لحَّن أكثر من 50 أغنية لأم كلثوم.. تعرفوا على شيخ الملحنين زكريا أحمد | التلفزيون العربي
06/02/2018

لحَّن أكثر من 50 أغنية لأم كلثوم.. تعرفوا على شيخ الملحنين زكريا أحمد

#الفن المصري#فن#أم كلثوم

يعتبر شيخ الملحّنين زكريا أحمد أحد الفنانين المصريين العظماء، حيث ترك ألحانا خالدة لا نزال نتغنّى بها إلى يومنا هذا، ويعتبر واحدا من صناع التراث الموسيقى، وهو ثالث الخمسة الكبار بعد سيد درويش ومحمد القصبجي.

قدم أحمد ألحانا خالدة لكبار المطربين والمطربات وعلى رأسهم سيدة الغناء العربي أم كلثوم، حيث لحّن لها 61 أغنية، وقدّم للمسرح عشرات "الأوبريتات" كما قدَّم العديد من الألحان للسينما وسجل بصوته بضعة ألحان.

استقبل برنامج "صباح النور" على شاشة التلفزيون العربي الفنان الموسيقي زياد الأحمدية لتسليط الضوء على مسيرة الفنان الكبير زكريا أحمد.

من هو زكريا أحمد؟

استهل الموسيقي اللبناني زياد الأحمدية حديثه عن شيخ الملحنين، بالتعريف به مشيرا إلى أنه يعتبر أحد أعلام الموسيقى في العالم العربي، وقدّم الكثير من الأغاني والألحان خلال سنوات عمره التي بلغت 65 عاما، حيث فاقت الألف، بين أدوار وموشحات وطقاطيق وسكتشات مسرحية واستعراضات وغيرها.

كان زكريا أحمد يتمتع بحاسة موسيقية جعلته يتتبع غناء كبار المنشدين والمطربين، وتأثر بمنشدي التواشيح الدينية كالشيخ درويش الحريري، كما تأثر بألحان عبده الحامولي والشيخ سلامة حجازي

وأشار الأحمدية إلى أن عصر نهضة الموسيقى العربية بدأ مع السيد درويش حيث استفاد جميع من أتى بعده من تجربته الكبيرة، وزكريا أحمد يعتبر أحد أصدقاء وزملاء السيد درويش حيث التقى به مرات عدة، وكان زكريا ينصح طلابه ولا سيما سيّد مكّاوي بالرجوع إلى فن السيّد درويش والاغتراف من ألحانه.

نشأة شيخ الملحنين زكريا أحمد

ولد زكريا أحمد في عام 1896 لوالده الشيخ أحمد صقر الذي كان يعمل بالجامع الأزهر، ومن حفظة القرآن الكريم، من قبيلة "مرزبان" الموجودة أحد أحياء الفيوم التي تعتبر مهد الحضارة المصرية، ولذلك يقال إنه اجتمعت له عراقتان العراقة العربية والفرعونية، والدته تركية الأصل وكانت تغني له وهو صغير.

ومن الأمور الفارقة في حياة أسرة زكريا أحمد، كما يروي الأحمدية، أن الأسرة خلّفت 21 طفلا ذكرا قبل مجيء زكريا، وجميعهم لم تكتب لهم الحياة، لذلك تمت تربية زكريا بحذر وقلق خوفا من أن يحدث له أي مكروه خلال مرحلة طفولته.

أراد الوالد لولده الاتجاه نحو المشيخة والعلم الديني فألحقه بأحد الكتاتيب ثم بالمدرسة الابتدائية ثم التحق بالأزهر، لكن زكريا كان مشاكسا ومشاغبا جدا؛ وطرد أكثر من مرة بسبب ذلك، وخلال دراسته تلقّى العلوم الدينية وعلوم اللغة العربية وأجاد حفظ وتلاوة القرآن الكريم ومن هنا لقب بالشيخ زكريا، وكان للشيخ زكريا حضور فني قوي أثناء دراسته في الأزهر.

كان زكريا أحمد يتمتع بحاسة موسيقية جعلته يتتبع غناء كبار المنشدين والمطربين، وتأثر بمنشدي التواشيح الدينية كالشيخ درويش الحريري، كما تأثر بألحان عبده الحامولي والشيخ سلامة حجازي، وكان يذهب إلى أماكن وجودهم وحفلاتهم ويحفظ ألحان هؤلاء بسرعة عجيبة، وأصبح يشترى كتب الأغاني والموشحات والموسيقى.

أزعجت هوايته هذه والده كثيرا فأخفى الشيخ زكريا كتب الأغاني وسط الكتب العلمية، لكن سرعان ما اكتشف أمره وعنفه أبوه بشدة وكان شديد القسوة معه، مما أخاف الشاب الصغير وجعله يترك منزل أبيه.

اقرأ/ي أيضا:

حزن الوالد كما اكتأب الولد لكن بعد أيام توسط أهل الخير بينهما فعاد الشيخ زكريا إلى منزل أبيه، وبدأ الأب الذي استبد به القلق على مستقبل ابنه ومصيره يحاول إسداء النصح له، قائلا: "إن الفن لا يطعم ولا يفيد، وهاهم أساطين الطرب وأساتذة التلحين عبده الحامولى ومحمد عثمان ومحمد سالم، قد عاشوا جميعا فقراء".

ومن أشهر الأغاني التي لحنها زكريا أحمد وكتب كلماتها الشاعر بيرم التونسي وغنّتها أم كلثوم أغنية "غني لي شوية شوية.. غني لي وخود عنيَّ".

بداياته الفنّية وأساتذته

بعد المرحلة التي تأسس فيها زكريا على المشايخ والعلماء، اتفق مع والده على أن يعمل مقرئا للقرآن الكريم بالإضافة إلى الاستمرار بالدراسة في هذا المجال، لذلك أرسله والده إلى الشيخ درويش الحريري.

وأشار الأحمدية إلى أن درويش الحريري، علّم وأسس جيلا كاملا من المغنّين من أمثال محمد عبد الوهاب وغيره، و من حظ الشيخ زكريا أن التقى بالموسيقار الشيخ درويش الحريري، ولاحظ هذا الأخير حب الشيخ الصغير للفن وحرصه الشديد على التعلم، كما قدر فيه حاسته الموسيقية وحسن استماعه وحفظه السريع، فقرر أن يهب تلميذه مما وهبه الله من علم بالفنون وأسرارها.

ودرس الشيخ زكريا على يديه العلوم الموسيقية لمدة 10 سنوات تقريبا، وكان متعلقا به كثيرا، وكان أول ما درس ألحان المولد النبوي وفنونها من مقامات وأوزان فحفظها وأجاد أداءها.

وفي عام 1919 بدأ الشيخ زكريا مشواره الفني ملحنا، بعد أن اكتملت المعرفة الفنية بحفظ التراث ودراسة أصول الموسيقى والتلحين والتدوين الموسيقى، وقدّمه الشيخان الحريري وعلي محمود لإحدى شركة الاسطوانات بصفة ملحنٍ موهوبٍ

في عام 1914 كانت بداية حياته الفنية حيث التحق الشيخ زكريا منشدا ببطانات المشايخ، كالشيخ علي محمود والشيخ إسماعيل سكر وبدأ يظهر في حفلاتهم، فتعرَّف الناس على صوت زكريا أحمد وأدائه المتميز، ثم بدأت الفرق الغنائية الأخرى تجتذبه للعمل بها، منها فرقة الشيخ أحمد الحمزاوي والشيخ سيد مرسي، وحصل الشيخ زكريا في بداية طريقه على إعجاب الناس والفنانين على حد سواء.

وفي عام 1919 بدأ الشيخ زكريا مشواره الفني ملحنا، بعد أن اكتملت المعرفة الفنية بحفظ التراث ودراسة أصول الموسيقى والتلحين والتدوين الموسيقى، وقدّمه الشيخان الحريري وعلي محمود لإحدى شركة الاسطوانات بصفة ملحنٍ موهوبٍ، فتعاقد معها على بعض الألحان، وبهذا نجحت أول تجربة احترافية له.

اقرأ/ي أيضا:

كيف نحمي حساباتنا الإلكترونية من القرصنة والاختراق؟

تعرّفوا على أفضل كاميرات الهواتف الذكية في العالم

الأكثر قراءة

القائمة البريدية