لافروف: بوتين مستعد لزيارة البيت الأبيض بعد دعوة تلقاها من ترمب | التلفزيون العربي
21/04/2018

لافروف: بوتين مستعد لزيارة البيت الأبيض بعد دعوة تلقاها من ترمب

#الولايات المتحدة#روسيا#بوتين

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين لن يسمحا بمواجهة مسلحة بين البلدين، مؤكدا تلاشي ما سمَّاه "الحملة المناهضة لموسكو في واشنطن".

وأضاف المسؤول الروسي أن الرئيس فلاديمير بوتين مستعد لزيارة واشنطن بعد دعوة تلقاها من نظيره دونالد ترمب.

يأتي هذا بينما تؤكد الإدارة الأميركية بين الفينة والأخرى على خلافها مع روسيا بشأن عدد من الملفات تتوج أحيانا بعقوبات يفرضها الكونغرس الأميركي على شركات ومسؤولين روس.

التنسيق بين الروس والأميركيين في سوريا

تعليقا على هذا الملف، قال الخبير في الشؤون الروسية هاني شادي في مداخلة مع برنامج "الساعة الأخيرة" على شاشة التلفزيون العربي إن دعوة ترمب لبوتين من أجل زيارة البيت الأبيض ليست بجديدة، وإنما جاءت ضمن اتصال هاتفي أجراه الرئيس الأميركي مع نظيره الروسي مباشرة بعد إعادة انتخاب بوتين لولاية رابعة، أي أن هذه "الدعوة الشفهية" بحسب شادي جرت عقب الانتخابات الرئاسية الروسية في شهر مارس/ آذار الماضي، وليس خلال الفترة الحالية.

وأضاف هاني شادي أن مسألة التنسيق العسكري بين الجانبين الروسي والأميركي ليست بجديدة كذلك، فالتنسيق يجري منذ اليوم الأول لدخول الطرفين إلى الأجواء السورية؛ وذلك بهدف تأمين عدم الاحتكاك بينهما، موضحا أن الوزير الروسي أشار في لقائه التلفزيوني نفسه إلى مسألة "هامة" وهي أن موسكو أبلغت واشنطن بالخطوط الحمراء التي لا يجب أن تتجاوزها أثناء تنفيذها الضربة الثلاثية الأخيرة في سوريا، وبأن واشنطن التزمت بدورها بهذا الأمر.

وأشار المتحدث نفسه إلى ما يعرف عن الولايات المتحدة الأميركية منذ بداية الحرب السورية بأنها لم تعلن خلال كل تلك الفترة ولو لمرة واحدة قيامها باستهداف أي موقع من القواعد الروسية داخل سوريا بل على العكس تماما كانت تتجنب ذلك، بحسب تأكيده.

خلافات داخل البيت الأبيض حول العلاقات مع موسكو

من جانبه، أوضح أستاذ تسوية النزاعات الدولية في جامعة جورج ميسون في واشنطن محمد الشرقاوي في لقاء مع برنامج "الساعة الأخيرة" أن الدعوة التي رحب فيها ترمب بزيارة بوتين للبيت الأبيض حصلت بشكل شفهي يوم 20 مارس/ آذار الماضي في حين أن وزير الخارجية الروسي والرئيس بوتين كانا يفضلان أن تكون الدعوة رسمية من البيت الأبيض بل الأكثر من هذا طرحا فكرة تبادل الزيارات أي أن ترمب يجري زيارة رسمية إلى موسكو ومن ثم بوتين يتوجه بزيارة رسمية أيضا إلى البيت الأبيض.

ولفت الشرقاوي إلى أن المشهد السياسي في واشنطن ينقسم الآن على ذاته بين بيت أبيض يريد الهرولة نحو تحسين العلاقات مع الكرملين إلى حد كبير وتجاوز كل الخلافات، ومؤسسة سياسية من المخابرات إلى وزارة الدفاع إلى الخارجية والكونغرس ما زالت تتمسك بمبدأ عدم مجاراة "التمادي الترمبي" في الانفتاح على موسكو نظرا إلى أن هذه المؤسسة تريد فرض مزيد من العقوبات الاقتصادية على روسيا.

خلاف لا يفسد للود قضية

كثر في الآونة الأخيرة حديث واشنطن وموسكو عن دعوة وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين لزيارة البيت الأبيض.

وفي أحدث تأكيد لتلك المساعي، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تلقي بوتين لتلك الدعوة خلال محادثة هاتفية مع ترمب وبأن بوتين مستعد للقيام بهذه الزيارة.

وفي مقابلة تلفزيونية قال لافروف: "نحن ننطلق من حقيقة أن الرئيس الأميركي، وفي مكالمته الهاتفية وقد بات ذلك أمرا معروفا وليس بسر، قال إنه سيكون سعيدا للقاء بوتين في البيت الأبيض وأنه سيرد الزيارة بمثلها".

وذهب لافروف إلى أبعد من ذلك بتأكيده على حرص الطرفين على عدم الدخول في مواجهة عسكرية، وهذا ما شاهدناه عندما انسحبت قطع بحرية روسية من المياه السورية.

كما أن الضربات الصاروخية الأميركية التي شُنت مؤخرا على مواقع عسكرية تابعة للنظام السوري بمشاركة بريطانية وفرنسية لم تستهدف بدورها أي أهداف في القواعد الروسية على الأراضي السورية.

واستنادا على كل ذلك، طرح مراقبون تساؤلات حول كيفية تفسير تشديد الإدارة الأميركية عقوباتها الاقتصادية على روسيا وفي الوقت نفسه يعلن رئيس البلاد ترمب رغبته في مساعدتها في تحسين اقتصادها.

قد تختلف موسكو مع واشنطن في قضايا كثيرة لكنهما تتجنبان أي تماس مباشر، ففي الأزمة النووية الكورية الشمالية رحبت موسكو بعقد قمة مشتركة بين رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون ونظيره الأميركي ترمب، لكنها لم ترحب بعقد تلك القمة على أراضيها.

وفي اللقاء التلفزيوني نفسه، علق لافروف على هذه المسألة قائلا: "لا أعتقد أننا يجب أن نقوم بمثل هذه المبادرة"، وأضاف: "هذه القمة ينتظرها الجميع لأنها خطوة للابتعاد عن الحل العسكري للمشكلة بين بيونغ يانغ وواشنطن، وموسكو ترجو أن يعطي ذلك دفعا لخفض التوتر بين البلدين".

ومن بين الأسئلة التي تبحث عن إجابة: "هل هناك تفاهم شبه كامل بين واشنطن وموسكو على الساحة السورية؟ وهل سينجو ترمب من منتقديه داخل المؤسسة الحاكمة في الولايات المتحدة الأميركية في حال انعقدت القمة بينه وبين بوتين مع كل الفضائح حول دور روسي محتمل في فوز ترمب في الانتخابات الرئاسية أواخر عام 2016؟

اقرأ/ي أيضا:

ردود فعل متباينة حول الهجوم الغربي ضد مواقع عسكرية لنظام الأسد

تطورات المشهد السوري ما بعد الضربات العسكرية ضد نظام الأسد

 

الأكثر قراءة

القائمة البريدية