كيف استغل مستشار وصهر ترمب الأزمة الخليجية لمعاقبة الدوحة؟ | التلفزيون العربي
04/03/2018

كيف استغل مستشار وصهر ترمب الأزمة الخليجية لمعاقبة الدوحة؟

#ترامب#قطر#الولايات المتحدة

 

دور كوشنر في رسم السياسة الخارجية للولايات المتحدة

قالت تقارير إعلامية أميركية إن محققين فدراليين بصدد البحث في مدى تأثير المصالح الاقتصادية لجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في صياغة السياسة الخارجية الأميركية، لا سيما المتعلقة بالمنطقة.

ويفحص المحققون مواقف البيت الأبيض من بعض الملفات، من ضمنها قضايا الشرق الأوسط، على رأسها الأزمة الخليجية التي لعب كوشنر دورا هاما في تحديدها.

ونقلت شبكة "إن بي سي" نيوز الإخبارية عن مصادر مطلعة على سير التحقيقات أن فريق المحققين الفدراليين بصدد تلقي شهادات عن محاولة كوشنر الحصول على تمويل من جهات خارجية من بينها دولة قطر وهو ما رفضته الدوحة حينها.

ويتجه فريق المحققين بحسب الشبكة الأميركية نحو إثبات أو نفي علاقة ذلك بمواقف واشنطن من الحصار الذي فرضته السعودية والإمارات والبحرين ومصر على قطر في 5 يونيو/ حزيران من العام الماضي.

ناقش برنامج  "للخبر بقية" على شاشة التلفزيون العربي هذا الملف مع ضيفه الباحث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في واشنطن جو معكرون الذي تحدث عن جهود بذلها صهر الرئيس الأميركي لتأمين تمويل لعقارات عائلته عبر تواصله مع شخصيات من الصين والإمارات وروسيا وإسرائيل وتركيا خارج نطاق المؤسسة الحاكمة ودون أن يملك تصاريح أمنية.

وأشار معكرون إلى أن الصلاحيات التي مُنحت لكوشنر بداية تولي ترمب الرئاسة عبر تسليمه ملفات ضخمة قد تم حصرها في الآونة الأخيرة عبر تسليمه ورئيس الأركان الأميركية جون كيلي ملفين أو ثلاثة فقط، مع الإشارة إلى تغييب كوشنر مؤخرا عن الاجتماعات الداخلية الأميركية.

ورأى معكرون أن القوة الوحيدة التي يملكها كوشنر هي العلاقة المباشرة التي تربطه بالرئيس ترمب، مشككا بشرعية كوشنر إذ إن الأخير بحسب المتحدث لا يملك تصريحا أمنيا جديا لتولي منصب مستشار الرئيس، خصوصا أنه حصل على أموال طائلة وقروض مالية ضخمة نتيجة لعمله هذا.

من ناحيته، اعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة روتجرز الأميركية، إريك ديفيس، في مداخلة مع برنامج "للخبر بقية" أن أحد أهم المشكلات التي تواجه الإدارة الأميركية الحالية هي مسألة توظيف دونالد ترمب لأشخاص لا يحملون التصاريح الأمنية المطلوبة، موضحا أن الجدل المثار تجاه جاريد كوشنر منذ يومه الأول مستشارا لترمب سببه أن عائلة كوشنر تتمتع منذ زمن بمصالح تجارية واسعة تندمج مع مصالح الرئيس الأميركي.

كيف استغل كوشنر نفوذه لمعاقبة قطر؟

يوما بعد يوم يزداد الضجيج حول جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي وكبير مستشاريه، والعنوان هذه المرة كما يبدو استغلال النفوذ لإلحاق الضرر بدولة قطر.

هذا الأمر لم يأت من عدم، فبحسب قناة "إن بي سي الأميركية" يبحث محققون فدراليون في ما إذا كانت المحادثات التجارية التي أجراها كوشنر مع أجانب لدى تولي دونالد ترمب الرئاسة في ديسمبر/ كانون الأول من عام 2016 قد أثرت على سياسة البيت الأبيض.

كما أن المحقق الخاص روبرت مولر، وفقا للمصدر نفسه، سأل شهودا عن محاولات كوشنر ضمان الحصول على تمويل للمشروعات العقارية لأسرته والتركيز بشكل خاص على محادثاته مع أشخاص من دولة قطر وتركيا بالإضافة إلى روسيا والصين والإمارات.

وعززت القناة الأميركية روايتها بتفاصيل إضافية، حيث نقلت عن مصادر مطلعة على المباحثات أن شركة كوشنر العائلية اتصلت بدولة قطر عدة مرات من ضمنها الربيع الماضي بشأن الاستثمار في مشروع كبير متعثر في نيويورك لكن صندوق قطر للثروة السيادية رفض ذلك.

وبهدف تسنيد تقريرها، جزمت "أن بي سي" نيوز بأن المحادثات مع المسؤولين القطريين بشأن الاستثمار استمرت بعد دخول كوشنر البيت الأبيض وابتعاده عن الشركة.

وأشارت إلى أنه بعد انهيار المحادثات بين قطر وكوشنر كومبانيز أيد البيت الأبيض بقوة إجراءات ضد قطر اتخذتها دول الحصار آنذاك.

من جهته، نشر موقع "ذا إنترسبت" الأميركي معلومات إضافية تعزز تقرير "إن بي سي"، إذ كشف الموقع أن شركة كوشنر سعت في أبريل/ نيسان الماضي إلى الحصول على تمويل قطري لتعويم مشروع كبير تملكه في نيويورك، ولما أخفقت في ذلك رصد متابعون مباشرة مواقف من البيت الأبيض بدا فيها التأييد لما أقدمت عليه السعودية والإمارات من إجراءات الحصار ضد الدوحة المتمسكة من جانبها بقرارها السيادي رغم كل شيء.

وهذه ليست المرة الأولى التي ينشر فيها موقع "ذا إنترسبت" هكذا معلومات، حيث تطرق الموقع الأميركي في تقرير سابق نشره في يوليو/ تموز الماضي إلى مسألة ارتباط الأزمة الخليجية بموضوع العرض التجاري بين عائلة كوشنر والجانب القطري وتأثير فشل ذلك على الأزمة.

 

اقرأ/ي أيضا:

 

الأكثر قراءة

القائمة البريدية