لاجئة سورية تغار من الملكة «فيكتوريا» وتحلم بأن تكون رائدة فضاء | التلفزيون العربي
22/10/2015

لاجئة سورية تغار من الملكة «فيكتوريا» وتحلم بأن تكون رائدة فضاء

#الأسبوع السوري#لجوء#الهجرة#ألمانيا#حرية

لم تدخل المدرسة في سوريا، لعدم وجود الخدمات المناسبة لحالتها الصحية، في مجال التعليم أو في خدمات الطرق والمواصلات. كل ما اكتسبته من معرفة، كان عن طريق الإنترنت، والكتب في المنزل.

لديها اهتمام بالعائلات البريطانية الحاكمة، وتغار ببراءة طفلة، من الملكة ""فكتوريا"" لأن والدة الأخيرة ألمانية، فيما لغتها الأم انكليزية، إذاً تجيد اللغتين، وبرأي ""نوجين"" أنها إنسانة مميزة لذاك السبب!.

بدأت ""نوجين"" حياتها من جديد، في إيسن، بمقاطعة دوسلدورف، غربي ألمانيا، وتحدت الطفلة السورية الكردية، التي لم تتجاوز ال ""16"" عاماً، ظروف إعاقتها. ركبت ما يسمى ""البلم"" من تركيا متجهة إلى اليونان، وعبرت براً الدول الأوروبية لتصل أخيراً إلى ألمانيا، بعد رحلة استمرت 11 يوماً على كرسيها المتحرك.

تعاني ""نوجين"" من حالة شلل دماغي منذ الولادة، سببت لها خللاً بالتوازن في الحركة العضلية في ساقيها، ما جعلها تستقبل الحياة على كرسي متحرك، لتستطيع التنقل من مكان إلى أخر.

وفي لقاء ضمن برنامج ""الأسبوع السوري"" الذي تبثه قناة العربي، قالت نوجين ""كانت رحلة طويلة، ومتعبة، ومررت بالعديد من البلدان منها، مقدونيا وصربيا والنمسا، وصولاً إلى ألمانيا""، وتضيف ""خفت قليلاً، لكنني كنت متحمسة لبداية جديدة، وكنت سعيدة برسم مستقبلي وتخيله"".

انطباع نوجين الأول عن أوروبا كان جميلاً، بحسب تعبيرها، وقالت ""في الطريق إلى ألمانيا، شاهدت مناظر طبيعية خلابة، كالتي كنت آراها في برامج الكرتون عندما كنت صغيرة، والآن هي أمامي، وبصورة أجمل، أنا سعيدة جداً"".

وأضافت ""عندما تدخل القارة الأوروبية، ستلاحظ أن هناك أماكن متاحة لمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة، ومن خلال طريقة تعامل الألمان معك كشخص مختلف، ستدرك تماماً أنك في مكان أفضل"".

نوجين متحمسة لتعلم اللغة الألمانية، وكانت قد درست بعضاً منها عن طريق الانترنت، وتقول ""في المخيم الذي نمكث فيه، هناك دورات لتعليم اللغة، كل الذي أخذناه، لليوم اكتسبته سابقاً بمجهودي، أنا متحمسة للانتقال لمستويات أعلى، لأتعلم أشياء جديدة"".

وكشفت نوجين في برنامج ""الأسبوع السوري""، عن سر إتقانها للغة الإنكليزية، رغم أنها لم تتلق تعليمها في المدارس، وقالت ""عندما تريد أن تتعلم شيئاً، يجب أن تكون متورطاً به، وأن تعطيه كل انتباهك، وأنا كنت أشاهد أفلاماً أحبها، وبعد فترة قصيرة، صرت أفهم الحديث الذي يدور بين الشخصيات، من دون قراءة الترجمة الملازمة للصورة"".

تريد نوجين أن تشبه الألمان، وأن تكتسب عقلية الرقم واحد مثلهم، كما تقول، وتردف ""الحياة الاجتماعية في ألمانيا مختلفة، سابقاً، كنت أتعرض لمحاكمة مستمرة من قبل الناس، نتيجة مقعدي المتحرك، وهم لا يفهمون، أننا كبشر من ذوي الاحتياجات الخاصة، نملك أحلاماً وأمنيات أيضاً، وننتظر الفرصة لتحقيقها"".

وترى نوجين حريتها في الفضاء ليس المعنوي فقط، بل تحلم بأن تكون رائدة فضاء، لتطفو بحرية فعلياً، ورغم قوانين الفيزياء، التي تشدها إلى الكرسي المتحرك، تبقى أحلامها حرة طليقة.

وعن حياتها السابقة في بلدها، تقول ""سوريا هي بيتي، والأماكن التي تعودت وعشت فيها، في الطفولة، من الصعب أن أتخيلها مدمرة، إلا أنني شخصية إيجابية، لا أريد أن أنظر إلى الخلف بل أحب المضي قدماً"".
 
وتختم ""نوجين"" حديثها في برنامج ""الأسبوع السوري"" بالقول، ""كانت هذه البلدان حلماً بعيد المدى بالنسبة لي، لم أتخيل يوماً أن أراها وأعيش فيها، فيما أصبحت قناعتي، أن كل شي بات ممكناً ولا مستحيل بعد اليوم"".

الأكثر قراءة

القائمة البريدية