كاتب يمني: التحالف العربي يريد تدمير اليمن واستنزاف خيراته ولا يريد تحريره | التلفزيون العربي
18/03/2018

كاتب يمني: التحالف العربي يريد تدمير اليمن واستنزاف خيراته ولا يريد تحريره

#الأزمة اليمنية#التحالف العربي#الحوثيين

مع اقتراب الذكرى الثالثة لبدء التحالف العربي حربه في اليمن، شهدت البلاد على مدى ثلاث سنوات حربا طاحنة دمرت معظم البنية التحتية وقتلت وشردت الآلاف.

 وتسببت الحرب بأزمة إنسانية كبيرة حيث أصبح الجوع والمرض يهددان حياة الملايين، وأصبحت التعاسة سمة الغالبية العظمى من المواطنين الذين كانوا يقطنون في وطن أُطلق عليه في ما مضى "اليمن السعيد".

ناقش برنامج "العربي اليوم" على شاشة التلفزيون العربي، النتائج التي تحققت خلال 3 سنوات من حرب التحالف العربي في اليمن وسبل إنهاء معاناة المدنيين.

آثار الحرب على الشارع اليمني

استطلع التلفزيون العربي آراء عيّنة من الشارع اليمني حول الحرب التي فرضت على بلادهم، حيث رأى بعض المستطلعة آراؤهم أن الأزمة الإنسانية الكبيرة التي حدثت خلال السنوات الثلاث الماضية هي أكبر دليل على نتائج الحرب الكارثية الذي فرضت على الشعب اليمني.

واعتبروا أن الأزمة الإنسانية لن تتوقف بل ستستمر حتى ولو تم الاتفاق على تسوية سياسية، وذلك لأن آثار الحرب الموجودة على الأرض لم تحصر حتّى الآن.

وأشاروا إلى غياب تام للدولة والدوائر الحكومية التابعة لها وللمؤسسات والخدمات بشكل كامل، وبالتالي ستظل تبعات الحرب على اليمن إلى مدى بعيد جدا.

وأكّد البعض تدهور الوضع الإنساني اليمني بعد الحرب بشكل كبير في جميع الجوانب الصحية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية، لا سيما مع تفشي الأمراض والأوبئة المعدية.

بينما لفت البعض إلى أنه بعد مرور 3 سنوات من الحرب والحصار المفروض على اليمن، هناك صمود لدى الشعب اليمني رغم الوضع الإنساني الصعب وإغلاق جميع المنافذ الحدودية بسبب الحصار.

ثلاث سنوات عجاف

تستعد الحرب في اليمن لدخول عامها الرابع وسيدخل اليمن واليمنيون مرحلة جديدة من هذه الحرب التي غدت من وجهة نظر ملايين اليمنيين حربا عبثية لا هدف منها ولا طائل، وحوّلت اليمن السعيد إلى جحيم لا يطاق في مختلف الأصعدة.

وبهذا الخصوص قال مراسل التلفزيون العربي في اليمن خليل القاهري، هناك تدهور تام للحياة المعيشية والمنظومة الصحية وانتشار كبير للأوبئة والأمراض وآلاف المصابين بالكوليرا.

وأضاف "هناك أكثر من 35 ألفا بين قتيل وجريح في اليمن، من ضمنهم آلاف النساء والأطفال بسبب الغارات الجوية لطيران التحالف العربي والاقتتال الداخلي للخصوم اليمنيين".

ونوّه مراسل التلفزيون العربي في اليمن، أن الحديث عن أي مفاوضات سياسية أو التحضير لمشاورات بين مختلف الأطراف اليمنية، لن يؤدي بالضرورة إلى حل سحري وسريع لإنهاء المعاناة اليمنية.

"كارثة عميقة"

حذرت منظمتا اليونيسيف والصحة العالمية في وقت سابق، من تحول الأزمة الإنسانية في اليمن إلى "كارثة عميقة"، وذلك في ظل حاجة 75% من اليمنيين إلى مساعدات عاجلة، بينهم أكثر من 11 مليون طفل لن يصمدوا من دون هذه المساعدات.

وقالت المنظمتان إن الأسر اليمنية أصبحت غير قادرة على تحمل يوم آخر من الحرب، وذكرتا أن القيود التي تفرضها قوات التحالف على دخول الوقود أدت إلى تفاقم أزمة المياه وعطلت العمل في المستشفيات، وهو ما يهدد بانتشار مزيد من الأوبئة، ولا سيما الكوليرا.

ما الذي يمنع إيقاف الكارثة اليمنية وإنهاء معاناة المدنيين؟

اعتبر المحلل السياسي خالد الأنسي، أن الوضع في اليمن يحتاج إلى معجزة وليس إلى تدخل إنساني فقط، مشيرا إلى أنه يجري العبث بحياة اليمنيين ومصيرهم في ظل صمت وتواطؤ دولي مع ما يحدث.

وأضاف الأنسي، أن اليمنيين يواجهون في الداخل "انقلابا ميليشياتيا عصاباتيا لن يستطع أن يفكر بعقلية الدولة ولا يريد أن يتحول إلى دولة بشكل حقيقي"، إنما يريد البقاء على شكل عصابة تستنزف اليمن وتستخدم اليمنيين رهائنَ لابتزاز العالم.

وعلى الطرف الآخر، يضيف الأنسي، هناك تحالف يفترض أنه دولي لكنه أيضا يفكّر بعقلية العصابة ولا يريد للحرب أن تنتهي ويتعامل مع الحوثيين بصفتهم فرصة لتدمير قدرات اليمن ومنع إقامة الشرعية.

"حرب لوأد الربيع العربي"

وعن مصلحة التحالف العربي في تدمير اليمن واستنزاف خيراته، أوضح المحلل السياسي أن هذا التحالف يخوض حربا على دول الربيع العربي التي شهدت حركات تحرر وتحاول أن تسترد سيادتها وتبني دولها.

وتابع الأنسي، أن السعودية والإمارات لا تريدان أن يتحرر القرار السياسي في اليمن كما تحرر في قطر، وتريدان أن يبقى اليمن تحت الوصاية لذلك يعملان على تدميره بحيث لو انتهت الحرب لن توجد دولة حقيقية، وإذا وجدت دولة لن تستطيع بناء اليمن بسبب انشغالها بالكوارث الصحية والإنسانية.

وقال المحلل السياسي، إن التحالف يحارب الحرية والديمقراطية في اليمن، ويريد في الوقت نفسه أن يحارب الوجود الإيراني، لكنه بحسب الأنسي سيمكّن إيران أكثر على الصعيد الاستراتيجي.

وبالنسبة لدور التحالف العربي ومسؤوليته عن المأساة الإنسانية في اليمن، أكّد الأنسي أن هذا التحالف لا يجيد سوى القتل ولا يريد أن يتحمل المسؤولية عن هذا القتل، مشيرا إلى أن التحالف سابقا كان يتعلل بالقول إنها ضربات خاطئة تطال المدنيين. أما الآن بحسب الأنسي فأصبح واضحا أن هذه الضربات لم تكن خاطئة، وأن التحالف العربي يستهدف تعطيل تحرير اليمن وإعاقة تقدّم قوات المقاومة نحو صنعاء لحسم المعركة.

وحول قدرة الأمم المتحدة عبر مبعوثها الجديد على القيام بدور حقيقي لإنهاء معاناة اليمنيين، اعتبر المحلل السياسي أن الأمم المتحدة تمارس جريمة صمت إزاء ما يفعله التحالف بحق اليمنيين، وما تمارسه ميليشيات الانقلاب في الداخل اليمني.

 

اقرأ/ي أيضا:

السعودية تحارب الحوثيين علنا وتفاوضهم سرا دون علم حكومة هادي

ناشط بريطاني: دعم بريطانيا لسياسات السعودية أضر بالشعب اليمني

خلفيات الصراع في اليمن وآثاره على الشعب

الأكثر قراءة

القائمة البريدية