فيسبوك يقتحم عالم المواعدة الافتراضية | التلفزيون العربي
07/05/2018

فيسبوك يقتحم عالم المواعدة الافتراضية

#فيسبوك#مواقع التواصل الاجتماعي

فيسبوك تقتحم عالم المواعدة الإلكترونية؛ فلم تكتف الشركة بالسيطرة على عقولنا وحواسنا وأحيانا الأفكار، بل تطمح الآن إلى السيطرة على القلوب أيضا، حيث أعلن مارك زوكربيرغ رئيس شركة فيسبوك الأسبوع الماضي عن خدمة تعارف ومواعدة من بين حزمة منتجات جديدة أخرى ستطلقها الشركة قريبا.

ورأى العديد من الخبراء أنها مجازفة كبيرة ربما تنتهي بفضيحة أكبر وانتهاك أكثر جسامة لخصوصية المستخدمين، فما هي إرشادات الأمان التي تعتزم الشركة تنفيذها لكسب ثقة المستخدمين مرة أخرى لاستعمال الخدمة الجديدة؟ وهل هو فخ جديد للتوغل بحياتنا أكثر؟ تلك الأسئلة وغيرها ناقشها برنامج "شبابيك" على شاشة التلفزيون العربي في حلقة الأمس.

فيسبوك من التواصل إلى الحب

بعد أن شغل الناس والعقول فيسبوك سيدخل سباق القلوب، مؤسس الشركة وربان سفينتها مارك زوكربيرغ أعلن أن الموقع الأزرق يخطط لإطلاق خدمة جديدة للمواعدة، وتستهدف الخدمة أكثر من 200 مليون مستخدم ممن يبحثون عن شريك.

وقال زوكربيرغ: "نعلن اليوم عن خاصية جديدة وهي المواعدة، هدفنا هنا هو بناء علاقات حقيقية طويلة الأمد وليس فقط علاقات عابرة".

المفارقة أن هذا الإعلان جاء بعد فضيحة أقامت الدنيا على وسائل التواصل الاجتماعي ولم تقعدها، فيسبوك ومؤسسه زوكربيرغ اتهموا بسرقة واستعمال بيانات المستخدمين الشخصية بهدف تحقيق الربح والانتشار.

تهمة قد يصل صداها إلى المساحة الجديدة التي ينوي فيسبوك تأسيسها ومع أن فكرة المواعدة والتعارف على فضاء الإنترنت ليست جديدة إلا أنها تحولت في السنوات الأخيرة إلى سوق واسعة يريد زوكربيرغ لنفسه حصة منها.

وتابع زوكربيرغ: "إن كنتم تؤمنون مثلما أنا اؤمن أن إعطاء الناس صوتا أمر مهم؛ فكذلك بناء العلاقات أمر هام، إذ يعطينا الإحساس بالانتماء، المهمة صعبة هنا محاولة تقريب الناس من بعضها البعض، وكما نقول دائما سنواصل البناء".

وبين من يرى في تطبيقات المواعدة وسيلة هامة للتعارف في زمن السرعة واللايكات، ومن يرى في وسائل التواصل الاجتماعي شكلا جديدا من أشكال العبودية يدور النقاش ويتوسع، أما فيسبوك فيبدو أنه عقد العزم على التوفيق بين الناس بطريقته.

خدمة نبيلة لتحقيق مصالح اقتصادية

وفي مداخلته ضمن برنامج "شبابيك" على شاشة التلفزيون العربي، قال المتخصص في الأمن المعلوماتي، غيث القرشي، إن فيسبوك استحدث هذه الخطوة لعدة أسباب ومنها:

 

  • تنفيذ أيدلوجيات لم يتم تصميمها عبثا من قبل الشركة.
  • محاولة إيجاد قاعدة بيانات جماهيرية جديدة.
  • هدف اقتصادي لجذب عدد أكبر وجديد من مؤيدي فيسبوك بعد انخفاض أسهم الأخير السوقية بشكل كبير بعد فضيحة اختراق الخصوصية.

ولفت القرشي إلى انخفاض نسبة أسهم مواقع المواعدة الشهيرة مثل ماتش بعد إعلان فيسبوك، معللا ذلك بأن قدرة فيسبوك على توغله في جميع الأسماء والأشخاص والمعلومات وأرقام الهواتف يشكل نوعا من أنواع الربط، الأمر الذي يعطي مصداقية للاقتراح الذي يقدمه فيسبوك لاحقا فيما يتعلق بالشريك المستقبلي.

وأضاف المتخصص في الأمن المعلوماتي أن فيسبوك يحاول طرح خدمة نبيلة إلى جانب عدة خدمات وتطبيقات أخرى تعهد بها مارك زوكربيرغ من أجل جذب المزيد من المستخدمين وتكوين قاعدة بيانات جديدة، موصيا مستخدمي الموقع الأزرق بضرورة الاهتمام بكل ما يقومون بنشره ومشاركته، والتعامل مع الخدمة الجديدة عندما تنطلق بحذر شديد جدا وحكمة، عوضا عن الانجراف وراء النزوات والرغبات.

أهمية خدمة المواعدة

من جانبه، رأى أستاذ علم الاجتماع، الدكتور حسين الخزاعي، خلال مداخلته في برنامج "شبابيك" على شاشة التلفزيون العربي أن فيسبوك يسعى من وراء إطلاق خدمته الجديدة لإعادة الثقة في الخدمات التي كان يقدمها مسبقا، مرجحا نجاح خدمة المواعدة في حال وضع فيسبوك ضوابط للمستخدمين.

وعن أهمية الخدمة، أشار الخزاعي إلى تزايد نسبة الذكور عن الإناث في عدد كبير من البلدان ومنها البلدان العربية والصين والهند وأوروبا، وفي الخليج العربي وحده هناك 270 ذكر في كل 100 أثنى، متوقعا أن يقوم فيسبوك بتنظيم عملية إيجاد الشريك المناسب لهؤلاء.

وأكد أستاذ علم الاجتماع أن فيسبوك سيستفيد من الخطأ الذي وقع فيه سابقا عندما سحب البيانات الشخصية للمستخدمين، وسيعمل في خدمته الجديدة على حماية وأمان البيانات الخاصة، لافتا إلى أن فيسبوك كان قد عمل على خطوات مهمة ومنها: خدمة الإنترنت المجاني من خلال الكبائن الموجود في الشوارع والتي بدأت في لندن، تأمين الإنترنت لـ 54% من سكان الأرض.

أرقام عن السوق العالمي لمواقع التعارف والمواعدة:

  • 200 مليون مستخدم لموقع فيسبوك يقولون إنهم عزاب.
  • زواج من بين ثلاثة في الولايات المتحدة الأميركية يأتي بعد تعارف افتراضي.
  • بعدما أعلن فيسبوك نيته الخوض في غمار المواعدة، تراجعت أسهم عملاق موقع المواعدة ماتش بنسبة 22%.
  • سوق المواعدة الافتراضية مربح جدا ويبلغ حجمه 2.5 مليار دولار في الولايات المتحدة وحدها

أما في الصين يفوق 1.5 مليار دولار.

  • 30% من الشباب الأوروبي مسجلين على أحد مواقع المواعدة.

الأكثر قراءة

القائمة البريدية