لبنان: كيف تحولت بقالية أبو علي إلى مكتبة ثقافية؟ | التلفزيون العربي
24/04/2017

لبنان: كيف تحولت بقالية أبو علي إلى مكتبة ثقافية؟

على الضفة الأخرى من ناحية حرش بيروت، تغريك واجهة باللون الأحمر مزينة بكتب يميل لونها إلى البني، وما إن تدخل، تجد نفسك وسط مساحة صغيرة تحتضن أكثر من 10 ألف كتاب، تحتل الرفوف التي ترتفع كناطحات سحاب، من السياسية إلى فلسطين، فالكتب العقائدية والدينية، إذ لكل اختصاص زاوية في مكتبة الحلبي.

وحتى فيروز تزين المكان الضيق بصورتها المرفوعة على الحائط إلى جانب لوحة لمحمود درويش وأخرى لغسان كنفاني التي تبدو واقفة لاستقبال كل زائر.

وفي البداية، كان مجرد حلم يراود عبد الله الحلبي، الرجل الذي أحب الكتب حتى بلغ عدد ما عنده من الكتب عشرة آلاف كتاب في البقالية التي ورثها عن أبيه، أما لانا فقد ورثت عن أبيها عشق الكتب فحولت محل البقالية إلى مكتبة واشتهرت بـ ""مكتبة الحلبي"".

ويقول عبد الله الحلبي لـ ""التلفزيون العربي"" بدأت بتجميع الكتب منذ التسعينيات في المحل، إلى أن تكدست فوق بعضها البعض لدرجة مبالغة في أننا لم نعد نستطيع الدخول والعمل في المحل إلا بصعوبة، ويشير الحلبي إلى وجود العديد من الكتب والروايات والجرائد الدورية، ومنها له أهمية خاصة إذ عمره أكثر من 150 سنة، لافتاً إلى أن نوعية وجودة الكتب القديمة أفضل بكثير من الحالية. 

وتحوي المكتبة كتباً بلغات مختلفة منها ما هو نادر وقد لا تجده في مكان آخر، وتقول لانا، ابنة صاحب المكتبة: ""أحببت أن أحقق حلم والدي في تحويل البقالة إلى مكتبة، غير أنني أحب القراءة والكتب، ورغبت بالتأثير على الناس وتغيير المجتمع إيجابياً""، مؤكدة أن الناس ما تزال تقبل على الكتب، وقد تجد أشخاصاً يأتون خصيصاً للمكتبة للبحث عن كتب تختص بالدراسات الجامعية. 

وكانت المكتبة قد احتفلت بمرور عام على افتتاحها بحلتها الجديدة، فاستهلت نشاطها الجديد بتنظيم جلسات قراءة للأطفال وتقديم كتب بالمجان لزوارها. 

يذكر أن مكتبة الحلبي ليست مجرد مشروع تجاري عائلي، بل مكان يرغب أصحابه أن يكون مصدر سعادة لكل من يقصدها، ففي ذلك المكان، تتهاوى نظرية أفول عصر الكتاب الورقي لصالح الكتاب الإلكتروني، ذلك أن مكتبة بحجمها وحماس القائمين عليها توحي بأن الكتاب سيبقى ما دام هناك من يعتني به مثل آل الحلبي.

تتعرفون أيضاً في هذه الحلقة من برنامج ""صندوق الدنيا"" على الشاب اليمني الموهوب ""سيف بن ذي يزن"" الذي اخترع سيارة تعمل بالوقود بإمكانياته الخاصة، ونأخذكم إلى مدينة القدس لاكتشاف قصة عائلة باليان الأرمنية التي رممت قبة الصخرة.

التفاصيل الكاملة في الفيديو المرفق.. 

 

الأكثر قراءة

القائمة البريدية