قيادي في الحزب الحاكم: السودان الأفضل عربيا في ملف الحريات | التلفزيون العربي
18/11/2017

قيادي في الحزب الحاكم: السودان الأفضل عربيا في ملف الحريات

قال نائب وزير الخارجية الأميركي جون سوليفان إن الولايات المتحدة الأميركية مستعدة لدراسة إزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وجاء تصريح سوليفان خلال زيارة تعتبر الأولى لمسؤول أميركي منذ 10 سنوات إلى الخرطوم.

وترهن واشنطن استعدادها لإزالة اسم السودان بعدة مطالب يأتي على رأسها قطع العلاقات الاقتصادية مع كوريا الشمالية، وهو ما تعهَّد به المسؤولون السودانيون، مؤكدين التزامهم بقرارات مجلس الأمن الخاصة ببيونج يانج.

تسير السودان نحو تدشين مرحلة اقتصادية جديدة منذ رفع العقوبات عليها منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي؛ حيث أعلنت عن مشروعات وخطط يتصدرها مشروع إنشاء أكبر ميناء على البحر الأحمر بتمويل قطري، وتوحيد سعر صرف العملة، وإلغاء الدعم نهاية العام 2019، إضافة إلى جلب استثمارات أجنبية.

وفي هذا السياق قال القيادي في حزب المؤتمر الوطني الحاكم ربيع عبد العاطي خلال لقاء أجراه معه برنامج "العربي اليوم" على التلفزيون العربي إن العلاقات مع واشنطن خضعت لحوارات كثيرة بين البلدين خلال العام الماضي، حيث تمخضت عن إجراءات برفع العقوبات الاقتصادية عن السودان والتي استمرت نحو 20 عاما منذ العام 1997.

وعن قضايا الحريات في السودان بصفتها مشمولة ضمن الحوارات الأميركية السودانية، أفاد عبد العاطي بأن السودان تقدم كثيرا في هذا الملف، مضيفا أن الحوار الوطني الذي تمخض عنه تشكيل حكومة وفاق وطني، هو أحد معالم ذلك التقدم.

كما أكد أن السودان تعمل على قدم وساق منذ العام 1989 في ملف الحريات، إلى أن وصل إلى ما أسماه بالتجربة الأخيرة في إتاحة الحريات وعقد الانتخابات الحرة النزيهة إضافة إلى التداول السلمي للسلطة، مضيفا أن "السودان يقع في مقدمة الدول العربية في هذا الملف".

اقرأ/ي:

- الخرطوم ترحب بقرار ترمب رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها منذ 20 عاماً

- أميركا ترفع العقوبات عن السودان.. وقطر ترحب بالقرار وتأمل أن يعزز التنمية والسلام

واعتبر القيادي السوداني أن تلك الزيارة تأتي تتويجا لهذه الإنجازات السياسية التي تمت على أرض الواقع.

ورأى الكاتب الصحفي خالد الأعسر خلال لقائه مع "العربي اليوم" أن الخرطوم الآن مضغوطة سياسيا واقتصاديا ولديها تعقيدات داخلية كبيرة قد تعترض طريق التطبيع مع واشنطن، إلا أن السودان يبدو الآن أنه على استعداد لتقديم كل ما يمكن من أجل إتمام السير في هذا السبيل.

يبدو أن السودان على استعداد لتقديم كل ما يمكن من أجل إتمام السير في طريق التطبيع مع واشنطن

وعن إعلان البشير عدم ترشحه للرئاسة للعام 2020، قال الأعسر إن البشير يستخدم تلك التصريحات فقط لإرسال رسالة إلى سكان ولاية الجزيرة، التي أعلن البشير أنه سيدعم حاكمها في الانتخابات المقبلة.

وأضاف أن تلك الرسائل يرسلها البشير على خلفية الخلاف الذي نشب بين حاكم الولاية وأعضاء البرلمان المحلي للولاية، مؤكدا أنه لا يوجد ما يشير إلى أن البشير لا ينوي الترشح في الانتخابات المقبلة.

وانتقد الأعسر أوضاع الحريات وحقوق الإنسان في السودان، مشيرا إلى الاحتجاجات التي تحدث في السودان اعتراضا على قانون المطبوعات والصحف الجديد.

وعقب رفع العقوبات عن السودان ناقش التلفزيون العربي في حلقة خاصة من برنامج "تقدير موقف" دلالات هذه الخطوة والنتائج السياسية والاقتصادية المتوقعة بعد انتهاء هذا الحصار الذي امتد طيلة عقدين من الزمن، كما سلط الضوء على الدور الاقليمي المرتقب للسودان في ظل التغيرات التي تشهدها المنطقة.

وقدَّم برنامج "للخبر بقية" على التلفزيون العربي  قراءة في الأسباب التي دفعت واشنطن لاتخاذ هذا القرار، وفرص إعادة ربط السودان بالمنظومة المالية العالمية بعد عشرين سنة من العقوبات والتضييق، وانعكاس هذه الخطوة على الداخل في السودان.

أوضاع الحريات في السودان

قبل أيام قليلة من إعلان الولايات المتحدة رفع العقوبات عن الخرطوم، وتحديدا في يوم الثلاثاء 12 من سبتمبر/ أيلول الماضي، صادرت السلطات السودانية عدد يوم الثلاثاء من صحيفة "التيار" اليومية للمرة الثانية على التوالي خلال 72 ساعة دون توضيح أسباب المصادرة، حيث صرَّح مدير تحرير الصحيفة خالد فتحي لوكالة الأناضول أن الأمن السوداني صادر أعداد الجريدة قبل البدء في توزيعها.

وبحسب تقرير صدر في مايو/ أيار من العام الحالي عن منظمة "صحفيون لأجل حقوق الإنسان" (جهر)، وهي منظمة سودانية مستقلة معنية بحرية الصحافة، فإن الصحف السودانية تعرضت لـ 66 مصادرة خلال العام 2017 وحتى وقت صدور التقرير.

كما أورد التقرير 10 حالات تعليق صدور وإيقاف لأيام و18 حالة اعتقال واحتجاز واستدعاء لصحفيين و4 حالات اعتداء بالضرب من الشرطة والأمن على صحفيين.

أما عن القضية الأكثر تعقيدا (دارفور) قالت منظمة هيومان رايتس ووتش في تقريرها السنوي عن السودان للعام 2017 إن القوات المسلحة السودانية، بما فيها "قوات الدعم السريع" والميليشيات المتحالفة معها قامب بهجمات برية وجوية منسقة على القرى المأهولة في جبل مرة، معقل المتمردين وسط دارفور. استمرت هذه الهجمات لفترة طويلة من هذا العام، بعد حملات "عملية الصيف الحاسم" السودانية في دارفور في 2014 و2015.

وأضاف التقرير أن القوات الحكومية قتلت مدنيين، واغتصبت نساء وفتيات، ودمرت مئات القرى، وفي سبتمبر/ أيلول الماضي أكدت الأمم المتحدة أن العنف شرَّد ما يصل إلى 190 ألف نسمة، مع صعوبة وصول منظمات الإغاثة الإنسانية إلى كثير منهم.

وقال التقرير إنه في أماكن أخرى في دارفور، أدت هجمات على المدنيين من قبل القوات الحكومية والقتال بين أطراف محلية على الأراضي والموارد إلى وفيات ودمار وتشريد.

الأكثر قراءة

القائمة البريدية