كل ما تريد معرفته عن معركة "إدارة المركبات العسكرية" في الغوطة الشرقية | التلفزيون العربي
08/01/2018

كل ما تريد معرفته عن معركة "إدارة المركبات العسكرية" في الغوطة الشرقية

يستمر الطيران الروسي والسوري في شن غارات مكثفة على مدن وبلدات الغوطة الشرقية، في محاولة من قوات النظام لفك الحصار عن عناصره المتواجدين في إدارة المركبات العسكرية في ريف دمشق.

إلى جانب ذلك، تسعى قوات النظام السوري إلى التقدم شمالا في إدلب، واستعادة السيطرة على مطار أبو الضهور العسكري الذي خسرته لصالح المعارضة قبل عامين، وتخوض معارك عنيفة مع "هيئة تحرير الشام" وفصائل مقاتلة أخرى.

وتعتبر إدارة المركبات نقطة استراتيجية مهمة للنظام السوري، كونها تشرف على مدن وبلدات (حرستا، مديرا، وعربين)، ومركزا يعتمد عليه النظام في قصف مدن الغوطة الشرقية بالصواريخ والمدفعية.

ناقش برنامج "العربي اليوم" على شاشة التلفزيون العربي هذه التطورات الأخيرة، والأوضاع الميدانية على الأرض، حيث أفاد الناشط الميداني من الغوطة الشرقية براء عبد الرحمن، في مداخلة هاتفية مع التلفزيون العربي، أن الطيران الروسي لم يهدأ خلال يوم أمس الأحد، وشن أكثر من 400 غارة خلال 72 ساعة على مدن دوما وحرستا وعربين وحموية وغيرها، مشيرا إلى الطيران يستهدف المنازل المأهولة بالسكان، والمدارس والأسواق الشعبية والمشافي لإيقاع أكبر حصيلة من الضحايا بين المدنيين.

ومن جهة ثانية، أكد عبد الرحمن، أن قوات المعارضة لا تزال تحاصر ما يزيد عن 400 عنصر من قوات النظام السوري في إدارة المركبات العسكرية، فيما فشلت قوات النظام في فك الحصار عنهم رغم استقدامها تعزيزات ومؤازرات من عدة مدن سورية.

معركة إدارة المركبات العسكرية

شرح الخبير العسكري والاستراتيجي فايز الدويري، طبيعة معركة إدارة المركبات العسكرية في ريف دمشق، موضحا أنه كان مخططا لها على ثلاث مراحل، المرحلة الأولى كانت في نوفمبر/ تشرين الثاني العام الماضي، والمرحلة الثانية في نهاية ديسمبر/ كانون الأول، والمرحلة الثالثة لم يتم البدء بها بسبب الهجمات المعاكسة التي وقعت قبل زخم الهجوم.

وعن ما تم إنجازه من خلال هذه المعارك، أكد الدويري، أنه جرى السيطرة على معظم إدارة المركبات باستثناء منطقة المستودع 446 وجزء من المعهد الفني، كما فتح طريق عربين وحرستا، ويرتكز حاليا دور المعارضة السورية في منع قوات النظام والقوات الداعمة لها من كسر الطوق وإطلاق سراح العدد المحتجز.

إلى أي مدى تستطيع قوات المعارضة الصمود، ولماذا لم يشارك جيش الإسلام المعركة؟

أوضح الخبير العسكري فايز الدويري، أن "جيش الإسلام" يوجد في مدينة دوما باتجاه المرج وهو بعيد نوعا ما عن نقاط المواجهة، وعدم مشاركته تعتبر أحد نقاط ضعف معركة إدارة المركبات العسكرية، منوها إلى وجود 4 فصائل رئيسية، هي "جيش الإسلام" الذي يشكل القوة الرئيسية، ومن ثم "فيلق الرحمن"، وحركة  "أحرار الشام" في حرستا، و"هيئة تحرير الشام" وهم 800 عنصر متواجدون في بعض المقرات.

وأبدى الخبير العسكري، استغرابه من عدم تنسيق "جيش الإسلام" مع الفصائل الأخرى في المعارك، مشيرا إلى أنه لو اشترك معهم لكان الحديث حاليا يدور عن منطقة المتحلق الجنوبي والبانوراما على تخوم العاصمة دمشق، مرجعا عدم اشتراكه إلى وجود خلافات مع "فيلق الرحمن"، والتي أدت إلى كوارث في الغوطة الشرقية، على حد تعبيره.

وعن مدى قدرة الفصائل على الاستمرار بمعركتها، أرجع الدويري ذلك إلى مدى المخزونات المتاحة لديهم، مؤكدا أنها لن تكون كافية لفترة طويلة إذا ما استمر الطيران الروسي بغاراته وقوات النظام والميليشيات الداعمة لها بالتقدم.

شاهد/ي أيضا:

أكثر من 30 قتيلا جراء الغارات الجوية التي نفذتها الطائرات الروسية والسورية على مدن وبلدات الغوطة الشرقية

 

 

 

الرسائل التي تحاول قوات المعارضة إيصالها من خلال العمليات التي تقوم بها

عدد الناشط السياسي غسان ياسين، أهم النقاط التي يمكن أن تستفيد منها المعارضة من خلال المعارك الجديدة التي فتحتها:

أولا، استفادة ميدانية عسكرية، شارحا أن حصار إدارة المركبات العسكرية والتي تعتبر قلعة حصينة على حد وصفه، يحسب كإنجاز عسكري كبير للمعارضة.

ثانيا، كسر وهم الانتصار الروسي، وخصوصا أن روسيا تتصرف وكأن جميع الأمور انتهت في سوريا، وتريد أخذ الجميع إلى مؤتمر مصالحة وطنية وطي جميع ما جرى منذ عام 2011 وحتى الآن.

ثالثا، رسالة واضحة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بأنه لا نصر نهائي على المعارضة السورية رغم انهزامها بمعارك كبرى أهمها حلب.

كيف ستؤثر التطورات الأخيرة على هيبة روسيا ودعوتها لمؤتمر سوتشي؟

باحث روسي: موسكو أعلنت رسميا أن حربها انتهت ضد "تنظيم الدولة"، لكن لا تزال هناك "جبهة النصرة" التي تعتبرها موسكو منظمة إرهابية.

بين الباحث السياسي الروسي فيتشسلاف ماتوزف، أن الاشتباكات المسلحة في الآونة الأخيرة سببها سياسي، ونشاط قوات المعارضة في الفترة الأخيرة هدفه إيصال رسائل سياسية إلى موسكو، لكنه لن يؤثر إطلاقا على سير العملية السياسية، على حد قوله.

وأوضح ماتزوف، أن روسيا أعلنت رسميا أن حربها انتهت ضد "تنظيم الدولة"، لكن لا تزال هناك "جبهة النصرة" التي تعتبرها موسكو منظمة إرهابية.

وأشار السياسي الروسي، إلى أن روسيا ملتزمة باتفاقية أستانا والتي تعتبر خطوة مهمة نحو الحل السلمي في سوريا، واصفا معارك حرستا الأخيرة بأنها فشل كبير للجهود السلمية.

ونشرت مواقع مؤيدة للنظام السوري، صوراً لعدد من عناصر النظام قتلوا في إدارة المركبات، مضيفة أن أكثر من 60 عنصرا قتلوا خلال المعارك، فيما بقيت جثث عناصر آخرين في محيط الإدارة مجهولة العدد.

اقرأ/ي أيضا:

لماذا صمتت بنادق جيش الإسلام في معركة إدارة المركبات؟ 

لماذا يعاقب النظام السوري سكان الغوطة الشرقية؟ 

الأكثر قراءة

القائمة البريدية