وبريطانيا، حيث أُجلت فرنسا مسبقا زيارات لولي العهد إلى باريس أكثر من مرة، في إشارة إلى أن صورة المملكة العربية السعودية في فرنسا ما زالت حتى هذا اليوم محصورة بدعم المملكة للإرهاب وبأنها الدولة التي تشكل منبعا للتطرف والجهاديين.

بلفلاح:صورة المملكة العربية السعودية في فرنسا ما زالت حتى هذا اليوم محصورة بدعم المملكة للإرهاب وبأنها الدولة التي تشكل منبعا للتطرف والجهاديين.

وخلص المتحدث نفسه إلى أن محمد بن سلمان حاول في أكثر من مناسبة تصليح هذا التصور، آخرها كان مشاركته ماديا بما يقارب 100 مليون يورو في حملة التحالف الفرنسي ضد الإرهاب في منطقة الساحل، لكن كل ذلك طبقا للمتحدث تبقى إجراءات ضعيفة في ظل السلوك السياسي للمملكة العربية السعودية الذي يثير التساؤلات لدى الغرب، مدللا حديثه بتقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية وصف محمد بن سلمان بأنه "مهندس الأزمات في الشرق الأوسط"، في إشارة من الصحيفة إلى الأزمة الخليجية والتدخل السعودي العسكري في اليمن.

المعارضة توجه انتقادات لرئيسة الوزراء

محاط بعاصفة من الجدل، وصل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أمس الأربعاء إلى العاصمة البريطانية لندن في زيارة رسمية استجابة لدعوة من الحكومة البريطانية.

وقبل دقائق من لقائها ابن سلمان، جلست رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي لتسمع ما قاله خصمها زعيم حزب العمال البريطاني المعارض جيرمي كوربن عن ولي العهد وأفعال جيشه في اليمن.

انتقد زعيم حزب العمال البريطاني المعارض، رئيسة الوزراء ماي لمدها البساط الأحمر لاستقبال ولي العهد السعودي، متهما حكومتها بالتواطؤ مع الأخير على ما تعتبره الأمم المتحدة "جريمة حرب" في اليمن.

وخلال جلسة عقدها مجلس العموم البريطاني أمس الأربعاء، انتقد كوربن رئيسة الوزراء ماي لمدها البساط الأحمر لاستقبال ولي العهد السعودي، متهما حكومتها بالتواطؤ مع الأخير على ما تعتبره الأمم المتحدة "جريمة حرب" في اليمن، بحسب قوله.

كما سأل زعيم المعارضة البريطانية ماي عن مبيعات الأسلحة البريطانية إلى السعودية وانتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكب داخل المملكة، مستندا بذلك إلى تقارير أصدرتها منظمة العفو الدولية.

وقال كوربن إنه "على الرغم من كثرة الحديث عن الإصلاح في السعودية زادت هناك حالة اعتقال المعارضين، وصار تعذيب السجناء أمرا شائعا، كما أن المدافعين عن حقوق الإنسان يحكم عليهم بالسجن لمدد طويلة، والمحاكمات الظالمة والإعدامات تجري على نطاق واسع".

ثم تابع قائلا إن ألمانيا قد علقت بيع الأسلحة إلى السعودية، لكن مبيعات الأسلحة البريطانية قد زادت كثيرا، والمستشارون العسكريون البريطانيون هم من يدير الحرب في اليمن، على حد تأكيده.

اقرأ/ي أيضا:

اليمن.. ما حجم الهوة بين الحكومة الشرعية وقوات التحالف العربي؟

لكن المآخذ السياسية والتظاهرات الشعبية لم تمنع الرئيسة ماي من التأكيد على دفء العلاقات مع المملكة والوصال بين لندن والرياض، إذ أشارت أمام مجلس العموم البريطاني إلى أن التعاون الأمني بين البلدين "أنقذ في مرات عديدة أرواح مواطنين بريطانيين"، بعد تأكيدها ردا على كوربن بأنها ستثير ملف حقوق الإنسان مع ولي العهد السعودي.

وكان محمد بن سلمان قد التقى أمس الأربعاء بالملكة إليزابيث الثانية في مستهل زيارته التي تستمر 3 أيام إلى المملكة المتحدة.

يرى مراقبون أن أنظار الحكومة البريطانية الغارقة في وحل البريكسيت لا تشخص نحو حرب ابن سلمان الدموية في اليمن، بل نحو بورصة لندن وأسهم شركة أرامكو التي تثير اهتمام الساسة حول العالم.

 

يمكنكم مشاهدة الحلقة كاملة على موقعنا عبر هذا الرابط :https://goo.gl/FcwXJq

الأكثر قراءة

القائمة البريدية