كيف تتجنب الابتزاز الرقمي؟ | التلفزيون العربي
04/01/2018

كيف تتجنب الابتزاز الرقمي؟

باتت مواقع التواصل الاجتماعي وسليتنا للتعبير عن أفراحنا وأحزاننا ومنبرا لمشاركة أفكارنا وأهم اللحظات التي لا تتكرر في حياتنا، لكن هناك مشكلة كبيرة ملازمة لاستخدام مواقع التواصل وهي التحرش و"الابتزاز الرقمي" الذي قد نتعرض له بسهولة من خلال استخدام مواقع الإنترنت.

لمناقشة هذا الموضوع والوقوف على أهم مخاطره وسبل الوقاية منه، استضاف برنامج "صباح النور" على شاشة التلفزيون العربي الناشطة النسوية والكاتبة والمترجمة  الفلسطينية، فرح برقاوي.

ما هو "الابتزاز الرقمي"؟

برقاوي: التشهير قد يحدث من أشخاص لا نعرفهم أو ربما يكونوا أقارب أو أزواج أو خطيب سابق.

عرفت الناشطة النسوية فرح برقاوي "الابتزاز الرقمي" : "أن تطلب شيئًا من شخص لا يريد تسليمه لك، مقابل امتلاكك معلومات خاصة أو حميمة عنه بإمكانك فضحه أو التشهير به من خلالها سواء في الحياة الطبيعية أو من خلال الإنترنت".

وعن دور الإنترنت في الابتزاز والتشهير تقول برقاوي إن الإنترنت سهل موضوع الابتزاز بسبب وصوله لعدد كبير من الناس حول العالم، مشيرة إلى أن التشهير قد يحدث من أشخاص لا نعرفهم أو ربما يكونوا أقارب أو أزواج أو خطيب سابق، يمتلكون معلومات خاصة عنا قد يهددوننا بها.

وتشير الدراسات إلى ارتفاع ملحوظ بأعداد الجريمة الإلكترونية في العالم العربي، وترى الناشطة النسوية أسباب ذلك، هي ازدياد أعداد المشتركين العرب بالمواقع الإلكترونية وغياب فكرة الأمان الرقمي وعدم تحصين المستخدمين أنفسهم بمعلومات مهمة وبسيطة، مثل عدم فتح روابط مجهولة المصدر لعدم انتهاك الخصوصية.

 

نصائح مهمة لتجنب الابتزاز الرقمي أو التحرش على وسائل التواصل الاجتماعي موجهة للنساء على وجه الخصوص:

تقدم برقاوي مجموعة إرشادات مهمة تساعد على تأمين المستخدمين إلكترونيًا وعدم تعرضهم للابتزاز، أهمها:

1 - الانتباه إلى المواقع التي يدخلها المستخدم، وما هو مصدرها ومع من يتحدث.

2 - الاستعانة برأي أشخاص مقربين بحال الشك بحدوث شيء غير طبيعي أثناء الاستخدام.

3 – الاحتفاظ  بالخصوصيات وعدم نشر جميع الصور والمعلومات على مواقع التواصل.

4 – ألا تكون الصور ملتقطة بشكل كامل في أماكن معروفة للعائلة والأقارب والأصدقاء، كي لا تركب على صور أخرى.

5 -  فصل الحياة الشخصية عن الإلكترونية، لا سيما إذا كان النشاط الاجتماعي للمستخدم عاليَا لأن ذلك يجعله عرضة للابتزاز أكثر من الأشخاص الآخرين.

كيف يمكن أن يواجه المبتزون تبعات تعرضهم للتحرش الإلكتروني؟

توضّح برقاوي أنه لا يوجد حتى الآن أدوات وآليات واضحة للتعامل مع الجرائم الإلكترونية، لكن غالبًا مؤسسات المجتمع المحلي هي من تتصدى لمثل هذه القضايا بحال تطور هذه الجرائم وعدم حلها سلميًا، عن طريق التدخلات العائلية والأصدقاء.

هل تنصف قوانين الجرائم الإلكترونية في العالم العربي الضحية؟

تشير الكاتبة فرح برقاوي إلى أن قوانين الجرائم الإلكترونية في الوطن العربي، غير واضحة فيما يخص القضايا المتعلقة بالنساء، "فمعظم القوانين صممت لمنع اختراق حسابات ومواقع اعتبارية، أو أنها لملاحقة النشطاء والأفراد التي تعبر عن رأيها، لافتة إلى أن بعض القوانين وإن وجدت فيما يخص المرأة، تأتي غير واضحة وعمومية كعبارات، تزوير الوثائق، الحصول على المال، وغيرها، دون سياق واضح يتعلق بالقضية.

وخلال حديثها عن قوانين الجرائم الإلكترونية العربية، نوهت إلى وجود مسودة قانون في مصر تتنظر الموافقة عليها، وقانون في الأردن يتم العمل به، لكن جميعها لا تحتوي في صياغتها على فكرة التحرش أو الابتزاز الرقمي لدوافع جنسية.

عقوبة جريمة الابتزاز في السعودية 

رصدت هيئة الإذاعة البريطانية BBC، في إحدى برامجها خلال عام 2016، قصص ابتزاز جنسي عبر الإنترنت كانت في مدينة وادي زم المغربية، حتى باتت أبرز المدن في "فضائح التصوير الجنسي" 

تعتبر السعودية من أكثر الدول التي يتعرض فيها المواطنين إلى جرائم ابتزاز سواء كان الضحية شاب أو فتاة، في حين لم يفرق المشرع  السعودي بين أنواع الابتزاز وإنما فرض عقوبة موحدة لجميع الجرائم المتعلقة به مهما كان نوعها، في نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، بحسب وكالة الأنباء السعودية.

وورد داخل نظام المكافحة أن عقوبة الابتزاز، السجن مدة لا تتجاوز السنة، وغرامة لا تزيد عن 500 ألف ريال سعودي، حتى لو كان الغاية من الابتزاز أو طلبات "المجرم" مشروعة فإنه ينال نفس العقوبة.

"وادي زم".. مدينة مغربية تحولت إلى "عاصمة الابتزاز الجنسي عبر الإنترنت"

رصدت هيئة الإذاعة البريطانية BBC، في إحدى برامجها خلال عام 2016، قصص ابتزاز جنسي عبر الإنترنت كانت في مدينة وادي زم المغربية، حتى باتت أبرز المدن في "فضائح التصوير الجنسي" وفق الـ BBC.

وأما عن طرق النصب والاحتيال تمكنت هيئة الإذاعة البريطانية من الحديث مع أحد هؤلاء المحتالين في المدينة، وهو شاب في العشرينات من العمر، وسرد لها جميع مراحل عملية النصب، بدءًا من الرصد والاستهداف، والإيقاع بالضحية، وصولًا إلى الابتزاز في النهاية.

ويقول الشاب لمراسل الـ BBC: "نقطة الضعف عند العرب معروفة، وهي الجنس"، مضيفا: "نقطة الضعف الأخرى هي لو كان الشخص متزوجًا ولديه معارف كثر على فيسبوك.. كل هذا يمكن أن نستغله ضده"، متابعًا بأن "الدول الأسهل في الاستهداف هي دول الخليج".

وسجلت "بي بي سي" وجود أكثر من 50 مكتبًا للتحويلات المالية في مدينة وادي زم، وهو رقم مرتفع إذا ما قيس بمساحة المدينة وعدد سكانها؛ فيما صرح أحد أصحاب هذه المكاتب بأن المكتب الواحد يدخله في المعدل ما يوازي حوالي 10 آلاف دولار يوميا من أموال الابتزاز.

الأكثر قراءة

القائمة البريدية