كيف يمكنك التخلص من العادات السيئة في حياتك؟ | التلفزيون العربي
13/01/2018

كيف يمكنك التخلص من العادات السيئة في حياتك؟

استضاف برنامج "صباح النور" على شاشة التلفزيون العربي المدرب في علم النفس الإيجابي ميلاد حدشيتي للحديث عن أبرز العادات السيئة التي ترافقنا وسبل التخلص منها.

أولا: ما هي العادة السيئة؟

أوضح المدرب ميلاد حدشيتي أن العادة السيئة ترافقها أذية، والأذية تنقسم إلى أذية جسدية أو نفسية أو اجتماعية،  وضرب المدرب في علم النفس الإيجابي مثالا على ذلك بأن المجتمع ينشر الكثير من حملات التوعية من مخاطر "القمار" أو تعاطي المخدرات، لكن بالمقابل "النميمة" عادة سيئة لها مخاطر مؤذية مثل مخاطر "القمار"، لكن لا يوجد ضغط اجتماعي للتخلص منها بل تعتبر فردية.

اعتبر الخبير في علم النفس الإيجابي ميلاد حدشيتي أن تصنيف العادات بين سيئة أو إيجابية يرجع غالبا للمجتمع، حيث يوجد مجتمع ما مثلا لا يشجع ضمن قيمه على "النميمة"، لكن بالمقابل يوجد مجتمع أخر يعتبر النميمة تحصيل حاصل لا يمكن التخفيف منها

ثانيًا: ما هو الأساس الذي نصف به عادة ما أنها سيئة أو إيجابية؟

قال المدرب في علم النفس الإيجابي ميلاد حدشيتي، إن تصنيف عادة ما بـ"سلبية أو إيجابية" من أهم الأسئلة التي يمكن طرحها، وذلك لأن كثيرا من الناس يقومون بعادة سيئة دون أن يدركوا ذلك، أو قد لا يعتبرون أن ما يفعلونه هو عادة سيئة.

واعتبر حدشيتي، أن تصنيف العادات بين سيئة أو إيجابية يرجع غالبا للمجتمع، حيث يوجد مجتمع ما مثلا لا يشجع ضمن قيمه على "النميمة"، لكن بالمقابل يوجد مجتمع أخر يعتبر النميمة تحصيل حاصل لا يمكن التخفيف منها، ويعود تصنيف العادات إلى سلبية أو إيجابية أيضا إلى نتيجة الفعل الذي يقوم به الفرد، هل هذا الفعل يؤذيه جسديا أو نفسيا أو فكريا أو روحيا، أو هل يؤذي عائلته أو مجتمعه، وهنا تكبر الدائرة حتى يتم تصنيف هذه العادة بأنها سيئة ويجب التخلص منها.

ثالثًا: هل يمكن للعادة السيئة أن يكون لها وجه إيجابي؟

يرى الخبير في علم النفس الإيجابي ميلاد حدشيتي أنه "إذا ما أردنا أن نقول أن للعادة السيئة وجه إيجابي، ممكن أن نطلقها على الوجه المربح لهذه العادة؛ لأن العادة السيئة لو لم تكن مربحة للفرد لما تملكته"، وأشار المدرب إلى أنه غالبا ما يسلط المجتمع الضوء على الخسارة التي تقع على الفرد نتيجة قيامه بعادة سيئة، دون الإدراك بأن للعادة السيئة الكثير من وجوه الربح للفرد الذي يقوم بها.

رابعًا: نصائح لمن لديه عادات سيئة ولا يستطع التخلص منها

قدم المدرب في علم النفس الإيجابي ميلاد حدشيتي مجموعة من النصائح التي تساعد على التخلص من بعض العادات السيئة، إليكم أبرزها:

1 – يجب التركيز على الوجه المربح من هذه العادة السيئة، والعلم أن ما يجنيه الفرد من هذه العادة هو أقل بكثير من ما يخسره نتيجتها.

ودلَّل على ذلك بالمثال التالي: من لديه عادة لعب "القمار"، الجميع يخبره بأنه يخسر من ذلك؛ يخسر ماله ويخسر روابطه العائلية، ومن الممكن أن يتصرف تصرفات تؤدي به إلى الهاوية، دون توقفهم عند الشيء الذي يجنيه من لعبه لـ "القمار"، فهو يربح الحماس والشعور بأنه قوي وغير ذلك، ويبين المدرب ميلاد حدشيتي، بأن طريقة الحل تكون عبر توعيته بأن ربحه لا يساوي شيئا أمام حجم الخسارة التي يتعرض لها، وأن الربح الذي يجنيه من الممكن أن يحصل عليه من مكان أخر دون ضرر أو خسارة.

2 – يجب العلم أن التخلص من العادة السيئة ليس بالأمر السهل، بل يحتاج إلى خطوات كثيرة وصبر كبير، ولا يجوز التسويق على أن التخلص منها يمكن أن يحدث بسهولة أو أنه أمر مستحيل الحدوث.

3 – الدعم والوعي بالعادة السيئة وإدراك خطورتها والعزم على التخلص منها.

4 – يجب أن يعلم الفردُ أنه سيتعرَّض لانتكاسات بعد التخلص من العادة السيئة، وهذه الانتكاسات هي جزء من التحرر لا بد منها، لأن الدماغ الإنساني لن يتقبّل بسهولة التخلص من عادة اعتاد على ممارستها بشكل يومي وأصبحت جزءا من حياته.

خطوات عملية ودقيقة للابتعاد عن العادات السيئة

وضع المدرب ميلاد حدشيتي خطوات مهمة للابتعاد عن العادات السيئة منها:

أولًا - يجب على الشخص الذي يمارس العادة السيئة أن يكون واعيا ومقتنعا بالفعل بأنه يمارس عادة سيئة ويريد التخلص منها، وليس لأن أهله وأصدقاءه أخبروه بذلك.

ثانيًا – يجب على الفرد أن يكتب ويعدد الأرباح التي يحققها من هذه العادة والخسائر التي يجنيها، والعلم بأنه يربح من وراء اتّباعه العادة السيئة، ولو كانت أشياء زائفة ومؤقتة.

يجب على الشخص الذي يمارس العادة السيئة أن يكون واعيا ومقتنعا بالفعل بأنه يمارس عادة سيئة ويريد التخلص منها، وليس لأن أهله وأصدقاءه أخبروه بذلك.

ثالثًا – يجب دراسة الخطوات التي ينبغي أن يقوم بها للتخلص من العادة السيئة، وإدراك أهمية كل خطوة ومتابعتها، ولا سيما من طرف الأهل وعدم التساهل مع أي خطوة أو التخفيف منها، والوعي بأن العلاج قد يتعرض لنكسات وهفوات وقلة ثقة.

رابعًا – يجب أن يكون هناك عادة إيجابية بديلة؛ فبعض العادات السيئة لا يمكن التخلص منها إلا بإيجاد عادة بديلة لها، وبذلك يستطيع الفرد التعويض بعادة جديدة مربحة تنسي الفرد العادة السيئة ولا تحسسه بالفراغ نتيجة التوقف عن العادة القديمة.

اقرأ/ي أيضا:

- أبعدوا أطفالكم عن الوجبات السريعة.. تعرفوا على الأسباب

- كيف تتجنب الابتزاز الرقمي؟

- الصحة العالمية: الهوس بـ"ألعاب الفيديو" مرض عقلي

الأكثر قراءة

القائمة البريدية